إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

“بني كنانة”: غياب لشبكة الصرف.. وصهاريج الزيبار تفرغ بالأراضي الزراعية

أحمد التميمي

إربد – يشهد لواء بني كنانة بمحافظة إربد، قيام أصحاب صهاريج النضح، بتفريع حمولتهم من المياه العادمة عشوائيا في بساتين الزيتون والأشجار المثمرة والحرجية في أوقات متأخرة من الليل، ما يتسبب بتلويث البيئة.
وحسب مواطنين في اللواء، فإن سائقي صهاريج يعمدون الى تفريغ حمولتهم من المياه العادمة في أوقات متأخرة ليلا، تفاديا لمشاهدة المواطنين لهم، ما يتطلب من الجهات المعنية تكثيف الرقابة على هؤلاء السائقين، لمنعهم من ارتكاب هذه المخالفات المضرة بالبيئة والصحة العام.
وأكدوا أن غياب شبكة للصرف الصحي في اللواء الذي يزيد عدد سكانه على 150 ألف نسمة، سيزيد من حالات التلوث البيئي، في ظل قيام سائقي الصهاريج بتفريغ حمولتهم في الأراضي الزراعية لتخفيف تكلفة نقلها إلى مكب الاكيدر، الذي يبعد أكثر من 15 كلم عن اللواء.
وحسب الأهالي فإن الأسرة تتكبد شهريا بدل تفريغ حفرة منزله الامتصاصية 40 دينارا، وهناك العديد من المواطنين غير قادرين على دفع هذا المبلغ، ما يتسبب بفيضان حفر امتصاصية في الشارع والأراضي الزراعية، ويتطلب إنشاء شبكة للصرف الصحي، أو إنشاء محطة لتفريغ المياه العادمة، للتخفيف عن الاهالي وحماية البيئة، في ظل وجود أكثر من 50 ألف حفرة امتصاصية في اللواء.
وأشار احمد عبيدات، إلى أن سائقي صهاريج النضح، يفرغون حمولاتهم من المياه العادمة بشكل متكرر في المزارع البعيدة عن الأحياء السكنية، ما بات يشكل مكرهة صحية، ويتطلب من الجهات الرقابية ضرورة تشديد رقابتها على تلك الصهاريج.
وأكد عبيدات أن سائقي الصهاريج، يعمدون إلى تفريغ المياه العادمة في الأودية والمناطق غير المؤهولة بالسكان، حتى لا يضطروا إلى الذهاب إلى مكب الاكيدر المخصص لتفريع المياه العادمة، لبعده من جهة، وحتى لا يقوم سائق الصهريج بدفع رسوم للمكب مقابل تفريغ حمولته.
وأشار إلى أن استمرار غياب شبكة للصرف الصحي في اللواء، سيبقي المشكلة قائمة، خصوصا وانه يجري يوميا سحب المياه العادمة من عشرات الحفر الامتصاصية فيه، داعيا إلى ضرورة الإسراع بتنفيذ شبكة الصرف للقضاء على هذه المشكلة.
وقال محمد مقدادي، إن سائقي الصهاريج يضربون بعرض الحائط القوانين والأنظمة ويفرغون حمولاتهم بين الأشجار والأراضي الزراعية في أوقات متأخرة ليلا، مؤكدا أن استمرار تفريغ الحمولات، يتسبب بتلوث بيئي وروائح كريهة وانتشار للذباب والقوارض.
وأشار إلى أن الحل يكمن بمنع هؤلاء السائقين من تفريغ حمولاتهم عشوائيا، وتفعيل نظام التتبع الالكتروني التي أطلقته وزارة البيئة مؤخرا، والذي عبره لا يمكن ترخيص أي صهريج إلا في حال تثبيته لجهاز تتبع في مركبته، وربطه مباشرة بوزارة البيئة.
ولفت إلى أن العديد من سائقي الصهاريج، يفرغون حمولاتهم أثناء مسيرهم ليلا، عن طريق فتحها في الشارع الفرعي وتفريغ الحمولة، ما يحول بعض الشوارع إلى مكاره صحية.
وبين أنه وبرغم تأكيدات الجهات المعنية، أنها تقوم بتفعيل وسائل الرقابة والتتبع لصهاريج النضح في المحافظة بصورة عامة وفي اللواء بصورة خاصة؛ لكن بعض سائقي هذه الصهاريج، يصرون على ارتكاب المخالفة.
بدوره، قال مدير بيئة اربد المهندس فوزي العكور، إن جهاز تتبع يوضع في صهاريج النضح، وأي شكوى ترد للمديرية تجري متابعتها عبر برنامج تتبع الكتروني سواء في المديرية أو بوزارة البيئة، مؤكدا أن برنامج التتبع، يظهر تحركات الصهريج إذ كان فرغ حمولته خارج إطار المحطات أو توقف في منطقة معينة، فيرصد ويجري فورا مخاطبة الحاكم الإداري.
وأشار إلى رصد أكثر من مرة، حالات تفريغ حمولات مياه عادمة، بالتعاون مع الإدارة الملكية لحماية البيئة، مؤكدا انه في حال لم تضبط الصهاريج المخالفة، فتجري حملات مكثفة في المنطقة التي يحث فيها تفريغ الحمولة، مشيرا إلى ضبط حالات في لواء بني كنانة.
وأكد العكور، أن المشكلة رصدت في اللواء مع قرب بدء موسم الزيتون، بحيث يسحب العديد من الصهاريج مياه الزيبار من المعاصر لتفرغ عشوائيا على جوانب الطرق والأراضي الزراعية والأدوية، مؤكدا تكثيف الرقابة على المنطقة، وان أجهزة التتبع فعالة على جميع صهاريج النضح التي جرى تحويلها للمحافظة، بعد رصد لوحات مركباتهم عن طريق وزارة النقل.
بدوره، قال الناطق الإعلامي في شركة مياه اليرموك معتز عبيدات، أن اللواء غير مخدوم بشبكة الصرف الصحي، وان إنشاء شبكة للصرف الصحي بحاجة لمبالغ مالية كبيرة، وعادة ما تمول تلك المشاريع بالمنح.
وأشار إلى أن محطة الاكيدر تستقبل المياه العادمة، وتستوفي رسوما قليلة على صهاريج النقل، مؤكدا أن رقابة تلك الصهاريج لا تقع ضمن مسؤولية شركة مياه اليرموك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock