صحافة عبرية

بقوتها وبعدالة موقفها


معاريف


أهرون يدلين


22/4/2010


في يوم الاستقلال بجدر بنا أن نتباهى بالانتصار الرائع للثورة الصهيونية. إذ إن استقلال إسرائيل في بلادها هو ظاهرة دراماتيكية في تاريخ البشرية وثورة مصممة في تاريخ الشعب اليهودي. وبالفعل، يوجد اليوم في المجتمع الإسرائيلي الكثير من النقد الذاتي ودعوة دائمة لحساب النفس. ولا مفر من التصدي للمشاكل الدائمة للدولة التي تعيش حصارا جزئيا وللمجتمع الذي يتكون تعدديا بتوترات داخلية. إسرائيل هي وطن قومي للشعب اليهودي ووطن ديمقراطي لكل مواطنيها، يهود، عرب، دروز وشركس. ولكن من ناحيتي فإن اليأس ليس مجديا. أكتفي بالبحث في ملاحظتين: أؤمن، ومعي كمال منصور، بأنه لا يوجد تضارب بين أن يكون المرء عربيا أو درزيا فخورا بتراثه، يتطلع إلى إقامة علاقات ثقافية مع اخيه خلف الحدود – وكونه مواطنا إسرائيليا مواليا للدولة.


وعلى أساس معرفتي بأبناء الشبيبة من الأوساط المختلفة فإني أسمح لنفسي بأن أشهد بأنني التقي شبيبة مثيرة للانطباع ليس فقط في عهود التجربة والاختبار، وهي شبيبة مثالية ومتطوعة بتفان سامٍ من أجل المجتمع والدولة وتساعد الطبقات الضعيفة في داخلها. سأتجرأ على القول إن الشبيبة الإسرائيلية اليوم هي شبيبة لا تقل جودة عن الشبيبة في بداية عهد الدولة.


تعلمنا من بيرل كتسلنسون بأن الجيل المجدد والمنتج لا يلقي تراث الأجيال في سلة القمامة. وفي التصدي لمشاكل الدولة وتحدياتها يجب وضع التعليم في رأس سلم الأولويات، وتبجيل جمهور المعلمات والمعلمين الذين هم ابطال حبكة التعليم، الحبكة المعقدة والمرتبة، وتكريس المصادر المناسبة لهذا الجهاز الكبير والمتفرع.


دولة إسرائيل لا يمكنها أن تكون دولة قطاعية ومجتمع روتين. هذه حقيقة أساسية. اسحب من دولة إسرائيل البعد الروحي والتعليمي، وقوتها العلمية، وبشراها الاجتماعية، فإنك تكون سحبت منها ليس فقط نفسها بل ببساطة روحها. والتعليم هو المسؤول عن الحفاظ على هذه الروح. هذه هي مهمة المربين ولا توجد مسؤولية أكبر من ذلك.


وإذ تجدني أذكر البشرى الاجتماعية فإنه لا يمكنني إلا أن أشير إلى أننا نحتفل هذا العام بالذكرى المائة لظهور الحركة الكيبوتسية. الكيبوتس هو تجسيد لفكرة جريئة، يهودية وعالمية. وهو محاولة حديثة لتحقيق القيمة اليهودية التي وجدت تعبيرها في التوراة “وأحب لغيرك ما تحبه لنفسك”. وهذه التجربة الانسانية بالذات منحت جوابا رائعا للأغراض الوطنية المتعلقة بالاستيطان والأمن، وتخضير الأرض وحماية الحدود، والإنتاج الزراعي المتطور والصناعة الحديثة، اضافة إلى تجديد اليهودية الثقافية.


وفي الختام اسمحوا لي أن أقتبس وأن أذكر ما تعلمته من شخصين عملت معهما. بن غوريون – مهندس الانبعاث – تعلمت بأن مصير إسرائيل متعلق بقوتها وبعدالة طريقها. وهذه القوة ليست فقط عسكرية. إنها قوة علمية، طليعية، ثقافية وأخلاقية. وبفضل الأمر الأخلاقي والحاجة السياسية على حد سواء، فإن إسرائيل ملزمة بأن تكون دولة قدوة للشعب المختار ونورا للأغيار. ومن زلمان آران، وزير التعليم، تعلمت بأن نصر إسرائيل لن يكذب، إذا لم ينتصر الكذب في إسرائيل.


نتطلع بعيوننا إلى الامام بأمل كبير في ازدهار إسرائيل في العلوم وفي التكنولوجيا وفي النمو الاقتصادي المستدام، وسموها كمجتمع يمثل قدوة للعدل والمساواة، وللإبداع الثقافي والروحي.

انتخابات 2020
16 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock