آخر الأخبارالغد الاردني

برند: بريطانيا تدعم الإصلاح السياسي في الأردن

تيسير النعيمات

أكدت سفيرة المملكة المتحدة في الأردن بريدجيت برند، دعم بلادها للإصلاح السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني، وذلك خلال مشاركتها امس في الندوة العلمية لإطلاق نتائج مشروع “الإصلاح السياسي في الأردن: خيارات بديلة” الذي نفذه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية بدعم من السفارة البريطانية في عمان، على مفهوم الحوار الوطني وأهمية توسيع المشاركة في الحياة السياسية، بخاصة ضمن فئتي الشباب والمرأة.

ونوهت أن ذلك يحتاج إلى وقت وجهود في مختلف المجالات، معربة عن سعادتها بدعم هذا المشروع الذي سيُسهم بتوسيع قاعدة المشاركة في الحوار السياسي، وإبداء وجهات النظر المختلفة حول الإصلاح السياسي والنتائج المُتوصّل إليها.

من جانبه، أكد رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات في الندوة أهمية هذا المشروع ونتائجه في إفادة مسيرة الإصلاح السياسي الذي بدأت المملكة بها، بدعم من جلالة الملك، كما أيّد نهج جلالته بضرورة إشراك الجامعات بإنجاحها، وتنفيذ مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وجعلها جزءًا من منظومة الإصلاح السياسي.

وقال عبيدات “لا خوف لدينا في الجامعة من العمل الحزبي، ولن تكون المرة الأولى، فعبر تجربتنا مع ممثلي الأحزاب، وجدنا أنه كلما كان هناك تمثيل أكبر، كان التفاهم أكبر”، منوها إلى أن الهاجس الوحيد لدينا، يتعلق بضمان الحيادية والمساواة وعدم تأثير هذه النشاطات على العملية الأكاديمية، إلى جانب عدم استخدام اسم الجامعة من الأحزاب لتسويق آرائها السياسية.

من جهته، قال مدير المركز الدكتور زيد عيادات، إن المشروع جاء ضمن جهود الجامعة، بأقسامها وكلياتها ومراكزها البحثية، لتقديم النظرة العلمية الأكاديمية التي من شأنها إرشاد عملية اتخاذ القرار، معتبرًا هذا إسهامًا من الجامعة في النقاش الدائر حول مشروع الإصلاح السياسي.

وعرض رئيس وحدة الاستطلاعات في المركز الدكتور وليد الخطيب وفرح البخيت من المركز أيضا، بعضا من نتائج المشروع ومنهجية عمله.

وقال الخطيب، انه ومنذ مطلع الالفية، بخاصة بعد عام 2010، شهدت المنطقة العربية فترة مضطربة على نحو متزايد، ما أدى في النهاية لزعزعة الاستقرار، والذي أدى بدوره لتوقف النمو والتنمية نسبيا في غالبية الدول العربية.

وشهدت المنطقة وواجهتها، تداعيات ما يسمى بـ”الربيع العربي”، والصراع العربي الاسرائيلي، والحروب الاهلية في سورية والعراق واليمن وليبيا، وما نتج عنهامن نزوح سكاني كان له أثر كبير على الاردن، تحديدا علاوة على ذلك، أدى ظهور “داعش” الارهابية، وصعود التأثيرات الصينية والايرانية والروسية والتركية في المنطقة، وأزمة كوفيد-19 ، والاتفاقات الابراهيمية الجديدة الى تأثيرات، كان لها نصيب كبير على الاردن، بخاصة عندما يتعلق الامر بالاصلاح السياسي، وفق الخطيب.

وبالفعل، ونتيجة لكل هذه الاحداث المتتالية تباطأت التطورات والتحديثات السياسية، وأوقفت إصلاحات، بما في ذلك التعديلات المقترحة وأهداف لجنة الحوار الوطني التي تأسست العام 2011.

ويرجح بأن تظل المنطقة تحت تأثير هذه الصدمات المجتمعية والسياسية، والذي بدوره قد يؤدي إلى العديد من الازمات الانسانية والتحولات الامنية والسياسية والاقتصادية والجيواستراتيجية.

ما يزال الاردن- الواقع وسط المنطقة العربية المضطربة، متأثرا بعدد متزايد من التهديدات الامنية والاقتصادية الداخلية والخارجية الخطرة، لذلك، أصبح السعي لإصلاح شامل في الاردن أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وفي ضوء ذلك، تصميم وتنفيذ هذا المشروع والممول من السفارة البريطانية، والذي يتناول ثلاثة مواضيع ذات أهمية، حاسمة للاردن كدولة قومية، ذات سيادة وكفاعل جيوسياسي محوري في المنطقة والاقليم، وهذه المحاور هي: الحريات العامة وحرية التعبير عن الرأي الاحزاب والمشاركة السياسية الانتخابات.

وقالت البخيت، يتطلب فهم ودراسة هذه المواضيع والاتجاهات منهجية مبتكرة ومتطورة، تستكشف المواقف والتوقعات الحالية والمستقبلية، ومن اجل ذلك، أجرى مركز الدراسات الاستراتيجية، مشروعا بحثيا شاملا باستخدام أساليب بحثية متعددة، وأدوات بحث متقدمة لجمع البيانات وتحليلها، وصيغت التوصيات بعد النقاش مع الخبراء في نطاق الدراسة.

وتشمل أدوات البحث المستخدمة المناهج النوعية والكمية وهي كما يلي: المقابلات الشخصية شبه المنظمة مع ممثلين من المجتمع المحلي. المناقشات الجماعية المركزة مع اعضاء ونشطاء المجتمعات المحلية. إجراء مقابلات مع الخبراء الرئيسيين وهم اكاديميون أو خبراء أو مستشارون في قضايا جرت مناقشتها.

وأكّد الحضور من صحفيين وكتاب وممثّلين عن مؤسّسات مدنية على أهمية الإصلاح السياسي، بوصفه مسارًا وطنيا، يفضي لسيادة القانون والعدالة الاجتماعية وتكافئ الفرص، بالتوازي مع غيره من مسارات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، ودعوا للمساهمة بصياغة وتحديد أولويات الإصلاح السياسي من وجهة نظر الشباب الأردني.

اقرأ المزيد : 

الملك: الإصلاح السياسي مستمر وبقوة بعد صدور مخرجات اللجنة الملكية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock