آخر الأخبارالغد الاردني

بعد 3 سنوات من الفرار .. منفذ السطو على بنك في الوحدات بقبضة الأمن

طلال غنيمات

عمان – بعد مرور 3 أعوام على ارتكاب جريمته، وقع منفذ السطو المسلح على بنك في منطقة الوحدات بعمان في قبضة الأجهزة الأمنية أمس، وكان سلب 76 ألف دينار، وفق أحد مديري البنك.

وأثار نبأ القبض عليه، ردود فعل واسعة على صفحات التواصل الاجتماعي، وكان كثيرون تداولوا صورا تظهر لحظة فرار منفذ السطو، متسائلين عن سر قدرته على التخفي خلافا لآخرين على شاكلته، وقعوا في قبضة الأمن، لتعود تلك الصور لتنتشر على نطاق واسع في صفحات التواصل أمس، ليشيد متداولوها بدور الأجهزة الأمنية في ضبط مرتكبي الجرائم مهما طال هروبهم.

وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، العقيد عامر السرطاوي، إن فرق التحقيق في القضايا المجهولة بإدارة البحث الجنائي، التي شكلها مدير الأمن العام، أعادت منذ أسابيع التحقيق بهذه الجريمة التي جرت وقائعها العام 2018.

وأكد أن الفريق وخلال الأسابيع الماضية، أعاد التحقيقات ومقارنة الأدلة، والبناء على التحقيقات السابقة، فتوصل لمعلومات جديدة حول القضية، قادت لتحديد هوية المشتبه به بارتكاب الجريمة.

كما أكد السرطاوي، انه وبعد البحث والتحري عن المشتبه به، حدد مكانه فدوهم وقبض عليه، وبالتحقيق معه اعترف بجريمته في سلب 76 ألف دينار من البنك تحت تهديده لعامليه بسلاح ناري، ثم لاذ بالفرار سيرا على الأقدام بين الأحياء السكنية، مشيرا إلى أن التحقيق ما يزال جاريا معه، تمهيدا لإحالته إلى القضاء.

يذكر، ان آخر حادثة سطو على بنك، وقعت في أيلول (سبتمبر) الماضي، إذ ضبطت الأجهزة الأمنية مسلحين سطوا على فرع بنك بمنطقة طريق المطار، وطلب منفذاها مبالغ مالية من موظفي الفرع تحت تهديد السلاح، لكن أحدهما أطلق عيارات نارية، أصابت شريكه في الجريمة وموظفا في يده، ولاذ بالفرار.

بعدها، أغلقت الأجهزة الأمنية موقع الجريمة، وعممت أوصاف الشخص الفار والمركبة التي كان يستقلها، وقبض عليه بسرعة قياسية، كان فيها قد ارتكب حادث تدهور لمركبته، وضُبط بحوزته السلاح المستخدم في الجريمة، وفُتح تحقيق في الحادثة.

الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة قال لـ”الغد”، إن هذه الحوادث، تدل على أن المجرمين، لا بد وأن يسقطوا في قبضة العدالة آجلا ام عاجلا، مضيفا أن أجهزتنا الأمنية، كفيلة بالتعامل مع اساليب التحايل وكشف ملابساتها.

وأضاف الدعجة، أن الفريق بذل جهودا استثنائية في كشف ظروف وملابسات الجرائم التي يكتنفها الغموض، ومضى على ارتكابها سنوات، فأفراده محترفون، قادرون على الوصول إلى مرتكبي الجرائم المتوارين.

استاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي، قال إن السطو جريمة “مرفوضة دينيا وعقليا واجتماعيا، ولا مبرر لها، وهي من الجرائم الاقتصادية التي تمس أمن الدولة وتهدد الاقتصاد”.

وأضاف الخزاعي، ان من أهم الأخطار الاجتماعية التي ستواجهنا الفترة المقبلة “الاعتداء على المال العام وممتلكات الدولة، والعزلة داخل المجتمع، وزيادة عدد المتشائمين بسبب قرارات الحكومة الاقتصادية”.

وأعاد حدث القبض على منفذ سطو الوحدات للأذهان، جرائم عديدة مشابهة شهدتها المملكة في السنوات الأخيرة، وقبض على منفذيها، وكان لافتا فيها ان اثنتين منها نفذهما مجرمان متنكرين بزي نسائي، كما في جريمتي السطو على فرعي بنكين في ماحص وإربد، فيما نفذت اثنتان بمسدسات بلاستيكية (ألعاب)، على فرعي بنكي في أبو نصير خلال آب (أغسطس) الماضي، وعمان خلال نيسان (أبريل) الماضي أيضاً.

في 22 كانون الثاني (يناير) 2018، بدأت باكورة عمليات السطو المسلح على البنوك، فتعرض فرع بنك في منطقة عبدون لعملية سطا فيها شاب (23 عاما) على 98 ألف دينار، وقبض عليه خلال ساعات.

وشهد شباط (فبراير) من العام ذاته، سطوا على فرع بنك بمنطقة المدينة الرياضية وسط عمان، وسلب 45 ألف دينار و25 ألف دولار، إذ لاحق مرتكب السطو، فور تنفيذه شرطي، قبض عليه في منطقة قريبة جدا من فرع البنك.

وفي الأول من نيسان (إبريل)، وقعت عملية سطو أخرى على فرع بنك بمنطقة خلدا في عمّان، سلب منفذها 60 ألف دينار، ليقبض عليه بعدها بساعات.

وفي 9 نيسان (إبريل)، سطا شخص (59 عاماً) على فرع بنك بشارع مكة، ليسلب 16 ألف دينار، مبررا دوافعه بـ”سداد ديونه”، ومعاناته من مرض السرطان.

وفي 18 من الشهر نفسه، سُلب 20 ألف دينار و12 ألف دولار من فرع بنك بمنطقة صويلح، وقبض على المنفذ 24 عاما).

وفي أول آب (اغسطس) 2018، سطا متنكر بزي نسائي على فرع بنك بإربد، وسلب 9 آلاف و500 دينار، وقبض عليه حينها.

وفي الخامس من الشهر نفسه، سطا شخص بمسدس بلاستيكي على فرع بنك بمنطقة أبو نصير بعمان، ليسلب 10 آلاف دينار وقبض عليه خلال ساعات.

وفي 19 كانون الثاني (يناير) 2019، سلبَ مجهول من فرع بنك بمنطقة المنارة في عمّان، 10 آلاف دينار.

وفي 22 كانون الثاني (يناير) من العام ذاته، سطا مسلح على فرع بنك بمنطقة سحاب جنوبي عمّان، ليسلب 14 ألفا و200 دينار، وبعدها بيوم، أحبطت عملية سطو على فرع بنك بلواء الرصيفة في محافظة الزرقاء، وفي كانون الثاني (يناير) 2019 تعرض فرع بنك بمنطقة ماحص في محافظة البلقاء لسطو من متنكر بزي نسائي، سلب 22 ألف دينار.

يشار إلى أن محكمة امن الدولة المختصة بالنظر في مثل هذا النوع من القضايا أصدرت العديد من الأحكام بحق منفذي جرائم سطو على بنوك، وصلت الى الأشغال الشاقة المؤقتة لـ15 عاما.

إقرأ المزيد :

“البروفيسور الأردني”.. فاز بقلوب مواطنين وخسر أمام القانون

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock