العقبةمحافظات

برنامج “الطيور المهاجرة”.. قيمة نوعية للسياحة البيئية بالعقبة

أحمد الرواشدة

العقبة- ساهمت “واحة أيله” ومرصد الطيور في العقبة التابع للجمعية الملكية لحماية الطبيعة بإبراز مكانة العقبة على خريطة السياحة البيئية العالمية من خلال برامج مختلفة فريدة، أبرزها مراقبة أنواع الطيور التي تمر في أيلة خلال مواسم الهجرة، والذي نجح على مدار 9 سنوات ماضية وأسفر عن تسجيل ما يزيد على 100 نوع من الطيور، البعض منها كان من الأنواع المهددة على الصعيد المحلي والدولي.
وخلق هذا التعاون زيادة التنافسية العالمية للعقبة بشكل خاص وللمملكة بشكل عام، عبر إحدى أهم وجهات السياحة البيئية عالمياً من خلال الموائل التي تحتل موقعا إستراتيجيا على ثاني أهم مسار لهجرة الطيور في العالم والمتمثل بحفرة انهدام تضمن جذب أنواع متنوعة من الطيور، وتشكل نقطة استراحة لما يصل إلى نصف مليون طائر سنوياً تعود لنحو 250 نوعاً مختلفاً من الطيور.
واحة أيلة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة جسدتا بشراكتهما أهمية السياحة البيئية، وفقاً للأمم المتحدة، بأنها أحد أنواع السياحة المستدامة التي تساهم في الحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي، وما يحمله من فوائد ومكاسب متعددة، ويساهم في الحفاظ على البيئة وتعزز من استدامة الموارد الطبيعية وحماية مواطن التنوع البيولوجي، كما تدعم تحقيق منظومة الاستدامة في قطاعات عدة، وتعزز عمليات التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وكانت شركة واحة أيلة للتطوير، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة- مرصد طيور العقبة، وبالتزامن مع اليوم العالمي للطبيعة قد أعلنا عن تجديد اتفاقية الشراكة بينهما للسنة التاسعة على التوالي، للبناء على الإنجازات المتحققة على مدار السنوات الماضية في التعاون بمجالات حماية الطبيعة وتوفير الاستشارات والخبرات المتخصصة.
ووفقاً لاتفاقية الشراكة يتعاون الجانبان لاستمرار تنفيذ برنامج مراقبة أنواع الطيور التي تمر في أيلة خلال مواسم الهجرة، والذي نجح على مدار السنوات الثماني الماضية وأسفر عن تسجيل ما يزيد على 100 نوع من الطيور البعض منها كان من الأنواع المهددة على الصعيد المحلي والدولي، كما هدفت الاتفاقية على مواصلة التعاون في برنامج مراقبة الطيور في مسار ريشة أيلة، والذي شكل استثماراً حقيقياً للاستفادة من نتائج تعاون الطرفين في إبراز نشاط سياحي بيئي متخصص بمراقبة الطيور في مشروع أيلة والذي يساهم في زيادة النشاط السياحي البيئي في مدينة العقبة بالتكامل مع مرصد طيور العقبة.
وأكد المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير المهندس سهل دودين أهمية التعاون المثمر مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، للبناء على النجاحات المتواصلة على مدار السنوات الماضية التي عززت موقع أيلة كوجهة سياحية بيئية مستدامة وفريدة من نوعها، وتوسيع نطاق التعاون بين الجانبين في مجال رصد الطيور في مسار ريشة أيلة لمراقبة الطيور والذي ضم باكورة لحديقة أيلة النباتية الساعية لإبراز دورنا في حماية الأنواع النباتية الأصيلة في منطقتنا.
وأشار المهندس دودين إلى أن أيلة تولي الجوانب البيئية جلّ عنايتها، عبر برامج وممارسات تركز على الحفاظ على البيئة الطبيعية المتنوعة، وهذه الاتفاقية ركن أساسي في هذا الجانب، وبيّن أن أيلة اليوم تحتفل مع الجمعية في نجاحاتها معا، إذ غدت أيلة وجهة للسياحة البيئية الطبيعية باعتراف المؤسسات المختصة وضيوفها وقاطنيها.
من جانبه، اكد المدير العام بالوكالة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة السيد فادي الناصر، أن التعاون بين الجمعية وأيلة مثال للشراكة الحقيقية مع مؤسسات القطاع الخاص في تعزيز الدور التكاملي لحماية إرثنا الطبيعي والمحافظة عليه وتنميته كرأس مال طبيعي تعود منافعه على القطاعات المختلفة في وطننا، وأشار ان تشارك رؤيتنا وأيلة في تطبيق أفضل الممارسات العالمية المعتمدة لحماية الموارد الطبيعية، وتسخير إمكاناتنا معا لهذه الغاية، يجعلنا نقف ثابتين على ما تم إنجازه ومتطلعين لتعاون دائم ومستمر يخدم أهدافنا ورؤيتنا ويعود على العقبة بشكل خاص والأردن بشكل عام بالنفع والتمكين.
وبين الناصر أن الملكية لحماية الطبيعة سعيدة بما أضافته من نجاحات جديدة لسجل كبير من الإنجازات في مرصد طيور العقبة من خلال التشاركية مع أيله في إنشاء مسار ريشة أيلة لمراقبة الطيور، وحديقة أيلة النباتية.
ويؤكد هذا السجل الثري لمرصد طيور العقبة أهمية الموائل التي تتوفر حاليا في أيلة لاستقطاب أنواع مختلفة من الطيور المهاجرة، مما يساهم في مشاركة أيلة لجهود حماية الطيور والتي تلعب دوراً أساسياً في استقرار النظم البيئية في كوكبنا.
ويشير التعاون المستمر مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، ومؤسسات حكومية أخرى من المجتمع المدني إلى الاهتمام الكبير الذي توليه أيلة للجوانب البيئية، وفقاً لرؤيتها المؤسسية التي تتبنى أفضل المعايير والممارسات البيئية التي تعزز نمط السكن والسياحة المستدام، وضمان أفضل الطرق لحماية البيئة باعتبارها حجر الزاوية في الاهتمام بالطيور المهاجرة.
من جانبه قال مدير مرصيد طيور العقبة المهندس فراس الرحاحلة إن مرصد الطيور في العقبة سجل في بيئات أيلة المتنوعة ما يفوق 100 نوع من الطيور المختلفة، منها ما كان نادر التسجيل في الأردن، مثل الغاق الصغير (Pygmy Cormorant)، والبشلون المخطط ( Striated Heron ) وآكل المحار Oystercatcher، والاوزة الغراء الصغيرة ( Lesser white fronted Goose ) حيث تحطّ الطيور المهاجرة في أيلة للاستراحة في بيئاتها خلال مواسم الهجرة لتتمكن من إكمال رحلة هجرتها، مؤكدا أن أيلة تتطلع للبعد الإستراتيجي في استدامة بيئة صحية لقاطنيها ومرتاديها وسليمة لزائريها من الكائنات الحية صغرت أم كبرت، وبيئة آمنة تضمن حتى عدم تأثيرها على محيطها الشعبي والاستثماري.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock