أخبار محليةاقتصاد

بني مصطفى تشرع في محل صغير بطموحات كبيرة لتحسين ظروفها المعيشية

عمان-الغد- “ضاقت بي الدنيا بعد أن توفي زوجي وترك لي ستة أطفال ليس لهم غير الله وأنا، لم أكن أدري ماذا أفعل وكنت أسأل نفسي ترى ماذا تخبئ لي الحياة” تقول خولة بني مصطفى الخمسينية متنهدة وتتابع: “خروجي من المدرسة في الصف الرابع الابتدائي لم يترك لي فرصة للحصول على وظيفة، وكنت ربة منزل لا تعرف في هذه الدنيا إلا أن تعتني ببيتها وأبنائها، كانت هوايتي أن أُحَضر لهم المونة بنفسي مثل اللبنة والجبنة والمقدوس والمخللات والمربيات بأشكالها، فقررت أن أستغل هذه الموهبة وأن أنتج قدر المستطاع من هذه المنتجات لبيعها، ساعدني وجود غرفة منفصلة في المنزل على فتح محل صغير للألبان والأجبان وفعلاً بدأت العمل على إخبار كل من أعرفه من أقارب وجيران ومعارف عن محلي الصغير مما أمن لي ولأبنائي دخلاً ضئيلاً جداً فأصابني الإحباط من جديد لذلك قررت أن أشارك في المهرجانات والبازارات التي تشتهر بها مدينة جرش لعرض المنتجات الغذائية بهدف عرض منتجاتي ولكن لم أحصل على الفائدة المرجوة كوني لا أملك المعرفة والخبرة في عرض المنتجات وتسويقها وتصميم الأغلفة.”
تضيف خولة مستطردة: “بعدها سمعت من بعض الصديقات عن مشروع (مدد) بإدارة مركز تطوير الأعمال BDC ، وأنه يساعد النساء على تطوير مهاراتهن وتحقيق طموحاتهن، فقررت الاشتراك في المشروع لعلي أستطيع تعلُم أساليب جديدة لتطوير عملي وعرض منتجاتي، وبالفعل اشتركت في تدريب مهني حضره سيدات عاملات من مختلف المحافظات مما أثرى علاقاتي في مجالات العمل المختلفة بين النساء، وتعلمت من خلال التدريب كيف أضع لمساتي الخاصة على المنتج وكيف يمكن أن أبرز ما يميز منتجاتي عن غيرها، وكيفية تقديمها للمستهلك مما يضمن زيادة المبيعات وكسب ثقة الزبائن، وبدأت فعلاً باستخدام قطع القماش القديمة وإعادة تدويرها لصنع أغطية بأشكال جميلة للحافظات، كما استخدمتها بتزيين الأكياس والمرتبانات فأصبح للمنتج عدة أشكال محببة لدى المستهلك”.
وعن وضع مشروعها بعد التدريب قالت خولة: “اعتمدت هوية بصرية مميِزة لمنتجاتي وأصبح لدي العديد من الزبائن ولم أعد أستطيع تغطية التواصي التي تصلني عبر الهاتف، مما جعلني أستعين ببناتي للمساعدة في المحل، وارتفع الدخل بصورة ملحوظة والحمد لله، مشروعي ما زال صغيراً لا يوجد فيه سوى خضاضة لبن وبعض المواعين وثلاجة للمنتجات ولكن طموحي كبير”.
تنظر خولة بتفاؤل نحو المستقبل وتقول: “أنا امرأة طموحة وأفكر دائماً في التطوير، ومما قمت به فعلاً أنني اشتريت قطعة أرض مؤخراً هدفي أن أزرعها بأشجار الفاكهة لدعم صناعة المربيات بالمواد الخام دون أن أضطر لشرائها، إلا أنني لم أكن أملك ثمن الأشتال، وكوني اشتريت الأرض في شهر أذار قبل شهر رمضان وموسم زراعة الأشجار عادة يكون في الخريف، قررت زراعة الأرض بالخضار لدعم إنتاج الخضار الموسمية الجاهزة للطهي وصناعة المخللات بالمواد الخام، كان لا بد لي من الاستعانة ببعض عمال المياومة لتحضير الأرض وزراعتها وجني المحصول، كما قمت بتشغيل بعض النساء في تجهيز الفول والبازيلاء للتفريز وتغليفها بصورتها النهائية لبيعها، وقمن بمساعدتي أيضاً في صنع المخللات والمقدوس حيث أن الطلب يزيد في شهر رمضان، والحمد لله تم بيع كل المحصول وأصبح لدي مبلغ كاف لشراء الأشجار المثمرة بعد أن دفعت أجور العمال والسيدات، سوف أقوم بشراء الأشتال وزراعتها وسيصبح مشروعي من أكبر المشاريع في الأردن بإذن الله”.
تضيف خولة: “أفضل شعور في الحياة هو أن أعطي لا أن آخذ، العطاء شعور مميز جداً، وأريد أن أقول لكل سيدة مكافحة أن هناك مجالات قد تبدعي بها فلا تخافي من التجربة وأعطي ما تقدري عليه، وسوف تجدين من يساعدك مثلما وجدت أنا مشروع (مدد) الذي مد لي يد العون”.
ويعد مشروع “تعزيز الوصول إلى الحماية والمشاركة والخدمات للنساء اللاجئات والمجتمعات المضيفة في الأردن”. من المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية “صندوق مدد”، وبتنفيذ الائتلاف الذي تقوده المبادرة النسوية الأورومتوسطيةEFI.

انتخابات 2020
28 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock