حياتنافنون

برشاقة عزفه وحيد ممدوح يطرب الجمهور في مهرجان “الموسيقى العربية”

عمان- الغد- كعادته عندما يعتلي خشبة المسرح، وبعد أن يلقي بالتحية على جمهوره، يغمض عينيه وتلمس يداه معشوقته بخفة، ليداعب تلك الأوتار بسلاسة لتخرج منها توزيعات موسيقية جديدة يقدمها عازف الجيتار الأردني وحيد ممدوح لجمهور دار الاوبرا المصرية الكبير، والذي تفاعل مع المقطوعات الاربع التي قدمها بحيوية غير معهودة لتتحول الدقائق لدهر من الزمن.
في الدورة الـ 29 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية تمكن ممدوح من أن يخلب عقول الحضور برشاقة عزفه واندماجه مع الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو مصطفى حلمي، ليقدم 4 توزيعات جديدة لمجموعة من أغاني كبار نجوم الطرب كصولو جيتار في اطار مشاركته للسنة الرابعة على التوالي بالمهرجان.
قدم واحدة من روائع المطربة الكبيرة نجاة الصغيرة “فاكرة” لأول مرة، وهي من كلمات عبد الوهاب محمد وألحان حلمي بكر، والتي قدمتها العام 1979، إضافة إلى “آخر أيام الصيفية” لجارة القمر فيروز، وهي من كلمات وألحان الأخوين رحباني والتي قدمتها العام 1975، كما يقدم للعندليب الأسمر أغنية “ليه تشغل بالك” والتي قدمها ضمن أحداث فيلم “أيامنا الحلوة” وهي من تأليف مرسي جميل عزيز، وألحان محمد الموجي.
وقدم وحيد هذا العام، توزيع موسيقى جديدة لأغنية المطرب اللبناني فضل شاكر “لو علي قلبي” والتي قدمها فضل العام 2008 وهي من كلمات ربيع السيوفي وألحان نادر نور، وتوزيع موسيقي بلال الزين.
وعن مدى أهمية مشاركته في مهرجان ومؤتمر مهرجان الموسيقى العربية؛ قال وحيد “أنا عازف الجيتار الوحيد الذي يشارك في المهرجان على مدى أكثر من ربع قرن، وهو مكسب بالنسبة له ولآلة الجيتار، ويفتح باب العديد من عازفي الجيتار للمشاركة به في المهرجان، مثل الآلات الشرقية الأخرى، كما أنه العازف الأردني الوحيد الذي يشارك بفقرة كصولو جيتار في المهرجان أيضا”.
وحول العودة الى الحياة الموسيقية والعالم يعاني من فيروس كورونا أشار الموسيقي وحيد ممدوح إلى أن دار الاوبرا من الأماكن التي واجهت الوباء بشكل احترافي، وأحدثت حالة من الرواج الفني منذ تموز (يوليو) الماضي، وأعتبر أن دورة المهرجان هذا العام استثنائية، لأنه أول مهرجان موسيقى عربية يقام في ظل الوباء، وله جمهوره الخاص الذي يحضر كل عام فضلا عن النجوم”.
ولكن وحيد تمكن خلال فترة الغلق من اكتساب العديد من الأمور، حيث تسلم مهامه كسفير منطقة الشرق الأوسط لأقدم صناع الجيتارات في العالم وهم ” Alhambra” في إسبانيا، والمشهورون بصناعتها يدويا، كما تسلم الجيتار الخاص به أيضا، لينضم إلى قائمة طويلة ومن العازفين المحترفين من كل أنحاء العالم، ويعتبر الأردني والعربي الوحيد بينهم، وقال عنها، “وجدت تواصلا من Alhambra وهم من لهم تاريخ وخبرة طويلة تصل إلى 50 عاما في صناعة أفضل أنواع الجيتارات، سواء الكلاسيكية أو الفلامنكو وأخيرا الـ steel string في العالم كله، ويتم صنعها بتقنيات جديدة لتكون أقرب للمودرن، ومزودة بميكروفونات من أحدث الأنواع ومصممة خصيصا للمحترفين”.
وأضاف، “وجدت اتصالا منهم وتم إعلامي به أنه تم اختياري لأكون سفيرا لهم في منطقة الشرق الأوسط، وأعلنوا أن السبب في اختياري هو أن لي أسلوبي الموسيقي الخاص في الموسيقى العربية ومزجها بالهندي والتركي، وقاموا بتسليمي جيتارا من نوع Alhambra 9P CW E8، وفوجئت بتواجدي بين أكثر من 18 عازفا من فرنسا والسويد وأميركا وكولومبيا والمكسيك وإسبانيا وانجلترا وكوبا والهند والبرازيل”.
كما شارك كعضو لجنة تحكيم في المسابقة التي أقامتها Alhambra وقت الغلق على مواقع التواصل الاجتماعى وموقعها الرسمي لاختيار العازف الأفضل من هواة العزف على الجيتار في العالم.
وقال وحيد، إنه سعيد بمشاركته في هذه اللجنة، وأنه وجد العديد من العازفين الهواة المميزين، حيث شارك في المسابقة الآلاف من الأشخاص من كل مكان في العالم، وقال” فوجئت بإدارة الهامبرا تتواصل معي كسفير منطقة الشرق الاوسط لهم للمشاركة في لجنة التحكيم مع كل من العازف البرازيلي Pedro Aguiar والاسباني Carlos Piñana وسعدت بهذا الاختيار، خاصة وأن المسابقة شارك فيها عدد ضخم ولكن فاز في النهاية وبعد مداولات بأول جيتار مجاني من الهامبرا José Manuel Alconchel Ortega من الولايات المتحدة الأميركية”.
كما استثمر وحيد أيضا تلك الفترة في تقديم كليبات موسيقية مع الهامبرا أيضا من كليب موسيقى كلاسيكية وآخر لرؤيته الموسيقية لرائعة الرحبانية “البنت الشلبية”، والتي تغنت بها جارة القمر فيروز.
وقال وحيد خلال الغلق استثمرت وقتي في المذاكرة، حيث ذاكرت موسيقى شرقية بشكل موسع، لأن عازفي الجيتار يدرسون موسيقى غير عربية طوال الوقت، لذلك كان لابد من الدراسة حتى ألعب الموسيقى بفهم وقواعد، ثم طبقت مناهج الموسيقى الشرقية على الجيتار، وتوصلت الى المزج بينه وبين الموسيقى العربية وهو ما يحظى بإعجاب الجمهور”.
وحول الأسس التي يرتكز عليها لاختيار المقطوعات الموسيقية العربية التي يقدمها فقال ممدوح، “هذا أصعب جزء، لاختيار ما يتناسب مع الجيتار، وعليه أبذل مجهودا كبيرا حتى أجد ما يمكني التماشي مع آلة أجنبية لا يوجد بها الربع تون، النغمة الشرقية الموجودة بتراثنا، فهي آلة نقر لا يمكن أن تخرج منها نغمة مستمرة، لكن متقطعة، وهذا ما يمكن أن اقدمه في حفلاتي الخاصة ويصعب تقديمه في حفلات مهرجان الموسيقي العربية”.
وحول جديده أشار “انتهيت من تصوير فيديو كليب لموسيقى كلاسيكية، وحاليا أسعى لشكل جديد للموسيقى الفلامنكو والتي لم أقدمها من قبل، ومن المقرر أن أقوم بإحياء العديد من الحفلات خلال الفترة القادمة أيضا، منها حفلات مع كبار المطربين في العالم العربي”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock