أخبار محليةالغد الاردني

بدران: قوى الشد العكسي وتفجيرات عمّان حالتا دون إكمال حكومتي لبرامجها

رئيس الوزراء الأسبق يرى أن قوى محافظة تقاوم التجديد والتغيير

حمزة دعنا

عمّان- قال رئيس الوزراء الأسبق، عدنان بدران أمس إنّ عقبات حالت دون تحقيق حكومته لكامل برامجها، من أهمها؛ قوى الشد العكسي، وتفجيرات عمّان الإرهابية (2005).
وأضاف بدران، خلال ندوة في “جماعة عمان لحوارات المستقبل”، أنّه “لو لم يتم تحرير النفط خلال عهد حكومتي لأعلنت الحكومة إفلاسها ولكنا عاجزين عن دفع رواتب موظفي الدولة”.
وأشار إلى أنّ حكومته “جاءت من خارج الصندوق السياسي”، وأنّه استلم المنصب مما أسماه “البارشوت” للإصلاح فقط. مؤكدا أن حكومته “كانت تقشفية بامتياز”.
وعن “الأجندة الوطنية”، قال بدران إنّها “وُضعتْ جانباً بعد استقالة حكومتي واعتلاها الغبار، وذهبت جهود الإعداد والتحضير لـ 400 خبير من الأكفياء شاركوا في لجانه المتعددة”.
وأشار إلى أنّ “الخطأ الذي وقعنا فيه بأننا لم نفكر بإصدار قرار بأن تمتدَّ الأجندة باستراتيجيتها عبر 10 سنوات قادمة”، موضحًا أنّها “عابرة للحكومات، ويجوز لأي حكومة إجراء بعض التعديلات عليها لتتوافق مع المكان والزمان، ولكنها ملزمة بالتنفيذ”.
وتابع: “نعم، أخفقنا بعدم وضع الأجندة الوطنية عابرة للحكومات، لأن الزمن المتاح للحكومة في العقد الماضي لم يكن كافيا لتنفيذ الأجندة التي تحتاج لعدة سنوات”.
وتحدث بدران عن “قوى محافظة تقاوم التجديد والتغيير”، مشيرًا إلى أنّها “لعبت دوراً في مقاومة ما تحمله الأجندة الوطنية من إصلاح”.
وقال: “ربما أخفقنا أيضاً في التواصل مع وسائل الاعلام، إذ كانت هناك فجوة إعلامية عن ما تقوم به الحكومة وبين معرفة الناس بالإنجاز”.
وبين رئيس الوزراء الأسبق أنّه “تم الإخفاق في إزالة الحمولة الزائدة من الموظفين والعاملين في القطاع العام الذين يرهقون الموازنة العامة ويقفون حجر عثرة في الإنجاز”.
وأضاف: “أخفقنا في القضاء على البيروقراطية التي تقف حائلاً دون جذب الاستثمارات والجرأة في اتخاذ القرار”.
إلى ذلك، قال بدران إنّ حكومته جابهت ثلاث عمليات تفجير إرهابية باستخدام أحزمة ناسفة استهدفت ثلاثة فنادق في عمان، راديسون ساس، حياة عمان، دايز إن، أدت إلى 57 شهيدا و115 جريحاً.
ولفت إلى “تلاحم الشعب الأردني خلف قيادته الهاشمية، في رفضه للإرهاب من خلال مسيراته وإنارة الشموع، فكانت هناك لحمة نسيجية واحدة تدعو إلى القصاص من الإرهابيين أينما كانوا، والقضاء على منابع وجذور الإرهاب أمنياً وفكرياً”.
وبين أنّه “للحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي، قامت الحكومة بإغلاق الحدود لمدة 12 ساعة وإغلاق السوق المالي والبنوك، يوم الخميس، وأعلنت عطلة حداد، وقمنا بعقد اجتماعات متواصلة مع رجال الأعمال وغرف التجارة والصناعة والبنوك”.
قال إنّ “تفجيرات عمان شكلت 2005 منعطفاً مصيرياً في كيفية التعامل مع الإرهاب على محورين: الأول: محاربته أمنياً داخلياً وخارجياً، وملاحقته استخبارياً وتشكيل جبهة وطنية وإقليمية وعالمية لمحاربته، والتعاون والتنسيق مع دول أخرى في جمع المعلومات حول تحركاته ومصادر تمويله لتجفيفها”.
أما المحور الثاني فكان “محاربته فكرياً، إذ يستخدم الارهابُ الإسلامَ لتشويه صورته عالمياً. علينا محاربته في منهجية تفكيرنا، في مناهجنا ودور العبادة والإعلام. إذ لجأت المنظمات الإرهابية بغسل دماغ الأطفال والشباب لاستخدام العنف والقتل ضد من تختلف معهم في الرأي”.
وأشار بدران إلى “الحاجة الماسة لبناء جيل يحترم التعددية الفكرية والنقد الفكري والتعددية الثقافية وتباين وتنوع الحضارات، واحترام الاختلاف والأخذ بالتسامح وحرية العقيدة والمذهب”.
وزاد: “لقد كانت تفجيرات عمان الحدث الأهم والعقبة الرئيسة التي حالت دون الحكومة لتحقيق كامل برامجها. تأثرت حكومتي بهذا الحدث، ووضعت استقالتها أمام جلالة الملك”.
كان رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال حسن التل دعا رؤساء الوزراء الذين حظوا بثقة جلالة الملك باختياره لهم، إلى إنصاف عهد جلالته من خلال المساهمة بإبراز المنجزات التي تمت خلال العقدين الأولين من عهد جلالته.
وأشار التل إلى أن هذا اللقاء يأتي استجابة لمبادرة الإنجاز في مواجهة الإحباط والتشكيك التي أعلنتها جماعة عمان كإسهام من الجماعة في الجهد الوطني لمواجهة حرب الإشاعة التي يتعرض لها بلدنا بهدف إضعافه بتشويه صورته لهز الثقة به وبمؤسساته من خلال إنكار إنجازاته، خاصة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock