صحافة عبرية

بن غفير يسعى لتغيير الوضع بالحرم

هآرتس

يهوشع براينر 28/11/2022

بعد أن نجح في تحويل وزارة الامن الداخلي الى الجهة المسؤولة عن “الامن القومي”، ونقل اليه قوات حرس الحدود في الضفة الغربية وأوامر الشرطة بحيث يكون المفتش العام للشرطة خاضعا له، فان ايتمار بن غفير حدد الآن الهدف القادم وهو تغيير الوضع الراهن في الحرم. رئيس حزب قوة يهودية يرفض قول ذلك بصراحة كي لا يثير عليه رئيس الليكود بنيامين نتنياهو، وبالأساس ألا يؤدي ذلك الى تصعيد أمني فوري. ولكن تصريحاته، قبل الانتخابات ومؤخرا، تشير الى نيته احداث تغيير في نظرة العالم اليهودي لهذا التجمع، حيث يسمح لهم بالصلاة فيه. عشية الانتخابات اعلن بأنه سيطلب من نتنياهو أن يطبق “مساواة في الحقوق لليهود” في الحرم. وأمس في مقابلة مع “كان” اضاف بأنه “سيفعل كل ما في استطاعته لمنع تطبيق أي سياسة عنصرية في الحرم” وسيطالب بأن يناقش الكابنت السياسي – الامني هذا الموضوع.
في العام 2022 طلب بن غفير من نتنياهو أن يصادق على صلاة اليهود في الحرم، التي تمنع الشرطة اجراءها الآن. في حينه رفض نتنياهو هذا الطلب، وردا على ذلك اختار رئيس قوة يهودية التنافس بشكل مستقل في الانتخابات. الحزب بقي تحت نسبة الحسم وكتلة نتنياهو فقدت 20 ألف صوت تقريبا. “لقد كان لبن غفير شرط واحد فقط وهو الاتحاد بين قوائم اليمين، والمصادقة على صلاة اليهود في الحرم، الامر الذي يبدو أنه أمر منطقي، لكني أعرف بأنه كان سيشعل الشرق الاوسط ويثير غضب مليار مسلم منا”، قال نتنياهو. “أنا قلت بأنه توجد حدود وأن هناك امورا أنا غير مستعد لفعلها كي افوز في الانتخابات وأنني سأحافظ على دولة اسرائيل”.
ولكن نتنياهو الآن هو شخص مختلف عن الشخص الذي منذ فترة غير بعيدة تعهد بألا يشغل بن غفير منصب وزير في حكومته، وأن الحدود التي كانت توجد لم يتم اختراقها بعد. على خلفية ذلك، هو سيجد صعوبة الآن في رفض طلب بن غفير وهو السماح بصلاة اليهود في الحرم، حتى لو بثمن مواجهة سياسية وتصعيد على الارض. مصادر شاركت في المفاوضات الائتلافية صممت على أن قضية الحرم لن يتم طرحها. “بن غفير كان وبحق حذر من طرح هذه القضية بسبب هشاشتها. هذه امور سيحلها بشكل مباشر مع نتنياهو”، قالت المصادر.
بن غفير يمكن أن يجد شريك له في الشرطة، قائد منطقة القدس دورون ترجمان. الاثنان توجد لها معرفة قريبة على خلفية نشاطات عضو الكنيست وزوجته اييلا لتشجيع اليهود على زيارة الحرم. في فترة ترجمان لم يزد فقد حج اليهود الى الحرم، بل ايضا غض النظر عن صلاتهم التي جرت في المدخل الشرقي في الحرم بعيدا عن اعين المصلين المسلمين. هناك، أمام ناظري رجال الشرطة المرافقين تطورت عادة وهي اجراء صلاة قصيرة بالهمس. ليس صدفة أن ترجمان لا يستخدم مصطلح “الوضع الراهن” في كل ما يتعلق بالحرم، بل هو يتحدث عن التقليد الموجود في المكان، الامر الذي يتغير بالتدريج وبحذر تحت عيون رجال الاوقاف المفتوحة الذين يرافقون دخول اليهود الى منطقة الحرم.
نتنياهو تعلم على جلده من اعمال الشغب التي حدثت في نفق حائط المبكى في 1996، بأن أي تغيير في محيط الحرم يمكن أن يؤدي الى تصعيد شديد في الوضع الامني، حتى لو كانت التغييرات التي يخطط بن غفير لإجرائها ستتم بهدوء وبخطوات صغيرة. بكونه المسؤول عن الشرطة وهو الذي يحدد سياسة عملها فإن بن غفير يمكن أن يعطي الاوامر للمفتش العام للشرطة ولقائد المنطقة من اجل توسيع سياسة غض النظر. “الصلاة بالهمس ستتحول الى صلاة بصوت مرتفع واكثر جماعية، وفي المقابل، سياسة انفاذ القانون ستشتد اكثر الى أن يستقر الوضع كتقليد في المكان. المفتش العام للشرطة الذي توجد في جيبه رسالة تحذير من لجنة تحقيق رسمية والمعني بإرضاء الشخص الذي يمكن أن يحسم مستقبله وقائد المنطقة الذي يطمح الى كرسي المفتش العام للشرطة القادم، سيجدان صعوبة في الوقوف امام رغبة وزير الامن الوطني العلنية، الذي اصبحت رياحه تهب في ازقة الخليل وفي اروقة قيادة الشرطة. 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock