إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

بعد أن دخل موسوعة “غينيس” .. شارع الجامعة بإربد بلا مقاهي إنترنت

أحمد التميمي

إربد – بعد أن دخل شارع شفيق أرشيدات (الجامعة) الملاصق لجامعة اليرموك كتاب “غينيس” للأرقام القياسية، كأصغر شارع في العالم يضم عددا كبيرا من مقاهي الإنترنت، بات اليوم بلا مقاه، بعد أن أغلقت أبوابها وتحولت إلى مهن أخرى في ظل جائحة كورونا واعتماد الطلبة ومرتادي الشارع على هواتفهم الذكية في الحصول على المعلومات.
وكان الشارع الذي لا يتجاوز طوله كيلومترا واحدا يضم أكثر من 100 مقهى انترنت، بعد أن أصبح محجا لطلبة الجامعة والمدارس والمواطنين من مناطق المحافظة كافة.
وكان شارع شفيق ارشيدات في العام 1996، لا يضم أكثر من أربعة مقاهي انترنت. وفي العام 2001 ترشح الشارع لموسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، حيث ضم 105 مقاهي انترنت.
وحسب صاحب مقهى انترنت عماد التميمي في شارع الجامعة، فإن اعتماد الطلبة والمواطنين على هواتفهم الذكية تسبب بهجرة الطلبة لمقاهي الانترنت بعد أن كان الطلبة في وقت قريب يعتمدون عليها في قضاء أوقاتهم وإعداد أبحاثهم وغيرها.
وقال التميمي، إن المقاهي كانت تشكل مقصدا للمواطنين والطلبة، إلا أنه في الوقت الحالي بات خاليا من مرتاديه بسبب التطور التكنولوجي.
وأشار إلى أن التسارع في التكنولوجيا وامتلاك المواطنين أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية ورخص أسعار الانترنت، أمور دفعتهم إلى عدم الإقبال على مقاهي الانترنت.
وأكد محمد سلامة، أنه كان قبل سنوات يملك أكثر من مقهى انترنت في شارع جامعة اليرموك، إلا أنه وفي ظل التطور التكنولوجي وأزمة كورونا وتعليق دوام طلبة الجامعة، فإن ذلك دفعه إلى إغلاق آخر مقهى له قبل عام.
ولفت إلى أنه قام بتحويل تلك المقاهي إلى مهن أخرى كبيع أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، نظرا لعدم وجود إقبال عليها من قبل المواطنين.
وأشار إلى أنه في السابق كانت المقاهي تشكل مصدر دخل كبيرا لأصحابها، لا سيما وأنها كانت تعج بالطلبة والمواطنين لغايات دراسية وبحثية، وأخرى لغايات قضاء أوقات الفراغ.
وأوضح أن ساعة الانترنت كانت بنصف دينار، فيما يقضي الطالب بمعدل 3 ساعات يوميا على جهاز الكمبيوتر الذي يعمل على مدار الساعة.
وأكد سلامة، أن مقاهي الانترنت كانت تشغل مئات الموظفين، خصوصا وأن تلك المقاهي كانت تفتح على مدار الساعة نظرا لوجود إقبال عليها.
وبين أن جميع المقاهي في شارع الجامعة أغلقت وتحولت لمهن أخرى، بعد أن وفرت معظم المطاعم والكوفي شوب خدمة الانترنت “الواي فاي” لزبائنها.
وقال أحمد مقدادي، إن نقل كلية الاقتصاد إلى الحرم الجنوبي للجامعة أسهم بضعف الحركة التجارية في الشارع الذي دخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية.
وأشار إلى أن قيام الجامعة بتوفير أجهزة حاسوب للطلبة بشكل مجاني لغايات التسجيل والبحث وغيرها، أسهم أيضا بعزوف الطلبة عن الإقبال على مقاهي الانترنت.
وقال علي الزعبي، إن أقل مقهى انترنت كان يضم 30 جهاز كمبيوتر، فيما جميع الأوقات مشغولة من قبل مرتاديها، لا بل كان يتم حجزها مسبقا بعد الإقبال عليها.
وأكد أن المهنة اندثرت تماما، باستثناء بعض المقاهي التي ما تزال توفر أجهزة اللاب توب وبأعداد قليلة لروادها.
وبدوره، قال رئيس غرفة تجارة إربد محمد الشوحة، إن جميع المقاهي التي كانت مرخصة بالغرفة تحت مسمى مقاهي انترنت، والبالغة أكثر من 100 مقهى أغلقت وتحولت إلى مهن أخرى.
وأكد الشوحة، أن الشارع بعدما كان دخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية بات اليوم بلا مقاهي انترنت، بفعل الثورة التكنولوجية المتسارعة، مؤكدا أن مقاهي الانترنت اندثرت بلا عودة في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن شارع الجامعة كان قبل أعوام يعج بالحركة التجارية لوجود مقاهي الانترنت على مدار الساعة، إلا أنه في الوقت الحالي بات شبه مهجور، في ظل جائحة “كورونا”.
وقال إن تلك المقاهي كانت تشكل دخلا كبيرا لأصحابها، إضافة إلى تشغليها مئات الأشخاص، إلا أنه في ظل التطور أغلقت أبوابها، وأصبحت تكاليف تشغيلها أعلى بكثير من دخلها بسبب ارتفاع الأجور والرسوم والانترنت وغيرها.
وأشارت دراسة للأستاذ بقسم الصحافة في جامعة اليرموك محمد القضاة، إلى أن الفئة العمرية 18-22 عاما شكلت أكبر نسبة من رواد مقاهي الانترنت في عمان وإربد قبل أعوام، حيث بلغت أكثر من 44 %.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock