آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

بناء 8 مدارس بدون إشراف هندسي

نقيب المهندسين يؤكد حق المكاتب الهندسية بالإشراف على المشاريع الإنشائية

محمد الكيالي
عمان- كشف نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي، عن أن صندوق تقاعد النقابة يعاني من أزمة خانقة “سببها خطأ في معادلة احتساب الاشتراكات وعلاقتها بالرواتب التقاعدية”.
وأضاف الزعبي، في حديث لـ “الغد”، إن الباحث الاكتواري الذي كلفته النقابة منذ العام 1996، “نبه إلى هذا الخطأ، وأوضح أن هذا الخلل سيبدأ تأثيره في العام 2014 بنقطة التعادل الأولى، وحذر إدارة صناديق النقابة بضرورة معالجته”.
وأشار الزعبي إلى أن إدارة الصندوق قررت في أحد الأعوام
توزيع منحة بقيمة 30 دينارا على كل المتقاعدين ولمدة 8 أشهر دون وجه حق، على اعتبار أن هذه المبالغ المصروفة، فائضة”، مشيرا إلى أن الصندوق دخل في العام 2014، في نقطة التعادل الأولى دون أن تقوم إدارات النقابة السابقة بإعلام منتسبيها بذلك، حيث كان عملها يتسم بالسرية المطلقة حول القرارات المتخذة.
وقدم الزعبي شكره لنقيب المهندسين السابق ماجد الطباع، الذي فتح ملف صندوق التقاعد، وأفصح للهيئة العامة عن أن الصندوق دخل نقطة تعادله الأولى، وتم حينها رفع الأقساط التقاعدية بنسبة 50 %، إلا أن أثرها كان سلبيا للغاية وأدى إلى انسحابات كثيرة من الصندوق، وبدلا من زيادة إيراداته بنسبة 50 % زادت فقط بنسبة 22 %، لافتا الى أن نقطة التعادل الثانية، دخلت في العام 2018، بسبب انخفاض نسبة الإيرادات ونتيجة الانسحابات من الصندوق.
ولفت الزعبي، إلى أن مجلس النقابة الحالي، استلم مهامه النقابية بين نقطة التعادل الثانية والثالثة، مشيرا الى أن العجز الاكتواري في صندوق التقاعد كان بقيمة 11.8 مليون دينار.
ونوه إلى أن الأرباح التي حققتها استثمارات الصندوق بلغت 6 ملايين دينار وبقي العجز بقيمة 5.8 مليون دينار، واتخذ مجلس النقابة حينها خطوة إسعافية جريئة، لزيادة أعداد المشتركين في الصندوق، والذين هم العامل الأهم في زيادة إيرادات الصندوق لإنقاذه وإعادة الثقة له.
ويبلغ عدد المهندسين من أعضاء الهيئة العامة لغاية اليوم، أكثر من 164 ألف مهندس ومهندسة، فيما بلغ عدد المسددين للرسوم والاشتراكات السنوية 82 ألفا وهو أعلى رقم يتم تسجيله في سجلات النقابة.
كما يبلغ عدد المهندسين المنتسبين لصندوق التقاعد نحو 135 ألف مهندس ومهندسة، منهم 19 ألفا مسددون لاشتراكاتهم التقاعدية و42 ألفا مسددون لاشتراكاتهم مع بقاء بعض الأقساط الشهرية بذمتهم.
ويبلغ عدد المهندسين العاملين في القطاع العام أكثر من 8 آلاف مهندس، وعددهم في القوات المسلحة والمسجلين في النقابة 937 مهندسا ومهندسة، وعدد المهندسين العاملين في المقاولات نحو 8 آلاف، وعدد العاملين في الخليج حوالي 24 ألف مهندس ومهندسة.
وأضاف الزعبي، إن الموجودات الدفترية لصندوق التقاعد في النقابة تبلغ قيمتها 185 مليون دينار، فيما تبلغ القيمة السوقية للموجودات 356 مليونا، مشيرا الى أن صندوق التقاعد في النقابة، يدفع شهريا 3.1 مليون دينار رواتب، فيما تبلغ قيمة الرسوم التقاعدية الشهرية 2.4 مليون دينار.
وشدد الزعبي، على أن مجلس النقابة، نفذ برنامجا للتقسيط على مدى 7 سنوات مع إيقاف الغرامات على المقسطين، حيث تمكنت النقابة من إرجاع 6 آلاف مهندس ومهندسة لصندوق التقاعد، يؤمنون باشتراكاتهم 2.4 مليون دينار سنويا تعادل نحو 50 % من العجز المتبقي في صندوق التقاعد.
وأوضح أن النقابة بصدد طرح 3 مبادرات وبرامج تخدم مصلحة صندوق التقاعد من أجل زيادة عدد المسددين له، حيث تتمحور المبادرة الأولى حول قرض 2000 دينار بدون فوائد للمهندسين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما وأعضاء في صندوق التقاعد، وهي مبادرة تشجيعية للمهندسين الصغار، والمبادرة الثانية، تحمل اسم “فاتورتك صفر”، وتركز على أن أي مهندس يريد تركيب نظام طاقة عبر الخلايا الشمسية لمنزل الراغبين من المهندسين، بحيث يكون قسطه يعادل قيمة فاتورة الكهرباء التي يدفعها، وبعد فترة، يصبح النظام ملكه الشخصي ويتوقف عن دفع الأقساط، بشرط أن يكون عضوا في صندوق التقاعد.
ووفق استبيان قامت به النقابة، فقد خلصت أرقامه إلى وجود طلبات واقبال كبيرين على هذه المبادرة، حيث قامت النقابة بتنفيذها وفق حزم مكونة من 30 منزلا لكل حزمة، يتم تسليم كل حزمة لمقاول ويكون مجبرا على تعيين مهندس في شركته وتدريب مهندسين اثنين فيها وكلفهم محسوبة على كلفة المشروع.
أما المبادرة الثالثة، وفق الزعبي وتحمل عنوان “مساومة”، فتهدف إلى مساعدة المهندس في الحصول على خصم 20 % من أي شركة يريد شراء منتجاتها بمجرد إبراز بطاقته النقابية، بحيث تقوم النقابة بشراء المنتج وتقسط المبلغ على المهندس، وهذه مبادرة تشجيعية تهدف إلى زيادة عدد أعضاء صندوق التقاعد.
ولفت الزعبي، إلى أن مجلس النقابة يقوم بتنفيذ دراسات معمقة حول الاحتمالات والبدائل عبر لجنة “واقع حال صندوق التقاعد” التي شكلها للوقوف على الوضع المالي والاستثماري للصندوق، مبينا أن اللجنة تقوم بالاطلاع على الدراسات المالية والاكتوارية السابقة للصندوق، ووضع تصور للمراحل المقبلة للحفاظ على ديمومة الصندوق والوفاء بالتزاماته المالية تجاه اعضائه وتعزيز وضعه المالي.
وأشار إلى أن اللجنة تواصلت مع الباحث الاكتواري اللبناني، وخرجت بعدد من المقترحات لتخفيف الضغط عن الصندوق منها تجميد شريحتين تقاعديتين بقيمة 280 دينارا و400 دينار لعدم وجود علاقة بين أقساطهما ورواتبهما التقاعدية.
وبين أنه تم استحداث شريحتين تقاعديتين هما شريحة 500 دينار بدلا من شريحة 400 دينار، وشريحة 150 دينارا للشباب لغاية 6 سنوات من اشتراكهم في الصندوق، وبعدها ينتقلون على الشريحة التي يرغبون بها.
وفيما يخص ملف الإشراف الهندسي، استهجنت النقابة إلغاء التعاقد مع مكاتب هندسية للإشراف على مشاريع إنشاء 8 مدارس في محافظة الطفيلة تابعة لوزارة الأشغال العامة والإسكان.
وفي كتاب مؤرخ في الثامن من الشهر الحالي، حصلت “الغد” على نسخة منه، فإن مجلس فرع النقابة في الطفيلة، طالب المجلس بمخاطبة وزير الأشغال بضرورة إعادة إشراف المكاتب الهندسية على هذه المشاريع، والتي سبق أن تم نشرها في الجريدة الرسمية للإشراف عليها حسب الأصول، قبل إلغاء التعاقد معها وتحويل الإشراف عن طريق الأبنية الحكومية.
ونص الكتاب، على أن الكوادر الموجودة على كل مدرسة سابقا حسب كوادر الإشراف (المكاتب الهندسية)، جاءت عبر اشراف 8 مهندسي مشروع بخبرة 10 سنوات، و8 مهندسي موقع بخبرة 5 سنوات، و8 مهندسي كهرباء بخبرة 5 سنوات، و8 مهندسي ميكانيك بخبرة 5 سنوات، وعدد 8 حاسب كميات بخبرة 10 سنوات و8 مراقبي أبنية بخبرة 10 سنوات.
ولفت الكتاب إلى أن الكوادر الموجودة في مديرية الأبنية الحكومية، الجهة المشرفة على المدارس حاليا، بلغت 5 مهندسين مدنيين، و 4 مهندسين ميكانيك، 3 مهندسين كهرباء ومراقبان.
وبين الكتاب أنه سبق وتمت مخاطبة وزير الأشغال العامة والإسكان بكتاب صادر عن مديرية الأبنية الحكومية لمحافظة الطفيلة في التاسع والعشرين من تموز (يوليو) الماضي، لعدم كفاية الكوادر الإشرافية على المدارس الثماني، الأمر الذي يؤثر سلبا على الأداء العام بإنشاء هذه المدارس في جميع الجوانب الفنية والهندسية.
يذكر أن المدارس المشار إليها في الكتاب، هي مدرسة أرويم الثانوية للبنين، مدرسة أم سلمة الأساسية، مدرسة البرنيس، مدرسة زين الشرف، مدرسة عين جالوت الأساسية، مدرسة طارق بن زياد الأساسية، مدرسة القادسية الأساسية للبنين إضافة إلى مدرسة الصلما.
وعلى صعيد متصل، كشفت وثيقة رسمية عن أن نقابة المهندسين قامت الشهر الحالي، بالكشف على مراحل مشروع حافلات التردد السريع في عمان، وحافلات التردد السريع بين عمان والزرقاء.
وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها “الغد”، فإنه وفي أعقاب الكشف الميداني، رفعت النقابة توصية لأمانة عمان الكبرى بضرورة إلزام جميع الجهات المعنية باتخاذ جميع إجراءات السلامة العامة في مثل هذه المشاريع.
وقالت الوثيقة إن النقابة كانت خاطبت أمانة عمان الكبرى ووزارة الأشغال العامة، منذ نيسان (أبريل) الماضي، ولثلاث مرات متتالية، للمطالبة بضرورة أن يتم الإشراف على مثل هذه المشاريع من خلال المكاتب والشركات الهندسية المتخصصة.
وأكدت النقابة أن المخططات الهندسية لهذه المشاريع لم يتم تدقيقها واعتمادها من قبلها، رغم مخاطباتها المتكررة لأمانة عمان بهذا الخصوص، كما لم يتم توثيق عقود التصميم والإشراف “حسب الأصول” لدى النقابة.
وكان حادث “عرضي” وقع، صباح أمس الثلاثاء، أثناء عملية تركيب جسور خرسانية مسبقة الصب ضمن مشروع المحطة/ شارع الجيش، بسبب خطأ في عملية التركيب أدى إلى انهيار ما تم تركيبه منها.
وتسبب الحادث بأزمة سير خانقة، عالجتها شرطة السير وكوادر الأمانة المختصة بإجراء تحويلات ميدانية واسعة في المنطقة.
إلى ذلك، حاولت “الغد” الاتصال مع مسؤولي أمانة عمان للحصول على رد حول ما جرى لكن دون جدوى.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock