منوعات

برية الأردن تحاكي الطبيعة في تصميمها وتطل على قلب عمان

مريم نصر


عمّان– في نهايات شارع الرينبو، وبين بيوت جبل عمان القديمة، تطالعك تحفة فنية هندسية تنتصب على أرجل خرسانية، أبدعها المعماري عمار خماش، تحاكي الطبيعة في بنائها، وتلبي دعوة البيئة في تصميمها.


عند دخولك مبنى برية الأردن، يرحب بك موظفو الاستقبال من على طاولة مصنوعة من الرخام المعاد تصنيعه، وإذا دققت النظر فيها، تجد أن تصميمها الذي جاء على شكل قوس محمول بعدد كبير من علب المشروبات الغازية الفارغة التي تم ضغطها ومن ثم قذفها بالرمل وطلاؤها.


البرية مكونة من ثلاثة طوابق، فواجهتها اسمنتية من دون أي تحسينات أو تشطيبات أو طلاء، حيث تركت على طبيعتها.


مدير مديرية برية الأردن كريس جونسون يقول “البرية تمثل خلاصة فكر وفلسفة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وتسعى إلى الحفاظ على الإرث الطبيعي في الأردن، وإشراك الزوار في برامج حماية الطبيعة من دون مغادرتهم مدينة عمان”.


ويبين جونسون أن البرية تضم معالم رفيقة للبيئة، إذ تحتوي على نظام مساعد للتسخين يستخدم الطاقة الشمسية، ونظام عزل عالي الكفاءة، بالإضافة إلى نظام إضاءة يستخدم مصابيح توفير الطاقة.


ويردف “نقوم باستخدام المياه الرمادية في ري الحديقة، كما أن الديكور الداخلي للمبنى مصنوع من مواد معاد تدويرها”.


وتجد إلى يسار المدخل قاعة كتب عليها “دكان الطبيعة” لعرض وبيع منتجات مصنعة يدويا من المواد والأعشاب الطبيعية التي يزخر بها الأردن، والتي تعد نتاج المشاريع الاقتصادية الاجتماعية التي أقامتها الجمعية في المحميات، وقام بتصنيعها السكان المحليون حول المحميات.


ومن بين هذه المعروضات بيض النعام غير المخصب، حيث يتم تفريغه ويزين برسومات تعبر عن التراث الأردني والحقب التاريخية التي مرت على الأردن.


بعض هذه الرسومات مستوحاة من التاريخ، والتي تقف القلاع والأبنية التراثية شاهدا عليه، إضافة إلى رسومات للحيوانات والأشجار والنباتات الموجودة في المحميات الأردنية كمحمية ضانا والأزرق.


ومن المعروضات الأخرى، الحلي الفضية التي تم صنعها يدويا بأشكال تحاكي الحيوانات والمناظر الطبيعية في محمية الموجب، حيث أقامت الجمعية شراكة مع القطاع الخاص ممثلة بالمصممة ناديا الدجاني من أجل الاستفادة من خبراتها الفنية في هذا المجال.


كما يعرض في الدكان صابون مصنوع من زيت الزيتون الصافي المخلوط مع الأعشاب الطبية والعطرية التي تنبت في المحميات الطبيعية.


وهناك الكوشنات والبراويز المصنوعة أطرها من جلد الماعز، إضافة إلى حقائب جلدية وبعض المطرزات.


وفي ركن آخر من الدكان، تجد مجموعة متنوعة من المربيات المصنوعة من محاصيل المزارعين الذين يقطنون في محيط المحميات مثل محمية ضانا.


وخصص الدكان زاوية لعرض منتجاتها من شاي الأعشاب الطبية والعطرية مثل المليسا والميرمية والزعتر وإكليل الجبل (روزماري) تمت تعبئتها وتغليفها بطريقة عصرية.


وفي المركز أيضا مقهى يقدم وجبات ومشروبات صحية تمسكا بشعار المقهى “أحسن إلى نفسك”، فقائمة الطعام تقدم وجبات وسلطات ومشروبات طبيعية مصنوعة من مواد طبيعية سواء الخضار والفواكه المزروعة في ربوع البلاد أو اللحوم المشوية والمعدة بطرق صحية وقليلة السعرات الحرارية.


المقهى مطل على وسط عمان القديمة، حيث يمكنك أن ترى جبل القلعة وجبل اللويبدة، كذلك يمكنك رؤية العلم الأردني يرفرف من أعلى سارية في العالم.


وعند خروجك الى “التراس”، تلفت نظرك إحدى الطاولات التي صممت كسوار حول شجرة زيتون توحي بأنك تجلس في حقل طبيعي.


ويشير جونسون إلى أن المركز يضم عدة مكاتب وقاعات مجهزة بأحدث الوسائل وأجهزة التدريب، والتي يمكن استئجارها لتنظيم الاجتماعات أو ورش العمل أو المعارض.


فهنالك قاعة الأزرق التي تبلغ مساحتها 50 م2، وتستوعب 80 شخصا ومزودة بأجهزة صوتية ومرئية وتكييف، وهي مناسبة للمعارض. وقاعة الشجرة مزودة بأجهزة صوتية ومرئية وتكييف.


ويبين جونسون أنه من خلال البرية يمكن الاستفسار عن الأماكن السياحية البيئية في الأردن والحجز لزيارتها والإقامة في وحدات التخييم الخاصة بهذه الأماكن كمحميات ضانا والأزرق والشومري والموجب.


mariam.naser@alghad.jo

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
45 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock