آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

بعد تقدم الحوثيين في محيط الحديدة.. الآلاف ينزحون

الحديدة (اليمن) – أدّى التقدم الأخير للحوثيين قرب مدينة الحديدة غرب اليمن إلى نزوح أكثر من ستة آلاف شخص، بحسب الأمم المتحدة، فيما حثّت البعثة الأممية أطراف النزاع على الوفاء بالتزاماتها وحماية المدنيين وبالأخص النازحين.
سيطر الحوثيون الجمعة على قرى ومديريات في مناطق واسعة جنوب مدينة الحديدة الساحلية التي شملها وقف لإطلاق النار أبرم العام 2018، بعد انسحاب القوات الموالية فجأة منها.
وتخضع مدينة الحديدة التي تضم ميناء يُعتبر بمثابة شريان حياة لملايين الأشخاص، لسيطرة الحوثيين منذ سنوات، لكن القوات الحكومية كانت تنتشر في محيطها من الجهة الجنوبية وجزء من الجهة الشرقية إلى أن تراجعت عشرات الكيلومترات من دون إعطاء أسباب واضحة لذلك.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نقلا عن مصادر حكومية يمنية “نزحت نحو 700 عائلة (حوالي 4900 شخص)” إلى الخوخة الواقعة على مسافة أكثر من 100 كيلومتر جنوب الحديدة “فيما نزحت 184 عائلة أخرى (حوالي 1300 شخص) إلى الجنوب” إلى مدينة المخا الساحلية المطلّة على البحر الأحمر .
وأوضح في بيان الأحد “لم يتم الإبلاغ عن أي نزوح داخل المناطق التي أصبحت تحت سيطرة سلطات الأمر الواقع” في إشارة إلى الحوثيين الذين تقدّموا للسيطرة على القرى والمديريات التي غادرتها قوات الحكومة.
وقال المكتب إنّه تم إنشاء موقع يضم 300 خيمة لإيواء النازحين في مديرية الخوخة فيما كانت السلطات تبحث عن موقع آخر للتعامل مع تدفقهم.
لكن الأمم المتحدة قالت أيضا إنّ تقدم الحوثيين قد يؤدي إلى “تحسين حركة المدنيين” بين محافظتي الحديدة وصنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين، وعلى طول الطرق التي تربط مدينة الحديدة بمناطق أخرى.
خلال محادثات السلام الأخيرة حول اليمن العام 2018 في السويد، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في مدينة الحديدة الواقعة غرب البلاد والتي تمثل المعبر الرئيسي للمساعدات الإنسانية.
لكن الهدنة تعرضت مذاك للخرق مع وقوع اشتباكات عدة حول المدينة بين المتمردين المدعومين من إيران والقوات الموالية للحكومة المدعومة عسكريا من تحالف تقوده السعودية.
وصرّح مسؤولان عسكريان لوكالة فرانس برس أن قتالا اندلع السبت الماضي عندما حاول الحوثيون التقدم جنوبا إلى مناطق لا تزال تسيطر عليها الحكومة، لكن القوات الموالية تمكّنت من صدّهم، في معارك قتل فيها أكثر من 40 من الطرفين.
وفي هذا السياق، قالت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاقية الحديدة في بيان امس إن “الأحداث المتمثلة في انسحاب القوات” الحكومية من عدة مناطق “تستدعي فتح نقاش بين الأطراف المعنية في اتفاقية الحديدة” نظرا لما يترتب عليها “من تغيرات كبيرة في خطوط التماس”.
وناشدت أطراف النزاع “الوفاء بالتزاماتها نحو حماية المدنيين وبالأخص النازحين داخليا في محافظة الحديدة وفي المديريات الجنوبية التي ما تزال تحدث فيها الاشتباكات”.
منذ اندلاع النزاع العام 2014، سيطر الحوثيون تدريجيا على جزء كبير من شمال اليمن وغربه، بما في ذلك العاصمة صنعاء.
وخلال سبع سنوات من الحرب، غرق اليمن في واحدة من أسوأ المآسي الإنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة، وصار أكثر من ثلثي سكانه يعتمدون على المساعدات الدولية. كما قتل عشرات آلاف اليمنيين، معظمهم من المدنيين، وشُرّد الملايين بحسب منظمات دولية.
ويحاول الحوثيون منذ أشهر السيطرة على مدينة مأرب، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته وتمثل آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليا في شمال هذا البلد.
ويحاول التحالف بقيادة السعودية الداعم للحكومة منع المتمردين من الوصول إلى مدينة مأرب. وصعّد الحوثيون في شباط (فبراير) عملياتهم العسكرية للسيطرة عليها.
ومن شأن سيطرة المتمردين على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن يسهّل توسّعهم إلى محافظات أخرى، ويعزّز موقفهم التفاوضي في أي محادثات سلام مقبلة.
ويُعلن التحالف عن غارات جوية لوقف تقدّم المتمرّدين يوميا منذ شهر أدّت بحسبه إلى مقتل نحو 3700 مقاتل.
وقال التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية امس إنه قام بتنفيذ “26 عملية استهداف لآليات وعناصر الميليشيا” في الأربع وعشرين ساعة الماضية. وأدت هذه الغارات إلى “تدمير 18 من الآليات العسكرية والقضاء على 140 عنصرا إرهابيا”.-(ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock