السلايدر الرئيسيالمفرقمحافظات

بلدة الزعتري: ضخامة اللجوء تستنزف البلدية وسط تراجع المساعدات

اللاجئون يشكلون 50 % من عدد سكان البلدة

حسين الزيود

المفرق – ما يزال حجم اللجوء السوري في بلدية الزعتري والمنشية، والذي وصل إلى نسبة 50 % من عدد السكان البالغ قرابة 13 ألف نسمة، يفرض تحديا كبيرا زاد من معاناة البلدية وتشعب مهامها، وسط تراجع دعم المنظمات الدولية للبلدية كمستضيف للاجئين السوريين، وفق رئيس بلدية الزعتري والمنشية محمد عودة الخالدي.
ويشير الخالدي، أن البلدية باتت تواجه توسعا عمرانيا عشوائيا بعد التواجد السوري، ما أوجد أبنية معتدية ومخالفة للتنظيم تدفع البلدية إلى إجراء تحديث للتنظيم لتلافي المشاكل، التي يخلفها البناء العشوائي، والتي تؤثر في التنظيم وتوسعه، ما يزيد من اتساع رقعة المساحة التي تخدمها البلدية، فضلا عن حجم الأعباء التي تواجهها البلدية في مجال عمل النظافة، من حيث زيادة عدد الآليات وطول وقت الحركة الذي بات يستنزف رقما قياسيا من المحروقات، التي بدورها تضغط على موازنة البلدية وفرضت ضرورة زيادة عمال الوطن لمواجهة الحجم الكبير للنفايات التي تضاعفت بعد استقبال موجات اللجوء.
ويؤكد الخالدي، أن تراجع دعم المنظمات الدولية للبلديات بالرغم من تزايد عدد السكان الأصليين وتماثل ذلك مع عدد السكان في كثير من المناطق عمق وجود تحديات كبيرة في مختلف مجالات العمل، التي تقع على عاتق البلديات كشق وفتح طرق جديدة جراء توسع الحدود والعمران بالرغم من عدم كفاية موازنة البلدية للقيام بالمهام التي تلتزم بها اتجاه السكان، معتبرا أن هناك تقصيرا واضحا من قبل المنظمات الدولية في دعم بلدية الزعتري والمنشية.
ويلفت إلى أن حجم ضغط اللاجئين السوريين في بلدية الزعتري لا يتوقف على قاطني مناطق البلدية، إذ يتعدى ذلك إلى توافد أعداد كبيرة من اللاجئين يوميا من مخيم الزعتري الواقع ضمن حدود البلدية للعمل في المنطقة والعودة مساء إلى المخيم.
ويوضح الخالدي أن هناك سيطرة واضحة للاجئين السوريين على فرص العمل، التي تتيحها المهن والمحال التجارية في المنطقة مقابل انسحاب العمالة المحلية لصالح العمالة الوافدة، بسبب تفضيل أصحاب العمل العمالة الوافدة بحجة المهنية والحرفية وتدني الأجرة، معتبرا أن هذا يشكل تحد لحياة السكان، من حيث تراجع فرص العمل وصعوبة الحياة، يوازيه تحدي اجتماعي يقع على عاتق البلدية من حيث كونها المؤسسة الوحيدة التي تواجه ضغط طلب فتح باب العمل.
ويؤكد أن قرابة 60 % من حجم موازنة بلدية الزعتري والمنشية البالغة مليون
و500 ألف دينار يذهب لمشاريع ونفقات تدفع باتجاه مضاعفة الخدمات، بهدف توافقها مع الواقع السكاني وشكل التحدي الذي فرضه اللجوء السوري على قطاع الخدمات، مشيرا إلى أن زيادة عدد السكان ساهم بضغط على الخدمات في مجالات مختلفة كالطرق والبيئة والمياه والصحة والتربية وعمل النظافة في البلدية، إضافة إلى ما رافق ذلك من اختلال سوق وفرص العمل.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock