تمويل اسلامي

بنك إسلامي لتمويل الطاقة يعزز مكانة قطر عالميا كأكبر منتج للغاز

الدوحة- أعلنت الدوحة، الأسبوع الماضي، إطلاق أكبر بنك إسلامي للطاقة في العالم برأسمال قيمته 10 مليارات دولار في قطر، سيبدأ أعماله في الربع الأخير 2019، ما يعزز مكانة الدوحة كمركز عالمي للتمويل وكمصدر رئيسي لتصدير الغاز المسال.
ويمثل إنشاء البنك، نقطة تحول كبيرة في المنطقة، مما يسهم في ارتفاع نسبة صادرات قطر من الطاقة، عبر نظام عقود إسلامية صادرة من البنك في مجال الطاقة.
وتعد قطر أكبر مصدر للغاز المسال في العالم، وبدأت مؤخرا بمواجهة منافسة من أسواق كالولايات المتحدة وأستراليا.
وقال خالد السويدي رئيس اللجنة التأسيسية لبنك الطاقة، على هامش مؤتمر بالدوحة “إن قطر تمكنت من الحفاظ على ثقة العالم كشريك أساسي على صعيد صناعة الطاقة الدولية”.
وأضاف السويدي: “نسعى لنصبح خلال السنوات المقبلة، لاعباً رئيسياً في مجال استثمارات الطاقة، وأن يكون البنك شريك التمويل الموثوق به، ليس فقط في المنطقة بل وعلى مستوى العالم”.
وسيعمل بنك الطاقة، كمؤسسة مالية مرخصة من مركز قطر للمال ومقره في الدوحة، ليكون أكبر بنك من نوعه في العالم، بمكاتب تمثيلية في عدد من البلدان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحول العالم.
وذكر السويدي، أن البنك الذي ما يزال قيد الإنشاء، سيقدم خدمات استثمارية مصرفية عالمية المستوى في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات وصناعة الطاقة المتجددة، وفقاً لقواعد وأحكام الشريعة الإسلامية.
يأتي تأسيس البنك، في ظل النمو الهائل الذي يتوقع أن يشهده قطاع الطاقة في قطر، خاصة مع الخطط التوسعية لزيادة الطاقة الإنتاجية السنوية من الغاز الطبيعي المسال، إلى 110 ملايين طن بحلول 2024.
ويصل احتياطي الغاز في قطر إلى 23.8 تريليون متر مكعب، تعادل 14 في المائة من إجمالي احتياطي الغاز عالمياً، فيما يبلغ الإنتاج القطري من الغاز 77 مليون طن سنوياً.
وانسحبت قطر من منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، اعتبارا من مطلع كانون الثاني (يناير) 2019، بعد 57 عاما من الانضمام، ويبلغ متوسط إنتاج قطر من النفط الخام نحو 600 ألف برميل يوميا.
وقال المحلل الكويتي لأسواق النفط العالمية، أحمد حسن كرم: “ربما سنرى في الفترة المقبلة بعد الإطلاق الرسمي للبنك، طفرة بمشاريع الطاقة.. ما يجعله أكثر جاذبية ويستغل نجاح التمويلات الإسلامية، إضافة لأن تخصص البنك يتيح الاستفادة من النمو المتوقع بقطاع الطاقة”.
وأفاد كرم أن تأسيس البنك يعد مكسباً استثمارياً لقطر؛ لافتا إلى أن المصرف برأسماله الكبير سيلعب دوراً رئيسياً وربما سيكون محركاً حقيقياً لقطاع الطاقة في قطر.
وذكر أن مشاريع الطاقة هي الأكبر على مستوى العالم وأكثر حيوية، بسبب الطلب المتزايد على منتجاتها من عام إلى آخر.
أما وزير التجارة القطري، علي بن أحمد الكواري، فعلق على إطلاق البنك بقوله “إن بلاده تعد خامس أكبر سوق للتمويل الإسلامي؛ حيث بلغت الأصول المصرفية فيها حوالي 120 مليار دولار بمعدل نمو تجاوز 10 %”.
وقال الوزير أثناء كلمته بمؤتمر الدوحة الخامس للمال الإسلامي “إن الأصول المصرفية الإسلامية في قطر تشكل أكثر من 26 % من إجمالي أصول النظام المصرفي في دولة قطر، وتصنف المصارف الإسلامية القطرية ضمن أكبر المصارف الإسلامية في العالم”.
وأشار إلى أن قطر توفر عددا من الفرص بمشاريع البنى التحتية الكبرى، والتي يتم تنفيذها في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، وتنظيم فعاليات كأس العالم لكرة القدم 2022.
وقال محمد العون، الخبير الاقتصادي “إن التمويل الإسلامي لديه قدرة على استيعاب المستجدات التي تطرأ على الأسواق، ويوفر فرص تمويل أقل تكلفة ويوفر قدراً كبيراً من المرونة للجهات المقترضة”.
ورجح العون أن يوفر المصرف الجديد فرص تمويل جيدة لمشاريع الطاقة المتجددة مع التوجه إلى الحد من الانبعاثات الحرارية عالمياً.
وأفاد أن الإعلان عن تأسيس البنك يأتي في ظل الطفرة المتوقعة للتمويل الإسلامي؛ إذ تشير توقعات مؤسسات التمويل الدولية إلى بلوغ أصول القطاع نحو 3.8 مليارات دولار بحلول 2023، وذلك بالتزامن مع نمو الطلب على المصادر المختلفة لمشاريع الطاقة.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock