;
البلقاءمحافظات

بسبب اكتظاظ مقبرة ماحص: حالات انتهاك للقبور بإعادة استخدامها

محمد سمور

البلقاء – تعالت الأصوات المطالبة بضرورة وقف الدفن في المقبرة الإسلامية القديمة، في منطقة ماحص بمحافظة البلقاء واغلاقها تماما، وسط استياء عام بعد تداول أنباء عن حالات تعد على قبور بحفرها مجددا لدفن ميت آخر.
المقبرة التي أصبحت مكتظة بالقبور وامتلأت طاقتها الاستيعابية، يصر بعض الأشخاص على دفن موتاهم فيها، فيما الواقع والمشاهدة العينية تدلل على صعوبة ايجاد قبر واحد، وهو ما أثار المطالبة بضرورة إغلاقها ومنع الدفن بها تفاديا لأي عمليات تعد على قبورها والتي قد تكون من غير قصد.
مشاعر الاستياء وارتفاع أصوات المطالبة بـ”إغلاق المقبرة”، أشعلها تداول منشور على صفحة مخصصة لمنطقة ماحص عبر موقع التواصل الاجتماعي”الفيسبوك”، لفتاة ادعت “أن منزلها ملاصق للمقبرة، وأنها شاهدت وأسرتها أكثر من مرة، نبش لقبور من قبل أشخاص يريدون دفن موتاهم”، مشيرة إلى “أنها ووالدتها شاهدتا في إحدى المرات، رفاتا تم إخراجه من قبر وإلقائه بين الأشجار في المقبرة في عملية لتنظيف القبر من اجل تجهيزه للدفن”.
المنشور أثار جدلا واسعا بين المعلقين عليه من أبناء المنطقة، مطالبين بضرورة أن تتخذ بلدية ماحص إجراءات يتم بموجبها وقف عمليات الدفن بالمقبرة ووضع حارس لمتابعتها.
المواطن خليل نائل سرور، تساءل، “أين رقابة البلدية عند إعطاء إذن بالدفن وتحديد موقع القبر الجديد؟، نبش القبور مسألة ليست بالسهلة، ويعاقب عليها الشرع والقانون”، فيما يؤكد المواطن محمد ارشيدات العبادي ويسكن بجوار المقبرة بالقول، “للأسف هذا الواقع حاصل..لم يبق أي نوع من الاحترام لا لحرمة أموات ولا أحياء”.
أما المواطن محمد داوود، فقال، “ما زلنا للأسف نعتقد أن إكرام الميت في دفنه في المقبرة القديمة، حيث يظنها أهل الميت أنها رفعة لهم في الدنيا والآخرة”، مضيفا أن “الموضوع يمكن حله إما بتغيير ثقافة المجتمع وهذا يحتاج وقتا، أو بالحزم وهو مسؤولية البلدية والمتصرف”، في حين يقول المواطن أبو عبد الرحمن العبادي، “المطلوب أن تستخدم البلدية حقها القانوني لدرء المفاسد عن المجتمع، حيث أن الحل بيدها وتستطيع الاستعانة بأجهزة الدولة التنفيذية كالمحافظ أو المتصرف أو المركز الأمني”.
وأضاف العبادي، “الأصل أن يكون هناك مفاتيح أبواب للمقابر بعهدة البلدية، بحيث لا يتم فتحها إلا للزيارات فقط وبأيام تحددها البلدية وبساعات معينة، ووضع يافطات تمنع الدفن وتحت طائلة المسؤولية القانونية مع التنبيه بأنه سيتم اتخاذ إجراء قانوني بحق كل من يثبت أنه قام بنبش أو حفر قبرا”.
من جهته، ناشد الناشط الاجتماعي في المنطقة، أمجد عثمان الشبلي، بأن يكون الدفن في المقبرة الجديدة، مشيرا إلى أن الاعتداء على حرمة الأموات في حال حدوثه بالفعل، يعد عملا منافيا للدين والعادات والتقاليد والقانون.
وقال الشبلي لـ”الغد”، إن الدافع لدى البعض على الأرجح هو الرغبة في دفن الأموات من ذويهم وأقاربهم في المقبرة ذاتها، إلا أن هذا الأمر أو غيره لا يمكن أن يكون مبررا للتعدي على حرمة المقابر والأموات، لا سيما أن المقبرة الجديدة تقع في المنطقة ذاتها ولا تبعد عن القديمة سوى دقائق معدودة.
من جانبه، اقر عضو مجلس بلدية ماحص، سمير الشاهر، أن القبور في المقبرة الإسلامية القديمة زادت كثيرا عن طاقتها الاستيعابية بالفعل، ولم يعد بالإمكان الدفن بها، مشددا على أنه “حفاظا على حرمتها وحرمة الذين دفنوا بها، وكذلك ما يسببه الدفن فيها من أزمات مرورية خانقة، فلا بد من التوقف عن الدفن بها واللجوء للدفن في المقبرة الجديدة”.
وأضاف الشاهر، “نحن كمجلس بلدي ممثل بالرئيس والأعضاء بصدد البحث عن بدائل جديدة ومواقع جديدة لمقبرة إسلامية، علما أن الخيارات متعددة”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock