أفكار ومواقفرأي رياضي

بروتوكول طبي جديد ولكن..

من الضروري جدا مراجعة وتطوير مصفوفة الإجراءات المتبعة وآلية تنظيم البطولات المحلية لكرة القدم خلال جائحة كورونا، ومراعاة متغيرات تعامل الجهات الرسمية مع تطورات الوضع الوبائي.
أول من أمس، وجهت لجنة الطوارئ في اتحاد كرة القدم، إلى تطوير مصفوفة الإجراءات، والأخذ بعين الاعتبار، ضمان استمرارية البطولات وفقا للمواعيد المحددة سابقاً، دون اللجوء لتأجيل المباريات، إلا كخيار أخير، ضمن سلسلة إجراءات التعامل مع المستجدات الوبائية، مع مواصلة العمل بالبروتوكول الصحي المشدد، للحفاظ على السلامة العامة لأركان المنظومة.
قد لا يختلف اثنان على خطورة الوضع الوبائي الحالي في المملكة؛ حيث إن كل مواطن معرض للإصابة بهذا الفيروس، اذا شاءت إرادة الله ولم يتم إتخاذ إجراءات الوقاية، وبالتالي كما كتبت سابقا، فإن تعرض الرياضيين للإصابة بفيروس كورونا أصبح خبرا تقليديا للغاية، ولكن يجب أن يكون الاتحاد مقنعا وعادلا في قراراته واجتهاداته، حتى يقتنع أطراف المعادلة الرياضية بتلك القرارات.
الاتحاد “متى أراد” يستمع لرغبة غالبية الأندية، و”متى أراد” أيضا يطالبها بالإجماع على وجهة نظر واحدة، وكأن الأندية اتفقت ذات يوم في مواقفها على رأي جماعي حتى وإن كانت فيه مصلحة مالية.
تعديل البروتوكول الطبي فيما يتعلق بإقصاء اللاعبين والمدربين والإداريين المصابين بالفيروس، يستوجب أن تتوفر فحوصات طبية تظهر نتائجها قبل يوم واحد من موعد المباراة، حتى يتمكن النادي من “تدبير نفسه”، كما يفترض أن ينحاز الاتحاد بـ”العقل والمنطق” لرأي الأغلبية المطلقة من الأندية فيما يتعلق بتوسيع حجم “كشف اللاعبين” خلال المباراة كما يحدث في بقية دول العالم ومنها الاتحاد الآسيوي، الذي بات اتحادنا يفكر في اتباع خطواته بشأن كيفية التعامل مع المسابقات في حال حدوث إصابات بين اللاعبين.
ولنسأل سؤالا بكل بساطة وبراءة في الوقت ذاته، هل يملك اتحادنا الإمكانيات والقدرة على إقصاء فريق أو تخسيره مباراة اذا عجز عن استكمال “كشف المباراة” حسب الأصول؟، وبمعنى أكثر وضوحا هل يمكنه تطبيق ذلك على فريقين بوزن الفيصلي والوحدات؟.. أشك في ذلك.
أولى الخطوات التي يجب أن يتخذها الاتحاد هي الاستفادة من تجارب الآخرين وتطويع وتطبيق الممكن منها في مسابقات كرة القدم الأردنية، وأن يدرك جيدا بأن رأي عشرة أندية يفترض أن يكون أرجح من رأي ناديين فيما يتعلق برفضها توسيع “كشف المباراة” إلى 23 لاعبا بدلا من 18، كما يجب أن يدرك بوجوب استمرار مسيرة البطولات ولكن ليس على حساب صحة أركان المنظومة الرياضية… برأيي كل ذلك يجب أن يتم قبل انطلاق مرحلة الإياب من الدوري، حتى تقتنع مختلف الأندية أن الاتحاد يقف على مسافة واحدة منها جميعا.. نسأل السلامة للجميع من شر هذا المرض، فذلك أهم من نتيجة مباراة أو لقب دوري.

انتخابات 2020
18 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock