السلايدر الرئيسيالغد الاردنيمقابلات

بن تركي: ندعم الوصاية الهاشمية على القدس وحق الفلسطينيين بإقامة دولتهم – فيديو

السفير السعودي يؤكد أن الإشاعات لن تزعزع متانة العلاقات مع الأردن

موفق كمال وزايد الدخيل

عمان- اعتبر السفير السعودي في عمان الأمير خالد بن فيصل بن تركي، أن هناك جهات إعلامية، تريد النيل من العلاقات الأردنية السعودية، لعدم رضاها عن هذه العلاقات، فتسعى للتشكيك بالموقف السعودي لجهة القضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على القدس، بإطلاق إشاعات في الإعلام، ولكن “هذا لن يزعزع متانة العلاقات الأردنية السعودية؛ التي تتميز بالتوافق والتحالف داخليا وخارجيا”.
وأكد الأمير خالد، في حوار مع “الغد”؛ دعم بلاده للوصاية الهاشمية على القدس، فبلاده “ليس لها أية أطماع في أي مكان”، مبينا أن الخوف على الوصاية، “يأتي من جهات تتستر بلباس الدين، لتحقيق مطامع سياسية، وهي نفسها التي تهاجم السعودية، وتختلق الأكاذيب حول ما تدَّعي أنه تآمر سعودي على القضية الفلسطينية، والوصاية الهاشمية”.
ونفى ما تناقلته وسائل إعلام عن تقديم السعودية عرضا للرئيس الفلسطيني محمود عباس، مقابل الموافقة على منطقة أبو ديس بديلا عن القدس العربية، مشددا على أن الموقف السعودي وفي مختلف المحافل الدولية “يؤكد على حق الشعب الفلسطيني الشقيق بالحصول على حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.


وتحدث الأمير عن دعوة بلاده لعقد قمتين خليجية وأخرى عربية؛ لبحث اعتداءات ميليشيا الحوثي على سفن تجارية إماراتية، وأخرى على محطتي ضخ نفط بالمملكة، وتداعياتها على المنطقة؛ فمثل هذه الدعوات، “تنبع من حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، على التشاور والتنسيق مع الأشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية، في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وعن التدخل الإيراني في المنطقة؛ أوضح انه بالتنسيق العربي، “يمكننا مواجهته، لكن المشكلة تكمن في أن دولا عربية؛ تُسهل مهمة إيران في الدخول للمنطقة وشق الصف وتهديد الأمن العربي”، مشيراً إلى أن الدول التي تساهلت مع التدخلات الإيرانية في شؤونها، لم تتمكن حتى الآن من العيش باستقرار ومنها (لبنان وسورية والعراق واليمن).
وتالياً نص الحوار..

• كيف تُقيِّم التوافق والتشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين حيال القضية الفلسطينية، في ظل الحديث عما يسمى “صفقة القرن” لتسوية الصراع الفلسطيني والإسرائيلي؟

  • دعني أسألكم؛ من هو المسؤول الأميركي الذي أعلن عن شيء اسمه صفقة القرن، أو تحدث عن بنودها؟ لا أعلم. كل ما يثار ويروج له حاليا، هو مجرد تنبؤات وأحكام مسبقة، ولم أقف على تصريح رسمي يمكن الاعتماد عليه.
    إن السعودية أعادت التأكيد على موقفها الثابت من القضية الفلسطينية مراراً وتكراراً، وآخر تلك المناسبات كان في مؤتمر القمة بالظهران، وأُطلق عليه “مؤتمر القدس”، للتأكيد على أهمية القدس عربيا وإسلاميا، بحيث ترأست السعودية القمة، وتضمنت كلمة خادم الحرمين القول “إن القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى، وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وإننا إذ نجدد التعبير عن استنكارنا ورفضنا لقرار الإدارة الأميركية المتعلق بالقدس، فإننا ننوه ونشيد بالاجماع الدولي الرافض له، ونؤكد أن القدس الشرقية، جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية”.
    هناك توافق سياسي كبير بين البلدين في الملف الفلسطيني، وأن نظرة السعودية، هي نظرة الأردن نفسها في هذا الملف.
    وفي كلمة مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، نهاية الشهر الماضي، أكد فيها “أن القضية الفلسطينية؛ القضية الأولى، وان أي حل مقترح لا يشتمل على حق الفلسطينيين بإقامة دولتهم المستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، وعاصمتها القدس الشريف، لن يكتب له النجاح. فإسرائيل اخفقت في تنفيذ تعهداتها للوفاء بالتزاماتها الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وهي مستمرة في الانتهاك الصريح لحقوق الإنسان، فضلا عن استمرارها ببناء المستوطنات على الأرض الفلسطينية، وانتهاك حرمة المقدسات الدينية.
    السعودية ستظل ملتزمة بإطارات الشرعية الدولية، متمثلة بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، وان المملكة تؤكد أهمية توفير الحماية للشعب الفلسطيني وحماية القدس المحتلة والحفاظ على هويتها العربية والإسلامية والمسيحية ومكانتها القانونية والتاريخية، وعلى إسرائيل إنهاء احتلالها للأراضي العربية؛ بما فيها مزارع شبعا وغيرها من الأراضي اللبنانية المحتلة.
    اما عن موقف السعودية من الجولان المحتل، فيمكن الرجوع لتصريح المعلمي في كلمته بالأمم المتحدة، من أن السعودية تؤكد موقفها الراسخ تجاه الجولان العربي السوري؛ باعتباره أرضا محتلة وفقا لقراري مجلس الأمن رقم 242 للعام 1967، ورقم 497 للعام 1981، وترفض أي قرار يقضي بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وان هذا الاعتراف لا يغير شيئا من الوضع القانوني للجولان العربي السوري المحتل.
    فالموقف السعودي في السياسة الخارجية؛ دائما مجير لخدمة المصالح العربية والإسلامية.

• ما موقف السعودية من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة؟

  • نحن نعترف بالوصاية الهاشمية على القدس، وهو ما أكد عليه خادم الحرمين في لقائه رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أثناء زيارته للسعودية مؤخراً، وايضا من أن الاحتلال الإسرائيلي والتدخل الإيراني بالشأن العربي؛ هما أكبر خطر يحدق بالأمة العربية.
    فالسعودية تعترف بالوصاية الهاشمية؛ وليس لها أي أطماع في أي مكان، وفي مؤتمر القمة الإسلامي الذي ترأسته السعودية؛ أكد البيان الختامي على ضرورة تنفيذ قرار المجلس التنفيذي لـ(منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة) “اليونسكو” الصادر عن الدورة 200 بتاريخ 18/10/2016، الذي طالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ازاء الانتهاكات الإسرائيلية والإجراءات التعسفية، التي تطال المسجد الأقصى والمصلين فيه، واعتبار إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية؛ السلطة القانونية الوحيدة على الحرم وإدارته وصيانته، والحفاظ عليه وتنظيم الدخول اليه.
    إن الخطر على الوصاية الهاشمية ليس من السعودية، وأن هناك تهجما على الموقف السعودي من جهات إعلامية، في الوقت الذي تبرعت فيه السعودية بـ50 مليونا للأوقاف في القدس، وهذا اعتراف سياسي ومادي بالوصاية الهاشمية.
    وفي حال قامت دولة في فلسطين وكانت عاصمتها القدس؛ فإن الخطر على الوصاية الهاشمية لن يكون أبداً من السعودية، وإنما من الجهات التي تتستر بلباس الدين لتحقيق مطامع سياسية، وهي الجهات نفسها التي تهاجم السعودية، وتختلق الأكاذيب حول ما تدَّعيه تآمرا سعوديا على القضية الفلسطينية، والوصاية الهاشمية.

• ما هي مبررات دعوة السعودية إلى قمتين؛ الأولى خليجية والثانية عربية، وما هو ردكم على الاعتداءات التي نفذتها ميليشيا الحوثي؟

  • إن دعوة خادم الحرمين لعقد قمتين؛ خليجية وعربية طارئة في مكة المكرمة آخر شهر أيار (مايو) 2019، لبحث الاعتداءات على السفن التجارية في المياه الإقليمية للإمارات، وما قامت به ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران من الهجوم على محطتي ضخ نفطية بالمملكة، وتداعيات تلك الاعتداءات على المنطقة تنبع من حرص خادم الحرمين، على التشاور والتنسيق مع الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
    فالدعوة للقمتين، تعزز دور خادم الحرمين بكل ما يجمع الكلمة، ويوحد الصف وينسق المواقف العربية في هذه الظروف الدقيقة التي تتطلب موقفاً خليجياً وعربياً موحداً أمام التحديات والأخطار المحيطة، وتأكيد أهمية وضرورة وحدة الصف العربي. فالدعوة لعقد القمتين، تمثل فرصة مهمة لدول المنطقة لتحقيق ما تصبو إليه من تعزيز فرص الاستقرار والسلام والتصدي للتحديات والأخطار المحيطة، عبر موقف خليجي وعربي جماعي، يحرص على أمننا المشترك وسيادتنا وإنجازاتنا.

• هل تعتقد أن ثمة وسائل إعلام تتبع لجهات تعتبر معادية للسعودية؛ تسعى لتعكير صفو العلاقات بين البلدين؟ وما هي سبل مواجهتها؟

  • هناك من شكَّك باعتراف السعودية بالوصاية الهاشمية، والصق التهم بها فيما يسمى بصفقة القرن؛ وتلك الوسائل ادعت بأن السعودية طلبت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يوافق على منطقة أبو ديس بدلا من القدس الشرقية، وان المملكة وعدت بتعويضه بأراض في سيناء لقاء ذلك، على أن يبقى اللاجئون الفلسطينيون على ما هم عليه، فمن يصدق مثل هذه التفاهات التي تمنح السعودية ضمنياً سيادة على خمس دول عربية هي (الأردن، سورية، لبنان، فلسطين ومصر)؟!، هذا شيء غير معقول طبعاً.
    وما صرح به رئيس السلطة الفلسطينية في لقاء مسجل وموجود على اليوتيوب، بأن الرئيس المصري محمد مرسي -المحسوب على جماعة الاخوان المسلمين- هو أول من قدم له عرضا يشابه ما يسمى بصفقة القرن، ويتضمن منح الفلسطينيين أراض في سيناء، مقابل تنازلهم عن أراض فلسطينية، لكن فخامته أكد بأنه رفض ذلك بشدة، معتقدا بأن ذلك، هو إنهاء وتصفية للقضية الفلسطينية. فكل ما يقوم به الاخوان المسلمون والدول الداعمة لهم حالياً، يحوم حول ما صرح به الرئيس الفلسطيني سلفا.
    كما لم يسبق لأي مسؤول سعودي زيارة إسرائيل، وهناك مسؤول سعودي كان يمثل البرلمان العربي، لم تسمح له القيادة السعودية بالعبور أو حتى المرور على أراضي إسرائيل، تلبية لدعوة رسمية، في الوقت الذي يأتي فيه مسؤول من دولة عربية- لا يوجد بينها وبين إسرائيل اتفاقية سلام، ولا حدودا مشتركة- ليطلب من العرب بعث رسائل تطمين لإسرائيل في المنطقة، ويُعقُب ذلك زيارة لنتنياهو للدولة نفسها، ومقابلة كبار مسؤوليها، لكن ذلك لم يتم تناوله، ولا انتقاده من وسائل الإعلام التي تدعي حرصها على القضية الفلسطينية.
    وقريبا من هذا السياق؛ فإن أسباب الحملة الإعلامية على السعودية، أهمها تصنيفها للاخوان المسلمين كجماعة إرهابية، والخلافات بين السعودية وبين قطر، وكذلك وقوفها ضد مشاريع غير عربية في المنطقة، لا تريد الخير للدول العربية، وعلى رأسها إيران وتركيا.
    إن السعودية تدرك تماما ثقلها العربي والإسلامي، وتعلم جيدا الجهات والدول التي تحاول إضعاف أو النيل من هذا الثقل، وأن موقفها الثابت من القدس والقضية الفلسطينية هو أحد أهم أسباب الهجوم الإعلامي عليها، وأن ذلك لن يثنيها عن هذا الموقف النبيل.

• ما هو موقف السعودية من التدخل الإيراني في المنطقة؛ وكيف بالامكان مواجهة هذا التدخل؟

  • بالتنسيق العربي؛ يمكننا مواجهة هذا التدخل، لكن المشكلة هي في بعض الدول العربية التي تُسهل مهمة إيران بالدخول وشق الصف وتهديد الأمن العربي، فتدخلات إيران طالت السعودية والكويت والبحرين والعراق وسورية ولبنان واليمن، والدول التي تساهلت مع التدخلات الإيرانية في شؤونها لم تتمكن حتى الآن من العيش باستقرار ومنها (لبنان وسورية والعراق واليمن)، والسعودية تسعى لدعم الدول الشقيقة لحماية نفسها من التدخل الإيراني، لكنها لا تستطيع حماية أي دولة من نفسها إذا ما رغبت بنفوذ إيراني في بلادها، فمثلا ، اسفر الطلب الذي تقدمت به اليمن للجامعة العربية للوقوف في مواجهة التدخل الإيراني، عن إعلان عاصفة الحزم لحماية الشرعية اليمنية. فالخطر الإيراني قائم، ودليل على ذلك حزب الله اللبناني في لبنان، ناهيك عن أن إيران تستغل الساذجين التابعين لها من الطائفة الشيعية، لتشعل فتنة داخل الدول الرافضة لتدخلها.
    إن التنسيق الأمني ومتانة العلاقات الأردنية السعودية، مكّن أجهزة الأمن الأردنية من منع دخول أكثر من 30 مليون حبة مخدرة؛ قادمة من مناطق شيعية في لبنان إلى السعودية مروراً بالأردن، فتجار المخدرات من تلك المناطق، يحصلون على تعويض من حزب الله في حال ضبطت كميات المخدرات خاصتهم عند محاولتهم تهريبها للسعودية.

• ثمة خطب يتعاظم طرحه في السنوات الأخيرة للسعودية في نبذ خطاب الكراهية والدعوة للتسامح والتعايش السلمي.. ماذا تقول في ذلك؟

  • الموقف السعودي في محاربة التطرف؛ قائم على أهمية التفريق بين السياسات والمعتقدات الدينية للأفراد، ومحاولة ايقاف إلصاق التُهم المبنية على تعميمات خاطئة، فاليهودية لا تعني إسرائيل، والكاثوليكية لا تعني ايطاليا، وهناك من يروج وللأسف بأن السعودية هي منبع التطرف والإرهاب. السعودية تتوافق مع مبدأ حوار الأديان، وترفض الصاق الإرهاب والتطرف بالدين الإسلامي الذي يدعو للاعتدال والتسامح والحوار وقبول الآخر، وقد عانت من الإرهاب مثلما عانت منه الأردن، وانهما يُعدان هدفا للتتنظيمات الإرهابية، فالموقف السعودي في محاربة كافة أشكال التطرف والإرهاب، يتوافق تماما مع الموقف الاردني؛ وهناك تنسيق كبير في هذا المجال.

• ما هو السبيل لتأسيس مرحلة جديدة تسعى لاستقطاب الاستثمار السعودي إلى الأردن، بهدف مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن؟

  • في البداية نشير إلى أن السعودية تتصدر حالياً موقعاً متقدماً في قائمة المستثمرين بالأردن بنحو 13 مليار دولار في قطاعات النقل، البنية التحتية، الطاقة، القطاع المالي والتجاري وقطاع الانشاءات السياحية، وحسب تقارير الهيئة العامة للاستثمار السعودية، تعد المملكة من أكبر ثلاث دول مستثمرة في الأردن.
    سعت السعودية لتأسيس مرحلة جديدة من الاستثمار السعودي في الأردن، بإنشاء صندوق الاستثمارات السعودي الأردني، ما سيمهد لاستثمارات مشتركة بين البلدين؛ ستسهم بتسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتوفير عوائد مالية طويلة المدى، فنشاطات صندوق الاستثمار ستستهدف بشكل خاص مشاريع البنى التحتية، والصندوق وقع مؤخراً مذكرة تفاهم مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، لتنفيذ مشروع سكة حديد (العقبة- معان) وميناء معان البري بقيمة 500 مليون دينار، بالإضافة لتطلعاته للاستثمار في مشاريع قطاع الصحة وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة والترفيه، والاستثمار في عدة شركات رائدة في قطاعات تجارية مختلفة.
    ان استقطاب الاستثمار بصفة عامة؛ يحتاج إلى بيئة مناسبة عبر تسهيل الإجراءات وإزالة المعوقات، فهذا الجانب ما يزال يحتاج لمزيد من العمل، وبخاصة ما تبذله الحكومة الأردنية بهذا الشأن، آملين المزيد من التعاملات الأردنية مع الاستثمارات السعودية، فميزة تجاور البلدين الشقيقين ووجود ثلاثة منافذ حدودية بينهما، تمثٍّل عاملا كبيرا في توسيع التجارة البينية، وهذا يتطلب منح تسهيلات أكبر وتعاملات خاصة، تسهم بتوفير بيئة استثمارية مناسبة، تصب في مصلحة الأردن أولاً، عبر استقطاب المزيد من الاستثمارات السعودية، خصوصاً في ظل وجود تنافس كبير بين دول المنطقة بجذب الاستثمارات وتقديمهم للكثير من التسهيلات المتنوعة في هذا الشأن.
    وفي هذا الخصوص لنتذكر تصريحات خادم الحرمين اثناء زيارته الأخيرة إلى الأردن عندما قال (أننا معنيون بدعم الأردن، ليبقى قوياً منيعاً، فكل الدعم والمحبة له، وأمن الأردن جزء لا يتجزأ من أمن السعودية).

• كيف ستصبح السعودية بعد تحقيق برنامج التحول (2030)، وهل هناك معوقات في تنفيذ هذا البرنامج؟

  • فكرة برنامج التحول، هي فكرة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ووزير الدفاع، وهو برنامج نهضوي للدولة السعودية، سيُمهد لتحويلها من دولة رعوية، إلى شعب منتج، برنامج التحول ليس برنامجاً اقتصادياً فقط وانما هو برنامج اجتماعي أيضاً.
    وعلى صعيد المعوقات، فإن أي برنامج أو مشروع لا بد من أن يواجه بعض المعوقات، من بينها العادات الاستهلاكية لدى المجتمع السعودي، وبعض التعليمات والأنظمة، وثقافة العيب التي يسعى البرنامج لمساعدة المواطن السعودي على التخلص منها.
    فهذا المشروع سيغير فكرة الرعاية للمجتمع لدى المواطنين، وسيقلص أو يلغي الدعم للسلع، وتحويل مبالغه إلى مشاريع انتاجية، توفر وظائف لابناء المجتمع السعودي، فالأمير محمد بن سلمان، وضع مساحة كبيرة للقائمين على تنفيذ البرنامج للمناورة والمناظرة، كما اعطاهم حرية اتخاذ القرار، وقدم لهم التكتيك في تنفيذ البرنامج الذي يتوقع تحقيقه في العام 2030، لكن قد تزيد مدة تنفيذ هذا البرنامج حسب الحاجة، والمهم؛ تحقيق الهدف عبر العزيمة والفكرة والجرأة بالتنفيذ.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock