البلقاءمحافظات

بسبب الأجواء الدافئة.. حركة تنزه نشطة في الأغوار والبحر الميت

حابس العدوان

الشونة الجنوبية – على جانبي طريق البحر الميت، افترش الأردنيون ظلال الأشجار والأرصفة في مشهد لم ير مثله منذ أكثر من عامين، في حين شهدت بعض المتنزهات إقبالا كبيرا فاق طاقتها الاستيعابية.


الحياة دبت من جديد في جميع مناطق الأغوار، وبخاصة البحر الميت، بعد تراجع كبير نتيجة جائحة كورونا، لتصل إلى مستويات قياسية بحسب معنيين، إذ أن الأجواء الدافئة دفعت آلافا من السياح والمتنزهين، لارتياد المنطقة التي تعتبر قبلة للسياحة الشتوية.


شواطئ البحر الميت ومنطقة الزارة “المياه الساخنة” ومتنزه الأمير حسين، والسدود الأكثر ازدحاما بالزوار الذين وفدوا بقصد التنزه والاستجمام بمياه البحر والمياه المعدنية الساخنة والأجواء العائلية الجميلة.


ويرى رئيس جمعية أصدقاء البحر الميت زيد سوالقة، ان قرب المنطقة من العاصمة وتوسطها للمدن الكبيرة، جعلها مقصدا مهما للغالبية العظمى من الأردنيين والأجانب، لافتا إلى أن الحركة السياحية، شهدت خلال عطلة نهاية الأسبوع نشاطا لافتا في ظل اعتدال الأجواء، مبينا ان ما توفره منطقة الأغوار والبحر الميت من منتج سياحي فريد، بخاصة مياه البحر والسدود والمياه المعدنية والمشاهد الخلابة التي رسمتها خضرة الأرض وزهورها، جعل منها عامل جذب، فمثل هذه الأشياء تفتقدها المدن.


ويضيف، أن الأسعار المقبولة في الفنادق والمنشآت السياحية، كان لها دور مهم في ارتفاع نسب الاشغال في منطقة البحر الميت، إذ ان التراجع الكبير في الحركة السياحية خلال الفترة التي اعقبت جائحة كورونا، دفعت المنتجعات إلى تخفيض أسعارها، لتتواءم مع قدرة السياحة الداخلية الأكثر إقبالا في ظل غياب السياحة الاجنبية.


ويبين عبدالله محمد، وهو من المتنزهين، ان ما تقدمه المنطقة من تنوع سياحي فريد، جعل منها القبلة الأولى للسياحة، وبالذات في مثل هذا الوقت من كل عام، في حين أن توافر المقومات اللازمة لاستقبال الزوار من بنية تحتية مناسبة، دفعت الكثير لارتياد المنطقة، وتحديدا المنتجعات والمتنزهات المجانية، التي حازت على النسبة الأكبر من المتنزهين.


ويضيف، ان الأجواء الدافئة في منطقة الأغوار، كان لها دور كبير في إقبال السياح بخاصة في جانب السياحة العائلية، إذ وجدت العائلات فرصتها لقضاء العطلة بين أحضان الطبيعة، والخروج من أجواء العمل والحياة الرتيبة طوال الأسبوع، مشيدا بجهود الجهات المعنية بالمحافظة على نظافة المنطقة، بخلاف ما كانت عليه سابقا.


ويبين احمد العدوان، ان الأجواء اللطيفة، أسهمت بازدياد أعداد المتنزهين بصورة غير مسبوقة، فارتفاع درجات الحرارة في اليومين الماضيين، اسهما بارتفاع عدد زوار المنطقة، لافتا إلى أن غالبية الشوارع الرئيسة والفرعية، اكتظت بالمتنزهين، فيما تسببت المركبات بازدحامات مرورية على التقاطعات والاشارات الضوئية.


من جانبه، يؤكد مدير متنزه الأمير حسين المهندس سائد كريشان، ان المتنزه شهد خلال العطلة الأسبوعية حركة ممتازة، إذ فاق عدد زوار المتنزه قدرته الاستيعابية، ما دفع بعدد كبير من المواطنين لافتراش الأرض على الشارع الرئيس.


ويكشف ان ما يقدمه المتنزه من خدمات، توفر اجواء مريحة ومناسبة للمتنزهين والسياح بشكل مجاني، شكل دافعا كبيرا لغالبية العائلات الأردنية لارتياده ـ بالإضافة إلى أن بنيته التحتية مناسبة لمثل هذه الأوقات.


ويشير كريشان، إلى أن هذه الأعداد الهائلة التي تقارب الـ5 آلاف شخص في اليوم الواحد، تشكل تحديا للعاملين في المتنزه، وبالذات بشأن النظافة، مناشدا المتنزهين الاهتمام بنظافة المكان الذي يؤمونه، وان يلتزموا بعدم القاء النفايات على الأرض، برغم وجود حاويات وسلال مخصصة لهذا الغرض.


ويوضح عاملون في فنادق البحر الميت، أن نسب الاشغال ارتفعت بشكل جيد، مدفوعة بالأسعار التشجيعية، وذلك في نطاق برنامج “أردننا جنة”، والذي كان له دور كبير باستقطاب الزوار خلال العطلة، وهو الأمر الذي يؤكده أصحاب المنتجعات والاستراحات والمطاعم السياحية والشاليهات المنتشرة في المنطقة.


إلى ذلك، انتعشت الحركة التجارية في منطقة الاغوار، وحركت الأسواق والمحال التجارية والمطاعم، وما إلى ذلك من محال توفر المتطلبات اللازمة للمتنزهين.


ويؤكد التاجر امجد أبومحفوظ، أن الحركة التجارية شهدت خلال يوم الجمعة الماضي ازدهارا غير مسبوق، لافتا إلى ان النشاط السياحي الذي شهدته المنطقة، انعكس ايجابا على الحركة التجارية التي عانت كثيرا، نتيجة غيابها في العامين الماضيين.


ويبين التاجر محمد النشاش، أن الأوضاع التي شهدتها المنطقة في عطلة نهاية الأسبوع تبشر بالخير، آملا ان تعود الحركة السياحية إلى سابق عهدها، ليعوض التجار الخسائر الكبيرة التي حلت بهم، نتيجة الجائحة التي تسببت بغياب المتنزهين عن المنطقة.


يذكر ان منطقة الأغوار، بخاصة البحر الميت والزارة، تعد من أكثر المناطق السياحية جذبا لسياح الداخل، بحيث يبدأ الموسم السياحي مع بداية الشهر المقبل، وانتهاء اربعينية الشتاء، ليستمر حتى نهاية شهر نيسان (إبريل) من كل عام.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock