آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

برلمانيون أوروبيون يطالبون بالضغط على إسرائيل لوقف “الضم الفعلي”

الاحتلال يجبر مقدسيين على هدم منشآتهم ويهدم منزلا في القدس المحتلة

عواصم- وقّع مئات النواب في برلمانات 22 دولة أوروبية على رسالة بعثوها أول من أمس إلى وزراء الخارجية الأوروبيين، وطالبوا فيها باستغلال تغير الإدارة الأميركية لممارسة ضغوط على إسرائيل كي توقف “الضم الفعلي” في الضفة الغربية المحتلة.
وبادرت إلى هذه الرسالة، التي وقع عليها 442 عضوا في برلمانات أوروبية وثلثهم من بريطانيا وغالبيتهم من حزب العمال، أربع شخصيات عامة إسرائيلية، هم رئيسة حزب ميرتس السابقة، زهافا غلئون، ورئيس الكنيست الأسبق، أبراهام بورغ، وعضو الكنيست السابقة والرئيسة السابقة للصندوق الجديد لإسرائيل، نعومي حزان، والمستشار القضائي الأسبق للحكومة، ميخائيل بن يائير، وفقا لصحيفة “هآرتس”.
وجاء في الرسالة أن “بداية رئاسة بايدن توفر فرصة حيوية للتطرق إلى الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني بجهد متجدد. فقد أبقت الإدارة الأميركية السابقة الصراع بعيدا عن السلام أكثر من أي مرة، وإدارة بايدن تمنح احتمالا لتغيير المسار وتُنشئ حيزا أكبر لتدخل وقيادة أوروبية مهمة، وفي موازاة ذلك، يطرح الإعلان عن إجراء انتخابات فلسطينية في الأشهر القريبة فرصة للفلسطينيين بالتجدد السياسي والتوحد من جديد”.
وأشارت الرسالة إلى أن التطورات الميدانية تدل بوضوح على واقع ضم فعلي يتقدم بسرعة، وخاصة بواسطة توسيع سريع للمستوطنات وهدم مبان فلسطينية”.
وأضافت أن “هذه السياسة تمحو احتمال حل الدولتين وتخلد واقع دولة واحدة مع حقوق غير متساوية وصراع متواصل”.
ودعت الرسالة الدول الأوروبية إلى العمل مع إدارة بايدن ودول في الشرق الأوسط لمنع خطوات أحادية الجانب من شأنها منع إمكانية التوصل إلى سلام. “وفي هذا المجهود، على الاتحاد الأوروبي ودول أوروبا إظهار قدرة قيادية واستخدام أدوات سياسية متنوعة موجودة بحوزتها”.
يأتي ذلك على وقع تصاعد اعتداءات الاحتلال الاسرائيلي بشتى أشكاله ضد الشعب والأرض في الضفة الغربية المحتلة فقد أجبرت سلطات الاحتلال الاسرائيلي، أمس فلسطينيين مقدسيين اثنين على هدم منشآتهما التجارية في المنطقة الصناعية شمال القدس المحتلة، تجنبا لدفع تكاليف الهدم الباهظة في حال هدمها الاحتلال.
وقال الفلسطيني أدهم طبش أبو اسنينة وهو أحد المتضررين، إن وزارة الداخلية طالبته وجاره من عائلة الرجبي، بهدم منشآتهم التجارية، بحجة البناء دون ترخيص، وإلا ستقوم الآليات بتنفيذه وعليهما دفع “تكاليف أجرة الهدم”.
كما هدم الاحتلال منزل ثالث في منطقة العيسوية في القدس المحتلة، وأخذ قياسات منزل أُخطر سابقا بوقف البناء فيه، خلال اقتحامها لبلدة الخضر جنوب بيت لحم.
ونقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، تفاصيل ما تعرض له شقيقان توأم قاصران من بلدة سبسطية شمال نابلس، خلال عملية اعتقالهما قبل نحو شهر، وعزلهما بظروف صعبة وقاسية في مركز توقيف “حوارة” لـ 16 يوما.
وبينت الهيئة، في تقرير أمس أن التوأم نصر الله الشاعر وناصر الدين الشاعر (17 عاما)، أقتيدا من بيتهما الساعة الثالثة فجرا مطلع الشهر الماضي وقام عدد من الجنود باقتحام البيت بشكل همجي بعد أن قاموا بتفجير باب المدخل الرئيسي.
ويروي التوأم لمحامية الهيئة خلال زيارتهما أمس تفاصيل عملية الاعتقال، بقولهم: “خارج البيت قيدوا ايدينا إلى الخلف وعصبوا أعيننا ومن ثم ادخلونا إلى الجيب العسكري، ونقلونا الى مستوطنة قريبة وبعد ربع ساعة نقلا الى مركز توقيف حوارة جنوب نابلس”.
ويضيفا، “بقينا في سجن حوارة 16 يوما في زنزانة ضيقة، وكانت الحياة بداخلها أشبه بالجحيم، الاكل كان سيئا جدا، ومعاملة السجانين همجية للغاية، 16 يوما في الزنزانة لم يسمحوا لنا بالخروج الى الحمام لنستحم، 16 يوما ونحن بنفس الملابس حتى الداخلية منها، 16 يوما دون الخروج الى الفورة، الزنزانة باردة جدا ولم يعطونا سوى بطانية متسخه وباليه لكل واحد، أرضية الغرفة والجدران ممتلئة بالأوساخ وتعم فيها روائح الرطوبة والعفونة الكريهة، لقد عشنا أفظع أيامنا هناك “.
ويكملا، ” نقلنا بعد ذلك الى معسكر سالم وتم استجوابنا هناك كل على حده لمدة ساعة تقريبا، من ثم نقلنا الى سجن مجدو لقسم رقم 10، ونحن هناك منذ 7 أيام”.
وفي جنين استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس على مبلغ مالي من منزل فلسطيني في جنين، وفق مصادر أمنية بينت أن قوات الاحتلال استولت على 5350 دينارا و3 آلاف شيكل بعد إقتحامها منزل الفلسطيني نزار ماهر تركمان في حي السويطات.
وأصدرت محكمة “عوفر” العسكريّة حكماً بسجن القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار لمّدة 24 شهراً سجناً فعلياً، و12 شهراً مع وقف التنفيذ لمّدة خمس سنوات من يوم الإفراج عنها وغرامة ماليّة قدرها 4000 شيكل.
واعتقلت قوات الاحتلال 16 فلسطينيا من أنحاء متفرقة من الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.
وفي بلدة عصيرة القبلية جنوب محافظة نابلس حطم مستوطنون، أمس اللوحة الالكترونية لخزان المياه الرئيسي للبلدة بعد خلعهم الباب الرئيسي.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس إن مستوطنين من مستوطنة “يتسهار” تسللوا إلى أطراف بلدة عصيرة القبلية، وحطموا محتويات اللوحة الالكترونية وخلعوا الباب الرئيسي لخزان المياه المغذي للبلدة.
وفي منطقة أبو القندول بالأغوار الشمالية دهس مستوطن، أمس قطيع أغنام لأحد الفلسطينيين، وذكر الناشط الحقوقي عارف دراغمة أن الحادث أسفر عن نفوق أربعة رؤوس ماشية، بالإضافة للعديد من الإصابات.
وأضاف أن جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية التي حضرت للمنطقة طالبت مالك الماشية بإصلاح سيارة المستوطن.
إلى ذلك وزارة الخارجية والمغتربين إن دولة الاحتلال تستغل الأعياد الدينية لتصعيد الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، حيث نفذت عصابات المستوطنين أمس حملة اعتداءات وتخريب واسعة في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة وفي باب العامود ومستوطنة التلة الفرنسية في القدس المحتلة.
وأضافت أن هذه الاعتداءات تكررت في تل الرميدة بالخليل والمناطق المتاخمة للمستوطنات الجاثمة على أراضي الفلسطينيين في العديد من المناطق الفلسطينية، والتي تزامنت مع “الاحتفالات” اليهودية بـ”عيد المساخر” وهو أمر ليس بالغريب.
وأوضحت أنه في كل “مناسبة” وكل “احتفالية” اسرائيلية نشهد جملة من الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفي كل مرة يخرج علينا اكثر من مسؤول اسرائيلي برزمة من “التبريرات” لتهوين تلك الاعتداءات ووضعها تحت لافتة “التصرفات الاحادية”، و”تصرفات فتية هامشيين”، وغيرها من الذرائع والتبريرات الواهية للتغطية على جرائم المستوطنين ضد الفلسطينيين.
وأدانت الوزارة إرهاب جيش الاحتلال والمستوطنين المتواصل ضد الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومقدساتهم، واعتبرته إرهاب دولة منظما يستظل بالصمت الدولي المريب
وتخاذل المؤسسات الأممية وتخليها عن تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه تلك الجرائم ومن يقف خلفها.
وتابعت أن “تلك اللامبالاة الدولية ترتقي إلى مستوى التواطؤ مع دولة الاحتلال ومشاريعها ومخططاتها التوسعية وجرائمها التي باتت تشكل الواقع اليومي لحياة الفلسطيني”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock