دولي

بكين: تجربة على لقاح تجريبي ألماني صيني ضد “كورونا”

برلين – بدأت تجربة إكلينيكية على البشر في الصين على لقاح محتمل ضد فيروس كورونا المستجد أعدته مجموعة الأدوية الألمانية بَيونتك مع شركة فوسن فارما الصينية، وفق ما ذكرت الشركتان في بيان امس.
وقالت الشركتان إن 72 مشاركًا تلقوا بالفعل جرعتهم الأولى بعد الحصول على الموافقة على المرحلة الأولى من السلطات الصينية المعنية.
واللقاح التجريبي هو واحد من أربعة تعتمد على تقنية الرنا المرسال أو الحمض النووي الريبوزي المرسال التي طورتها بَيونتك، ويجري تقييم لقاح تجريبي آخر في المرحلة الثالثة الأخيرة في تجربة مشتركة بين بَيونتك والأميركية فايزر، وقد بدأت في 27 تموز/يوليو.
تشمل تجربة المرحلة الأولى في الصين 144 مشاركًا سيحصلون على جرعتين من اللقاح التجريبي بفارق 21 يومًا.
وسيكون من تراوح أعمارهم بين 18و55 عاما أول المشاركين، يتبعهم الأكبر سنا.
تتسابق مختبرات الأدوية في جميع أنحاء العالم على تطوير لقاح مضاد لكوفيد-19 الذي أودى بأكثر من 700 ألف شخص وسلب الملايين سبل عيشهم.
ويجري حاليًا تطوير أكثر من 200 لقاح تجريبي، نحو عشرين منها في مرحلة التجارب الإكلينيكية على متطوعين من البشر.
وتتصدر العديد من الشركات الصينية سباق اللقاحات العالمي، في حين قالت روسيا إنها تأمل في أن تكون الأولى في العالم التي تنتج اللقاح على نطاق واسع ابتداء من أيلول/سبتمبر.
لكن كل هذه اللقاحات ستخضع على الأرجح للتدقيق نظرا إلى أن اللوائح المنظمة في كلا البلدين أقل شفافية مما هي عليه في الغرب.
وعلاوة على لقاح بَيونتك وفايزر هناك لقاحان آخران ضد فيروس كورونا في المرحلة الثالثة من التجارب في الغرب: أحدهما أنتجته شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية مودرنا والمعاهد الأميركية الوطنية للصحة، والآخر طورته جامعة أكسفورد وأسترازينيكا البريطانية.
الى ذلك، يفرض مزيد من المدن الأوروبية وضع الكمامات لمواجهة انتشار وباء كوفيد 19، وخصوصا في فرنسا المهددة بانتشار لا يمكنه ضبطه لفيروس كورونا المستجد، بينما يقترب عدد الوفيات في العالم من عتبة الـ700 الف.
سيكون وضع الكمامة إلزاميا، حتى في الهواء الطلق في أكثر المناطق ازدحاما في مدينة تولوز، الواقعة في جنوب غرب فرنسا.
وأسفر الفيروس بحسب تعداد اصدرته وكالة فرانس برس عن وفاة أكثر من 211 ألف شخص في أوروبا من أصل 694 ألفا و805 وفيات في العالم منذ أن أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين ظهور الوباء أواخر كانون الأول/ديسمبر.
وتبدو الحكومة الفرنسية في حالة توتر مع تحذير المجلس العلمي الذي يقدم النصائح للسلطات في التعامل مع الأزمة، الثلاثاء من “الاحتمال الكبير لموجة ثانية من الوباء في الخريف أو الشتاء”.
من جهتها، أدرجت سويسرا اسبانيا (28 ألفا و500 وفاة) على لائحة الدول التي تتطلب العودة منها حجرا إلزاميا لمدة 14 يوما بسبب الاحتمال الكبير للإصابة بكوفيد 19. وأدرجت على اللائحة نفسها أيضا باهاماس وغينيا الاستوائية ورومانيا وساو تومي اند برينسيب وسنغافورة وسان مارتن.
من جهة أخرى، هددت السلطة الوطنية للطيران المدني في إيطاليا شركة الطيران الإيرلندية “ارين اير” بتعليق تصريحها بالسفر في البلاد بسبب عدم احترامها القواعد الصحية لمكافحة كوفيد 19.
في الولايات المتحدة، عبر الرئيس دونالد ترامب عن تفاؤله من جديد قائلا إن “بعض المؤشرات تظهر أن جهودنا المضنية لاحتواء الفيروس تثمر جيدا، خصوصا لحماية الأشخاص الأكثر ضعفا”.
يأتي ذلك فيما سجلت البلاد 1302 وفاة جديدة مرتبطة بالوباء خلال الـ 24 ساعة الماضية، حسب آخر إحصاء لجامعة جونز هوبكنز. وبذلك، يرتفع إلى أكثر من 156 ألفا العدد الإجمالي للوفيات التي تمّ إحصاؤها في البلاد منذ بداية انتشار الفيروس.
وأحصت البرازيل ثاني أكثر البلدان تضررا في العالم، نحو 96 ألف وفاة، بينما أعلنت الأرجنتين، عن تسجيل أرقام قياسية بلغت 168 وفاة و 6792 إصابة في الساعات الـ24 الماضية، وفقا لوزارة الصحة.
وبلغ عدد المصابين بهذا الفيروس في جنوب إفريقيا 521 ألفا و381 وعدد الوفيات أكثر من ثمانية آلاف.
وواصل الفيروس ضرب الاقتصاد العالمي وإلحاق الضرر بنتائج ومشاريع الشركات.
وأمام صناعة السفر “المدمرة”، أعلنت منصة حجز الإقامات الالكترونية “بوكينغ دوت كوم” أنها ستقوم بتسريح نحو ربع عدد موظفيها في العالم والذين يبلغ عددهم حاليا 17500 شخص.
كما أعلنت المجموعة البريطانية “بيتزا إكسبرس” والفرنسية “أكور” عن إلغاء ألف وظيفة أو أكثر لكل منهما من أجل تجاوز هذا الوباء.
أما بالنسبة لشركة ديزني الأميركية العملاقة، التي تراجعت أنشطتها في المتنزهات والرحلات البحرية والفعاليات بنسبة 85 بالمائة في الربع الثاني، فقد قررت التركيز على البث المباشر للمحتوى إلى المستهلكين، كما سيكون عليه الحال بالنسبة إلى فيلمها الشهير المنتظر “مولان”.
في الولايات المتحدة، واصل الجمهوريون والديمقراطيون مناقشاتهم للتوصل إلى اتفاق بشأن خطة المساعدة الجديدة لملايين الأميركيين العاطلين عن العمل بسبب وباء كوفيد 19، وكذلك للشركات التي تواجه صعوبات والمجتمعات المحلية.
وبالتوازي، تستمر الجهود لإيجاد لقاح حول العالم.
فقد أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية “نوفافاكس” التي تلقت 1,6 مليار دولار من واشنطن لتطوير لقاح ضد فيروس كورونا المستجد، أن لقاحها التجريبي أنتج مستويات عالية من الأجسام المضادة لدى بضع عشرات من المتطوعين.
كما أعلنت الحكومة الأميركية أنها قدمت استثمارا جديدا لمجموعة “جونسون اند جونسون” لمشروع تطوير لقاح من أجل شراء مئة مليون جرعة منه.
ومن النتائج غير المباشرة للوباء المتعلقة بالصحة، انخفض عدد الإصابات بالسرطان في الولايات المتحدة إلى النصف في بداية وباء كوفيد 19، مقارنة بالسنوات السابقة، وفقا لدراسة نشرت الثلاثاء.
وحذر معدو الدراسة من المختبر “كيست دياغنوستيك لابوراتوري” من أنه “رغم التزام الناس بالتباعد الاجتماعي، إلا أن السرطان لا يتوقف” واضافوا “من المرجح أن يؤدي التأخير في التشخيص إلى أعراض متقدمة ونتائج سريرية أكثر حدة”.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
47 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock