آخر الأخبار الرياضةالرياضة

بهاء فيصل.. “ماكينة أهداف” وحداتية الصنع.. وبيرق بين “نجوم قطر”

مصطفى بالو

عمان- يبقى لطعم الإنجاز مذاقه الخاص، وتزداد نكهته حلاوة، حين يعتريه الجد والتعب وعرق الاجتهاد في الملعب، وتجاوز المعوقات والصعوبات للوصول إلى الهدف، في بداية تستحق تسميتها “من الصفر”، لتخرج من رحم المعاناة إلى عالم النجومية والسعي وراء تحقيق الأحلام الوردية.
زاوية “من الصفر” تقف في جديد محطاتها، عند جوهرة رياضية، لمعت بسرعة البرق، ودارت موهبته في “ماكينة” الأهداف، وصقلت موهبته بماء “المهارة الكروية”، وانطلق ضيفنا النجم بهاء فيصل، من الصفر يطارد أحلامه في نادي الوحدات والمنتخبات الوطنية، ويعيش منذ 3 مواسم تجربة احتراف ولا أروع في الملاعب القطرية، حتى غدا نجما ساطعا يشار له بالبنان، حتى استوقفته “الغد” خلال رحلته الاحترافية مع فريق الشمال القطري الذي شاركه التأهل بعد موسمين في الدرجة الثانية، إلى الدرجة الأولى “دوري نجوم قطر” دفعت الفريق القطري للتوقيع معه لموسمين، ليواصل تقديم مستويات لافتة، مغلفة بروحه العاشقة للتحديات، وغيرها من الأمور نتناولها في السطور الآتية:
الكرة تنام بجانب أحلامه
يرى نجم الوحدات السابق والمنتخب الوطني والشمال القطري حاليا بهاء فيصل، أن “الكرة تنام بجانب أحلامه”، بقوله: “ولدت في عائلة كروية، وقدوتي شقيقي الأكبر طارق فيصل المعروف بمهارته، وكنت أمضي ساعات طويلة أغازل كرة القدم، بين الحارة والمدرسة، وقادني ذلك العشق إلى المدرسة الكروية في نادي الوحدات (فرع الزرقاء)، وأنا لم أبلغ من العمر حينها 10 سنوات، والوصول إلى صفوف فريق الوحدات، فريقي المفضل وعشقي منذ الصغر، أسمى أهدافي، حيث تدربت بالمدرسة تحت إشراف نجم الوحدات السابق فراس فوزي، الذي آمن بموهبتي وحفزني، وسط تشجيع ودعم عائلتي، إلى أن وصلت إلى فرق الوحدات العمرية، وأنا ابن 15 ربيعا في صعودي لأولى درجات طموحي مع الوحدات، ووجهت هدفي واثقا بالله وقدراتي، وأحلم أن أقف إلى جانب نجوم الوحدات “العتاولة” بالفريق الأول، وصورة جماهيره الوفية الغفيرة لا تفارق خيالي”.
وتابع: “وأنا من طبيعتي لا أستسلم، وأعشق التحدي، وتدرجت تباعا في صفوف فرق تحت 15 و17 و20 سنة في صفوف الوحدات، وكنت كثيرا ما ألعب للفئة التي تكبر عمري، في ظل إيمان مدربي بموهبتي التهديفية وصناعة الألعاب، خصوصا المدربين ناصر حسان، خليل الجارحي، إيهاب معالي، وكثيرا ما كان يحفزني الراحل المدرب والإداري الفذ عزت حمزة، وتنبأ لي بمستقبل زاهر، واصفا بأنني سأكون المهاجم رقم واحد بالأردن، خاصة بعد أن لعبت لفريق 20 سنة، وأنا ابن 17 ربيعا ووقتها فزت بلقب الدوري وهدافه برصيد 20 هدفا، والتي مهدت لي الطريق للوصول إلى فريق الكرة الأول حين استدعاني المدرب عبدالله أبوزمع في موسم 2013-2014، وفرحتي وقتها لا أعطيها لأحد، وقبلت التحدي الجديد وعيني على المساهمة في إنجازات جديدة مع الوحدات وإسعاد جماهيره التي أعشقها بلا حدود”.
البريق والبطولات
وصف بهاء فيصل مشاركته الأولى لفريق الوحدات الأول بالشعور الممزوج بين الرهبة والتحدي، قائلا: “منحني المدير الفني لفريق الوحدات وقتها الكابتن عبدالله أبوزمع ثقته الكاملة، وبقدراتي، لتكون مشاركتي الأولى في مباراة الفريق أمام العربي موسم 2013-2014، ولعبت مهاجما إلى جانب محمود شلباية، الذي اكتسبت وتعلمت منه الكثير، بوجود النجوم الكبار رأفت علي، عامر ذيب، حسن عبدالفتاح، عامر شفيع وغيرهم، وكانت تلك المباراة شهادة ولادة نجوميتي مع فريق الوحدات، الذي عشت تحت كنف جماهيرته الجارفة، وأسهمت برفقة زملائي بالفريق الظفر بـ8 بطولات، منها لقب الدوري 4 مرات، لقب كأس الكؤوس مرتين، وكأس الأردن مرة واحدة، ودرع اتحاد الكرة مرة واحدة”.
ماكينة أهداف وحداتية
وحول مهارته في تسجيل وصناعة الأهداف وأرقامه التهديفية مع فريق الوحدات: قال: “أعتز بكل المدربين الذين أشرفوا على تدريبي في فريق الوحدات، وآمنوا بقدراتي التدريبية من خلال لعبي كمهاجم صريح، وآخرين وجدوا في روح المثابرة وصناعة الأهداف، لأميل إلى الأطراف وصناعة الأهداف وتسجيلها من خلال إجادتي الألعاب الهوائية والتسديد من بعيد، وأفتخر أنني وخلال الفترة 2015-2019، أسهمت بتسجيل 53 هدفا بالقميص الأخضر، منها 30 هدفا في بطولة الدوري في المواسم (2015-2016 إلى 2018-2019)، و11 هدفا في مسابقات كأس الأردن وكأس الكؤوس ودرع الاتحاد، و12 هدفا في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، وقدمت ما مجموعه 17 تمريرة حاسمة في البطولات المحلية والآسيوية، وما أريد التنويه له بأنني احترفت مع نادي الكويت في مرحلة الإياب من موسم 2017-2018، وكنت قبل رحيلي متصدرا لقائمة هدافي مرحلة الذهاب برصيد 8 أهداف، وعند عودتي من الكويت عدت إلى أحضان الوحدات، في موسم 2018-2019، الذي ظفرت فيه بلقب هداف الدوري برصيد 15 هدفا، ليس من بينها أي ركلة جزاء.
شمس الوطن
وعن رحلته مع المنتخبات الوطنية حين يلعب في صفوف “النشامى” حاليا، قال النجم بهاء فيصل: “شمس الوطن لم تغب عن أرض طموحاتي الكروية، وتمنيت أن أنال هذا الشرف والدفاع عن ألوانه، ووفقني الله بالانضمام إلى صفوف المنتخبات الوطنية، بدءا بمنتخب الشباب، ومرورا بالمنتخب الأولمبي، وصولا إلى المنتخب الأول “النشامى” الذي أشاركه الآن الطموحات بقيادة المدير الفني القدير الكابتن عدنان حمد، ونوجه بوصلتنا إلى استعادة حضور الكرة الأردنية، من خلال المشاركة في بطولة كأس العرب في قطر أواخر الشهر المقبل، وبعدها التأهل إلى النهائيات الآسيوية”.
وتابع: “والحمد لله بصماتي التهديفية كانت مع المنتخبات الوطنية كافة التي مثلتها، وسجلت مع منتخب الشباب 12 هدفا، فيما سجلت في صفوف المنتخب الأولمبي 9 أهداف، وما تزال رحلتي وطموحاتي كبيرة مع “النشامى” الذي سجلت له 18 هدفا، وأفتخر بأني أحد جنود الوطن الذين ندافع عن ألوان العلم الأردني في المسابقات الكروية العربية والقارية والدولية، حيث سجلت ما مجموعه 39 هدفا في صفوف جميع المنتخبات الوطنية الكروية التي تشرفت باللعب لها”.
احتراف والهوى “شمالي”
وحول تجاربه الاحترافية لاسيما في الملاعب الخليجية، أجاب فيصل: “بالتأكيد طموح أي لاعب أن ينال فرصة الاحتراف مع أندية تحاكي موهبته وطموحاته، وهو الأمر الذي عشته في تجربتين احترافيتين؛ الأولى حين احترفت في صفوف عميد الأندية الكويتية- الكويت الكويتي، بالتحديد في مرحلة الإياب من موسم 2017-2018، ووفقني الله في مشاركته بالظفر بلقبين، وتوجنا ببطولتي الدوري وكأس السوبر، ونجحت في التسجيل له 6 أهداف، وأسهمت في صناعة 5 أهداف خلال فترة احترافي في صفوفه لمرحلة واحدة”.
وأردف “البوب” قائلا: “تجربتي الاحترافية الثانية أعيشها حاليا في صفوف فريق الشمال القطري، وهنا أقسمها الى 3 مراحل؛ الأولى خلال مشاركتي له بطموح العودة إلى دوري نجوم قطر للمحترفين، الغائب عنه منذ 7 سنوات، والحمد لله قدمنا وزملائي موسما مهما منذ الانضمام اليه في موسم 2019-2020، ومضينا نحو حلم التأهل والمنافسة على إحدى بطاقتي الصعود للدرجة الأولى، وإن لم يحالفنا الحظ في الموسم الأول بالتأهل، إلا أننا قدمنا موسما كبيرا، وسجلت مع الشمال 14 هدفا (وحللت بالمركز الثاني على قائمة هدافي الدوري)، وأسهمت في صناعة 7 أهداف لزملائي، وكانت بصمتي حاضرة في تسجيل 21 هدفا من أصل 29 هدفا سجلها الفريق في هذا الموسم، وسجلت له 3 أهداف في بطولة الكأس وأسهمت في صناعة هدفين آخرين، ليصبح مجموع ما حققته في الموسم الأول في صفوف الشمال 17 هدفا وصنعت 9 أهداف”.
وأضاف النجم المحبوب: “وجاءت المرحلة الثانية بالموسم 2020-2021 استثنائية لي ولفريقي الشمال القطري، حين تجرعنا خبرة المنافسة وانطلقنا نحو هدف الصعود، الذي تحقق في آخر المطاف، وتوجته بأرقام تهديفية مميزة غير مسبوقة على صعيد المحترفين الأردنيين في الدوريات الخارجية، وكنت على قدر المسؤولية التي منحت لي بتسلم شارة القيادة، وتكللت هذه المرحلة بالنجاح اللافت بفضل الله وتوفيقه، وقبلت التحدي الذي أنهيته بتسجيل 18 هدفا لفريقي، وأسهمت في صناعة 8 أهداف، والحصيلة النهائية مساهمتي في تسجيل 26 هدفا، بنسبة 80 % مما سجله الفريق في هذا الموسم الأروع لي، وأضفت إلى هذه الحصيلة تسجيلي 5 أهداف في بطولة الكأس التي وصلنا فيها الدور قبل النهائي، ليصبح المجموع تسجيلي ومساهمتي في 31 هدفا في موسم واحد، ونجحت ورفاقي بالفريق باستعادة ألق ومجد النادي الذي غاب لـ7 سنوات عن دوري نجوم قطر في نهاية الموسم”.
وزاد بهاء فيصل: “كانت فرحتنا لا توصف بالوصول إلى مصاف الكبار (دوري نجوم قطر)، ولعل ما زاد من ثقل المسؤولية على كاهلي، بقيت أحمل شارة القيادة في الموسم الحالي 2021-2022، والتي جاءت كمكافأة لي على مساهمتي في صعود الفريق، وتحقيق الإنجاز التاريخي لكرة الشمال، ومضينا في رحلتنا نحو الثبات بين كبار الأندية القطرية، في دوري النجوم (QNB)، لا سيما السد والدحيل والغرافة والريان، وأسهمت إلى الآن مع الفريق بتسجيل 4 أهداف في 7 مباريات، وأسهمت في صناعة هدفين، وما يزال في جعبتي الكثير لفريقي الذي أطمح لمشاركته رحلة الثبات والتألق بين كبار الأندية في قطر بالموسم الحالي، وأتقدم بجزيل الشكر والعرفان لنادي الشمال القطري الذي وفر لي كل أشكال الدعم والرعاية والاهتمام”.
أرقام وجوائز
حدثنا النجم بهاء فيصل عن أرقامه وجوائزه في الملاعب المحلية وتجاربه الاحترافية الكروية، وهو ما يزال ابن 26 ربيعا، قائلا: “دائما ما أتسلح برضا الله ورضا الوالدين، ولا أنسى دعم وتحفيز شقيقي طارق، ووفقني الله في المساهمة برفع كؤوس 11 بطولة، 8 مع الوحدات واثنتان مع نادي الكويت، وكأس واحدة مع نادي الشمال القطري، وفي رصيدي إلى الآن 142 هدفا، و38 تمريرة حاسمة خلال لعبي للمنتخبات الوطنية والوحدات وتجاربي الاحترافية”.
وحول أهم الجوائز الفردية التي حصل عليها بهاء فيصل محليا وخارجيا في رحلته الكروية إلى الآن، أجاب: “لله الحمد، تكللت مسيرتي الكروية إلى الآن بالعديد من الجوائز، فقد حققت جائزة الاتحاد الأردني لكرة القدم كأفضل لاعب شاب صاعد العام 2014، وحققت جائزة هداف الدوري لموسم 2018-2019 برصيد 15 هدفا في صفوف الوحدات، ونلت هداف الوحدات في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لموسم 2019 برصيد 6 أهداف، وصاحب خامس أسرع “هاتريك” على مستوى العالم، حين سجلت 3 أهداف خلال 5 دقائق في مرمى نادي هلال القدس الفلسطيني في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي، وظفرت أيضا بلقب هداف دوري الدرجة الثانية القطري برصيد 18 هدفا”.
قلبي مع الوحدات
وعن ترشيحاته لهوية الفائز بلقب دوري المحترفين لكرة القدم، المحصور بين الوحدات والرمثا في جولة الحسم غدا، قال: “دائما وأبدا قلبي مع الوحدات، فهو صاحب الفضل في إصدار هوية نجوميتي الكروية، وفيه أتقنت حروف ثقافة الفوز وعشق التحدي، وجمهوره الوفي يستحق الفرح في جميع اللحظات، وللأمانة تواق للعب خلف تحفيزهم وأهازيجهم، لذا أرشح الوحدات للظفر بلقب الدوري، وإن جهازه الفني والإداري والفني واللاعبين على قدر المسؤولية، وعليهم التركيز في مباراة العقبة للوصول إلى نقاط الفوز ولا بديل عنه، ويبقى لكرة القدم سحرها في مفاجآتها في ظل احترامي لطموح فريق الرمثا، ويبقى الوحدات بوصلتي الأولى نحو أبوابه مهما طال الفراق بسبب ظروف الاحتراف”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock