رياضة عربية وعالمية

برباتوف.. نكهة هجومية شرقية في مجموعة “السير” فيرغسون

خليفة “ستويشكوف” يتطلع لترك بصمته مع مانشستر يونايتد


 


أيمن أبو حجلة


عمّان – حصل نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي على مبتغاه أخيرا عندما تعاقد مع البلغاري ديميتار برباتوف مهاجم توتنهام وباير ليفركوزن سابقا، التفاؤل يسود صفوف “الشياطين الحمر” بعد إبرام هذه الصفقة، لكن آخرين يعتقدون أن هداف المنتخب البلغاري زائد عن حاجة الفريق الذي يضم في صفوفه المهاجمين المتألقين وين روني وكارلوس تيفيز إضافة إلى الجناح البرتغالي الهداف كريستيانو رونالدو.


ولا يختلف اثنان على قدرات برباتوف الفذة، فقد نجح خلال فترة وجيزة في أن يثبت للجميع أنه واحد من أفضل اللاعبين الأوروبيين في مركزه حاليا، وربما يكون أفضل لاعب أنجبته الملاعب البلغارية بعد الأسطورة الحية خريستو ستويشكوف.


وبروز برباتوف ما هو إلا دليل قاطع على تفوق لاعبي أوروبا الشرقية على نظرائهم في الغرب في السنوات الخمس الماضية، فإلى جانبه تقف مجموعة من النجوم الشرقية التي سطعت في الآونة الأخيرة يتقدمها التشيكي توماس روزيسكي والرومانيان أدريان موتو وكريستيان تشيفو والروسيان رومان بافليوتشنكو وأندري أرشافين والبيلاروسي ألكسندر هليب والصربي ديان ستانكوفيتش والمقدوني غوران بانديف والكرواتي لوكا مودريتش، وغيرهم يوجد الكثير ممّن تفوق على نجوم أوروبا الغربية في مناسبات عدة.


وعبّر السير أليكس فيرغسون عن إعجابه بقدرات برباتوف مؤكدا نيته الحصول على توقيعه قبل أن تنتهي منافسات الموسم المنصرم، ثم أعلن على الملأ اقترابه من إقناع مهاجم توتنهام في الانتقال إلى “أولد ترافورد”، الأمر الذي أثار غضب رئيس نادي توتنهام دانييل ليفي، فهدد الأخير مانشستر يونايتد باللجوء إلى الإتحاد الدولي لكرة القدم إذا تأكد اتصاله باللاعب دون مفاتحة النادي اللندني وهو ما أثار سخرية “فيرغي”، وفي النهاية جرت مفاوضات رسمية بين الطرفين الذين اختلفا مرارا على قيمة الصفقة، وقبل أن تنتهي فترة الانتقالات الصيفية بيوم واحد، دخل نادي مانشستر سيتي على خط المفاوضات وقدم عرضا مغريا لضم برباتوف الذي لم يلتفت لإغراء المال وركز على تحقيق حلمه بالانضمام للشياطين الحمر مقابل 30.75 مليون جنيه إسترليني.


شكوك ومخاوف


وينتظر عشاق مانشستر يونايتد مباراة الفريق المقبلة أمام ليفربول في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي بفارغ الصبر لمعرفة الشكل الجديد الذي سيظهر عليه الفريق لاسيما وأن قدوم برباتوف قد يؤدي إلى أمر واحد من اثنين، الأول هو عودة وين روني إلى خط الوسط ليلعب على الأطراف أو وراء المهاجمين تيفيز وبرباتوف، والثاني يتمثل في جلوس تيفيز على مقاعد الاحتياط ليفسح المجال أمام زميله الجديد للعب أساسيا في خط المقدمة إلى جانب روني، وقد يختلف الأمر كليا عند عودة نجم الفريق الأول رونالدو من الإصابة حيث سيجلس أحد هؤلاء اللاعبين الثلاث على مقاعد البدلاء.


ويبدو عدم مشاركة برباتوف في المباريات كلاعب أساسي ورادا خاصة إذا ما علمنا بأنه انتقل للفريق الذي استغنى مؤخرا عن خدمات مهاجم لم يلعب إلا نادرا في المباريات منذ بدايتها وهو الفرنسي لويس ساها المنتقل إلى ايفرتون، كما انتقد البعض قيام النادي بشراء مهاجم باهظ الثمن رغم وجود رونالدو وروني وتيفيز وحتى المهاجم الشاب صاحب المستقبل المشرق فرانتز كامبل الذي أعير إلى توتنهام ضمن صفقة برباتوف، كما نال الجناح الاسكتلندي المتألق دارين فليتشر مديح مواطنه فيرغسون، وهو الذي يلعب أساسيا بغياب رونالدو، فهل يبقى فليتشر الذي سجل هدفين في أول مباراتين بالدوري المحلي هذا الموسم في تشكيلة الفريق الأساسية بعد عودة رونالدو الذي اعتاد على هز الشباك كلاعب مهاجم؟


وبعد توقيعه العقد مع مانشستر يونايتد، انخرط اللاعب البلغاري في تدريبات منتخب بلاده الذي لعب مباراة في تصفيات كأس العالم 2010 أمام الجبل الأسود (2-2)، وذكرت تقارير صحافية بريطانية أن برباتوف قد لا يكون جاهزا كليا للمشاركة في المباريات المقبلة حيث سيجري الفحوصات الطبية الروتينية قبل أن يخضع لبرنامج تأهيلي بهدف الوصول إلى الحالة البدنية المطلوبة والتي تتوافق مع متطلبات “السير” فيرغسون، لكن هذا لا يعني تأجيل مشاركته في مباريات الفريق المقبلة.


وتشير الأنباء الواردة من معقل الفريق الأحمر أن فيرغسون يتجه لتغيير طريقة لعب برباتوف لتصبح أكثر فاعلية، حيث يشتهر “بيربا” بقلة حركته في الملعب ما يدفع البعض بوصفه باللاعب الكسول، كما أن برباتوف معروف بحبه للتدخين، وهي عادة لا يحبذها المدرب الاسكتلندي إطلاقا، وما يزيد الطين بلة هو عدم اشتراك المهاجم البلغاري في مباريات فريقه السابق توتنهام مطلع الموسم الحالي، وهو ما يجعل زملاءه الجدد يتفوقون عليه من الناحية البدنية.


 برباتوف يحمل جائزة أفضل لاعب بلغاري لعام 2007 -(رويترز)


وهناك مخاوف أيضا من مزاج اللاعب البلغاري الذي اعتاد الحصول على ما يريده دون الخضوع لرغبات الآخرين، فعندما رفض توتنهام في البداية التخلي عن هدافه لمصلحة مانشستر يونايتد، أثار برباتوف بلبلة في صفوف الفريق اللندني وغاب عن تمارين الفريق وأنشطته الداخلية والخارجية، الأمر الذي دفع المدرب الاسباني خواندي راموس لاسبتعاده من تشكيلة الفريق، وتصرف مماثل لن يعجب فيرغسون الذي اعتاد على تأديب كل من حاول التمرد.


ويتساءل المتابعون لشؤون مانشستر يونايتد، هل سيغضب برباتوف إذا فضل زميله رونالدو مراوغة ثلاثة أو أربعة لاعبين أمام المرمى بدلا من تمرير الكرة له؟ وهل سيتصرف بنفس الطريقة إذا جلس على دكة البدلاء أو رفض النادي زيادة راتبه؟ 


وما يطمئن عشاق الفريق هو قدرة السير أليكس على ترويض النجوم التي انتقلت للفريق في عهده رغم مزاجهم المتقلب وتصرفاتهم العدوانية، والفرنسي اريك كانتونا والايرلندي روي كين والأرجنتيني تيفيز خير دليل على ذلك. 


مساندة في وقتها


ورغم كل هذا، يلقى برباتوف مساندة العديد من المتابعين، كما يحظى بدعم مسؤولي ناديه الجديد.


وحظي برباتوف بإعجاب مهاجم مانشستر يونايتد المعتزل أولي غونار سولشاير، حيث يعتقد اللاعب النرويجي المنضم حديثا للجهاز الفني للفريق أن فيرغسون أبرم الصفقة المناسبة مع الرجل المناسب، ويقول سولشاير: “استمر مسلسل برباتوف طوال الصيف لكننا كنا متأكدين من توقيعه على كشوفاتنا في النهاية، أعتقد أنه الرجل المناسب، أداؤه مع توتنهام كان رائعا، وكنت أعرف أنه لاعب مميز منذ أن لعب أمامنا مع باير ليفركوزن، نحن سعداء للتوقيع معه”.


ويؤمن سولشاير بقدرة فيرغسون على التحكم بالحالة المزاجية لنجمه الجديد وأضاف: “غالبا ما أتساءل عن كيفية تعامله (فيرغسون) مع مجموعة اللاعبين الدوليين الذي يلعبون في فريقه، لكنه كان قادرا على إحكام سيطرته دائما وتحويل لاعبيه إلى نجوم، أنا على ثقة بأننا سنرى الكثير من رباعي هجومنا هذا الموسم”.


ونال برباتوف أيضا إشادة خاصة من لاعب مانشستر يونايتد في ستينيات القرن الماضي بات كريراند، حيث صرح الأخير أنه متلهف لرؤية اللاعب البلغاري إلى جانب روني وتيفيز وبقية نجوم الفريق في مباراة الفريق المقبلة أمام ليفربول، وقال كريراند: “لن تصدقوا مدى سعادتي باستقدام لاعبنا الجديد، مثل العديد من أنصارنا.. قلت دائما أننا بحاجة إلى مهاجم جديد، برأيي.. حصلنا على أفضل صفقات الموسم”.


واستطرد كريراند قائلا: “كنت أجهز لنفسي لبرنامج تلفزيوني على قناة مانشستر يونايتد عندما تواردت إلى مسامعي أنباء حول تقدم مانشستر سيتي بعرض سخي لضم اللاعب، لكن الأمر لم يرتبط بالمال بالنسبة لبرباتوف، لم يكن المال مهما بالنسبة له، لو كان مهما حقا لانتقل فورا إلى مانشستر سيتي، تصل إلى مرحلة معينة في الحياة لا تفكر خلالها في المال، تريد فقط أن تكون سعيدا، ولا يوجد هناك ما يسعد برباتوف أكثر من التواجد في مانشستر يونايتد”.


ورد كريراند على المشككين في عطاء برباتوف على أرض الميدان بقوله: “راقبته طوال العامين الماضيين مع توتنهام، كما شاهدته وهو يلعب أمامنا مع ليفركوزن، لم نهتم بالتعاقد معه في تلك الفترة لأننا رأيناه في مباراتين فقط، لكن مع توتنهام كان لاعبا مذهلا، أسخر بشدة ممن يتهمه بالكسل، يبدو كسولا لأن تحكمه في الكرة رائع، إنه لاعب مميز وإضافة مميزة لمانشستر يونايتد وستساعده خبرته التي اكتسبها في العامين الماضيين مع توتنهام في تقديم الكثير لفريقه الجديد”.


وانهالت كلمات المديح على برباتوف من قبل زملائه الجدد قبل أن يلعب مباراة واحدة مع الفريق، وقال المدافع الشاب جوني ايفانز: “يملك برباتوف لمسة رائعة للكرة مقارنة بحجمه، وهو لاعب كرة جيد، أنا مسرور لوجوده في مانشستر يونايتد وأعلم أن علي تقديم كل ما في جعبتي لإيقافه خلال التمارين”.


وواجه الايرلندي الشمالي ايفانز زميله الجديد برباتوف مرتين، الأولى عندما لعب مع سندرلاند على سبيل الإعارة أمام توتنهام، والثانية كانت على المستوى الدولي عندما لعب ضمن منتخب بلاده أمام بلغاريا، ويقول ايفانز عن المرة الأولى: “كنت أنتظر نهاية الشوط الأول بفارغ الصبر لأن أداء برباتوف كان استثنائيا، إنه من طينة اللاعبين الذين يغيّرون لوحدهم مجرى المباريات”. 


ويدرك “بيربا” حجم الضغوط الملقاة على عاتقه، وعندما فشل في التسجيل خلال المباراة التي لعبها منتخب بلاده أمام الجبل الأسود السبت الماضي قال ببرود تام: “هل سأهتم إذا زادت الانتقادات الموجهة إلي؟ ستمر لحظات كثيرة سأضيع فرص تسجيل الأهداف خلالها، لو كان باستطاعتي التسجيل في كل فرصة سنحت لي لانتقلت إلى مانشستر يونايتد قبل خمسة أعوام، من الطبيعي أن تزيد التوقعات حول أدائي لكنني إنسان طبيعي أخطئ أحيانا”.


وما ساعد ديميتار (27 سنة) على التأقلم سريعا في الملاعب الانجليزية هو إيجادته التامة للغة الانجليزية منذ الصغر، وتقول والدته أنه كان مغرما بمشاهدة سلسلة أفلام “العرّاب” (ذا غادفائر) الشهيرة وتعلم اللغة الانجليزية من خلال كثرة مشاهدته لتلك الأفلام، وشاءت الصدف أن يلقّب برباتوف في بلغاريا بآندي غارسيا.. بطل الجزء الثالث من “العرّاب”.


مسيرة حافلة


ولد برباتوف في مدينة بلاغوفغراد، وهو ينحدر من أسرة رياضية، كان والده إيفان لاعب كرة قدم محترف في صفوف الفريق المحلي بيرين بلاغوفغراد قبل أن ينتقل إلى أنجح أندية بلغاريا على الإطلاق.. سيسكا صوفيا، أما والدته مارغريتا فمارست لعبة الكرة اليد.


 باير ليفركوزن كان المحطة الأولى خارج لبرباتوف خارج حدود بلاده -(رويترز)


وترعرع ديميتار على تشجيع فريق ميلان الإيطالي، وكان شديد الإعجاب بالمهاجم الهولندي الفذ ماركو فان باستن وكان يقلده في حركاته داخل الملعب وأثناء تسجيله للأهداف، وفي عام 1996 وأثناء متابعته لكأس أوروبا التي أقيمت في انجلترا وأحرزت ألمانيا لقبها، تحول برباتوف لتشجيع نيوكاسل الانجليزي الذي كان يلعب له نجم هجوم المنتخب الانجليزي ألان شيرر.  


وانطلقت مسيرة الابن ديميتار من فريق بيرين بلاغوفغراد أيضا، وسار على نفس نهج والده عندما فتح عيون كشافي الأندية البلغارية الكبرى عليه، ولفت أنظار المدرب البلغاري الأسطوري ديميتار بينيف الذي قرر ضمه لصفوف سيسكا صوفيا وهو في السابعة عشرة من عمره.


وتشابهت مسيرة برباتوف الصغير مع مسيرة والده في بدايتها مع وجود اختلافات صغيرة أبرزها مركزه على أرض الملعب، إيفان لعب على الأطراف قبل أن يختم مسيرته كلاعب في الخط الخلفي، أما ديميتار فلم يرغب في اللعب إلا مهاجما، ولعب مباراته الأولى مع الفريق الأول لسيسكا في موسم 1998/1999 الذي أحرز خلاله ستة أهداف في 16 مباراة، وكوّن لنفسه شهرة في الموسم التالي مسجلا 14 هدفا في 27 مباراة بالدوري البلغاري إضافة إلى مساهمته الفعالة في فوز الفريق بكأس بلغاريا.


ورغم نجاحه في المستطيل الأخضر، فشل اللاعب المزاجي في تكوين علاقة نموذجية مع جمهور سيسكا صوفيا الذي كان ينزعج بشدة من كثرة إضاعة مهاجمه الشاب لفرص التسجيل خلال المباريات الهامة، وظهر ذلك واضحا أمام الغريم التقليدي ليفسكي صوفيا أواخر موسم 1999/2000 عندما أهدر برباتوف الفرصة تلو الأخرى ليخسر سيسكا المباراة وفرصة الفوز بلقب الدوري المحلي رغم سيطرته الكاملة على اللقاء.


وفي موسم 2000/2001، أحرز برباتوف ثمانية أهداف في 12 مباراة بالدوري المحلي، وهز شباك فريق كونستروكتورال المولدافي خمس مرات في لقاء الفريقين بكأس الإتحاد الأوروبي والذي انتهى بفوز سيسكا بثمانية أهداف نظيفة، وهو ما أمن له إنتقالا مريحا إلى باير ليفركوزن الألماني مع بدء فترة الانتقالات الشتوية، ولم يتمكن المهاجم البلغاري من التأقلم سريعا في الملاعب الألمانية وانخفض معدل تسجيله للأهداف، ورغم ذلك لعب دورا هاما في مسيرة الفريق المشارك بمسابقة دوري أبطال أوروبا خلال موسمه الثاني، وسجل هدفا رائعا أمام ليون الفرنسي، كما أحرز هدفا آخر في مرمى ليفربول بالدور ربع النهائي، ونزل بديلا لتوماس بردراتش في الدقيقة 38 من المباراة النهائية التي خسرها الفريق الألماني أمام ريال مدريد الاسباني (1-2)، وكان باير ليفركوزن الذي نال وصافة الدوري والكأس الألمانيين في ذلك الموسم أيضا، يضم وقتها نجوما من العيار الثقيل مثل مايكل بالاك ولوسيو وزي روبرتو وبيرند شنايدر وكريستيان راميلوف وينز لوفوتني تحت الإدارة الفنية للمدرب كلاوس توبمولر.


تراجع أداء برباتوف مع بايرن ليفركوزن في موسم 2002/2003 رغم كونه المهاجم الأساسي للفريق، وفي الموسم التالي سجل 16 هدفا في الدوري، وواصل المهاجم البلغاري تطوير مستواه حتى وصل لمرحلة النضج موسم 2004/2005 عندما أحرز خمسة أهداف في دوري أبطال اوروبا ليثير اهتمام العديد من الأندية الأوروبية.


ووقع برباتوف عقدا انتقل بموجبه إلى توتنهام الإنجليزي في أيار (مايو) 2006 مقابل 16 مليون يورو، ليصبح أغلى لاعب في تاريخ كرة القدم البلغارية، وشهدت مباراته الأولى مع الفريق اللندني تسجيله هدفين في غضون دقيقتين فقط أمام برمنغهام سيتي في لقاء استعدادي، وسجل هدفه الرسمي الأول في أولى مباريات توتنهام على ملعبه “وايت هارت لاين” بذلك الموسم أمام شيفيلد يونايتد، وكوّن برباتوف ثنائيا مرعبا مع المهاجم الايرلندي روبي كين ووصل بالفريق إلى ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي قبل أن يخرج على يد اشبيلية الاسباني، حيث سجل أربعة اهداف في خمس مباريات لعبها الفريق بدور المجموعات ونال جائزة رجل المباراة أمام بيشكتاش التركي وكلوب بروج البلجيكي، وثبّت قدميه مع الفريق الأبيض ليصبح الخيار الأول في خط المقدمة بالنسبة لمدربه السابق، الهولندي مارتن يول.


ورغم تألقه على الصعيد الأوروبي، تأخر برباتوف قليلا في الانسجام مع طريقة اللعب الانجليزية إلا أنه سرعان ما برهن على تميزه ونال مناصفة مع زميله كين جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجايزي في نيسان (ابريل) عام 2006، وهي المرة الأولى التي يتقاسم فيها لاعبان اثنان الجائزة منذ أن فاز بها ثنائي أرسنال، الهولندي دينيس بيرغكامب والبرازيلي ايدو في شباط (فبراير) عام 2004.


استمر تألق برباتوف مع توتنهام في الموسم الماضي، وبعدما حقق أرسنال فوزا بشق الأنفس على غريمه التقليدي في “دربي” العاصمة البريطانية لندن، شبّه مدرب “المدفعجية” أرسين فينغر اللاعب البلغاري بمهاجم الفريق السابق، الفرنسي تييري هنري، وسجل برباتوف أول “هاتريك” له في المسابقة الإنجليزي بإحرازه أربعة أهداف أمام ريدينغ (6-4) في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.


وأبرز محطات برباتوف مع توتنهام كانت عندما ساهم بشكل فعّال في فوز الفريق بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الموسم الماضي بعد تخطي تشلسي (2-1) بعد التمديد شوطين إضافيين علما بأن اللاعب البلغاري سجل هدف التعادل لتوتنهام من ركلة جزاء، قبل أن يضيف المدافع جوناثان وودغيت هدف الفوز.


 ديميتار برباتوف يسيطر على الكرة خلال مباراة منتخب بلاده أمام الجبل الأسود السبت الماضي -(رويترز)


على الصعيد الدولي، لعب برباتوف مباراته الدولية الأولى مع المنتخب البلغاري في الثامن عشر من تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1999 في لقاء ودي أمام اليونان وهو في الثامنة عشرة من عمره، وساهم في تأهل الفريق إلى آخر بطولة رسمية شارك فيها عندما سجل ثلاثة أهداف حاسمة مهدت لبلغاريا التأهل إلى بطولة أوروبا 2004 في البرتغال دون أن يبرز في النهائيات، وقد لعب حتى الآن 65 مباراة دولية أحرز خلالها 39 هدفا ليكون ثاني أفضل هداف في تاريخ المنتخب البلغاري بعد كريستو بونيف مهاجم الفريق في سبعينيات القرن الماضي (47 هدفا)، ليتخطى بذلك رقم خريستو ستويشكوف هداف كأس العالم 1994 (37 هدفا).


البطاقة الشخصية


الاسم: ديميتار ايفانوف برباتوف


تاريخ الولادة: 30/1/1981


مكان الولادة: بلاغوفغراد – بلغاريا


الطول: 1.89 م


المركز: مهاجم


الفريق: مانشستر يونايتد (انجلترا)


الفرق التي لعب لها سابقا: بيرين بلاغوفغراد وسيسكا صوفيا (بلغاريا)، باير ليفركوزن (ألمانيا)، توتنهام (انجلترا)


إنجازاته مع الفرق التي لعب لها:


– بطل كأس بلغاريا مع سيسكا صوفيا عام 1999


– وصيف بطل دوري أبطال أوروبا مع باير ليفركوزن عام 2002


– وصيف بطل الدوري الألماني مع باير ليفركوزن موسم 001/2002


– وصيف بطل كأس ألمانيا مع باير ليفركوزن عام 2002


– بطل كأس رابطة الأندية الانجليزية المحترفة مع توتنهام عام 2008


إنجازاته الفردية:


– أفضل لاعب بلغاري أربع مرات أعوام 2002 و2004 و2005 و2007


– لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي (نيسان 2007)


– اختير ضمن تشكيلة فريق الموسم بالدوري الإنجليزي (2006/2007)


– أفضل لاعب في فريق توتنهام برأي الجمهور موسم 2006/2007


أمر واحد يجب أن تعرفه عن برباتوف: ممارسة لعبة كرة السلة تعد أمرا طبيعيا بالنسبة للهداف البلغاري بسبب طول قامته، لكن الملفت فعلا هو ولعه الشديد بالرسم بالألوان الزيتية.


مشاركات وأهداف برباتوف


الموسم الفريق      الدوري      الكأس المسابقات الأوروبية المجموع


            المباريات    الأهداف      المباريات    الأهداف      المباريات    الأهداف      المباريات      الأهداف


1998/1999  


سيسكا صوفيا 11    3     5     3     0     0     16    6


1999/2000         27    14    4     2     2     0     33    16


2000/2001         12    8     0     0     4     7     16    15


2000/2001  


باير ليفركوزن     6     0     0     0     0     0     6     0


2001/2002         24    8     6     6     11    3     41    16


2002/2003         24    3     0     0     7     2     31    5


2003/2004         33    16    3     3     0     0     36    19


2004/2005         33    20    1     1     10    5     44    26


2005/2006         34    21    2     3     2     0     38    24


2006/2007  


توتنهام     33    12    8     4     8     7     49    23


2007/2008         36    15    8     3     8     5     52    23


2008/2009         1     0     0     0     0     0     0     0


المجموع 274   120   37    25    52    28    363   173

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock