آخر الأخبار-العرب-والعالم

بوتين يحيي الأسد لتعاونه في تفكيك الاسلحة الكيميائية

دمشق – حيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بعد واشنطن والامم المتحدة، تعاون الرئيس السوري بشار الاسد في عملية تفكيك الاسلحة الكيميائية السورية، في وقت يستمر التصعيد العسكري على الارض حيث سجلت غارات ومعارك عنيفة في محيط معسكرين استراتيجيين في شمال غرب البلاد.
وأعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ارسال فريق ثان من المفتشين الى سورية، غداة توصية من الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بزيادة عدد افراد البعثة المكلفة الاشراف على عملية تدمير الاسلحة الكيميائية الى مائة.
ونقلت وكالة انباء ريا نوفوستي الروسية عن بوتين قوله على هامش قمة آسيا-المحيط الهادئ في بالي ان “القيادة السورية تعمل بشكل ناشط وبصورة شفافة جدا وتساعد الهيئات الدولية”، معربا عن امله “في ان يستمر هذا العمل بالوتيرة نفسها وبالطريقة ذاتها”.
وكانت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ووزير الخارجية الأميركي توقفا أول من أمس عند “التعاون” الذي يبديه النظام السوري.
وبوتين هو صاحب اقتراح تفكيك الترسانة الكيميائية السورية. وابعدت موافقة دمشق على الاقتراح ضربة عسكرية كانت تهدد بتوجيهها دول غربية ردا على هجوم بالسلاح الكيميائي في ريف دمشق اتهمت النظام بتنفيذه.
وفي تقرير رفعه أول من أمس الى مجلس الأمن الدولي، اوصى الأمين العام للامم المتحدة بانشاء بعثة مشتركة هي الأولى من نوعها بين الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لتتابع الاشراف على عملية تفكيك الاسلحة الكيميائية السورية التي بدأت الاحد الماضي. وستكون قاعدة البعثة العملانية في دمشق وقاعدتها الخلفية في قبرص.
كما اوصى بان تتألف البعثة من مئة خبير في الشؤون اللوجستية والعلمية والامنية.
واعلنت المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها أمس ان “فريقا ثانيا سيتمم فريق الاستطلاع المؤلف من خبراء من منظمة حظر الاسلحة الكيميائية والموجود في سورية منذ الأول من تشرين الأول (اكتوبر) لانشطة التحقق والتدمير”.
ويوجد حاليا في سورية فريق من 20 خبيرا من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية وصلوا في الأول من تشرين الأول (اكتوبر) وبدأوا مهمتهم في الاشراف على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية “بتعاون تام” من الحكومة السورية كما أكد بان.
واشار بان الى ان الخبراء سيعملون في ظروف دقيقة وخطرة.
وقال “ستضطر البعثة الى عبور خطوط جبهات، وفي بعض الحالات الاراضي التي تسيطر عليها مجموعات مسلحة رافضة لهذه البعثة المشتركة”، مشيرا الى ان التعامل مع الاسلحة الكيميائية التي ستتولى البعثة ازالتها وهي عبارة عن حوالي ألف طن من المواد السامة، “خطر، كما ان نقلها خطر وتدميرها خطر”.
واوضح بان ان عملية ازالة الاسلحة الكيميائية ستتم على “ثلاث مراحل” تنتهي في 30 حزيران (يونيو) 2014.
وتأتي المهمة المشتركة لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية والامم المتحدة تطبيقا لقرار صادر عن مجلس الامن الدولي.
ميدانيا، نفذ الطيران الحربي السوري غارات على مدينة معرة النعمان القريبة من معسكري الحامدية ووادي الضيف في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد اللذين يتعرضان منذ الاثنين لهجوم من المعارضة المسلحة، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وكانت الاشتباكات تواصلت ليلا بعد هجوم بدأه نحو 25 فصيلا من مقاتلي المعارضة على وادي الضيف والحامدية، اللذين يشكلان أكبر تجمع عسكري متبق لقوات النظام في ريف ادلب.
وقتل ما لا يقل عن عشرة جنود في الهجوم وخمسة مقاتلين معارضين، بحسب المرصد.
في ريف دمشق، نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في مدينة معضمية الشام (جنوب غرب العاصمة)، ما تسبب بسقوط جرحى، بحسب المرصد.
وافادت تقديرات للأمم المتحدة نشرت الاثنين ان أكثر من اربعة ملايين سوري، غير المليونين الذين غادروا البلاد منذ بدء النزاع، سيفرون من بلادهم في 2014، اذا استمرت الحرب.
واشارت وثيقة نقلا عن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة، ان “السيناريو الاكثر ترجيحا” للعام 2014 هو “تصعيد النزاع مع اضطراب الخدمات الاساسية وتآكل اكبر لاليات المساعدة” التي ستترافق مع زيادة التهديد ضد العمال الانسانيين.
وتقدر الامم المتحدة بالتالي بان اكثر من 8.3 مليون سوري سيحتاجون لمساعدة انسانية في 2014، أي بزيادة 37 بالمائة مقارنة مع هذه السنة. وفي ظل هذه الكارثة الانسانية، يجهد اطراف دوليون لعقد مؤتمر دولي للسلام في سورية في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) في جنيف.
وقال بوتين أمس “الاولوية اليوم ليست فقط لتدمير الاسلحة الكيميائية بل ايضا لعودة عملية السلام بين كافة الاطراف المتنازعة”، واقترح دعوة دول غالبية سكانها من المسلمين مثل اندونيسيا الى مؤتمر جنيف2.
وفي تداعيات النزاع السوري على لبنان المجاور، اغار الطيران السوري ليل الاثنين الثلاثاء على منطقة حدودية في شرق لبنان، مستهدفا سيارة اسعاف، ما دفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى التنديد بالعملية، داعيا الى “تحييد المؤسسات الانسانية عن الصراعات والاعمال الحربية”.
ولعرسال حدود طويلة مع الاراضي السورية. ومنذ بدء النزاع في سورية قبل أكثر من سنتين، تفيد تقارير أمنية عن تهريب ادوية ومسلحين وسلاح خفيف عبرها. كما يمر عبرها نازحون وجرحى.-(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. المنطقة ونزع اسلحة الدمار الشامل
    الحياة السياسية في الكثير من تلك التوترات التي اصبح من الخطورة بحيث انها تزيد الأمور تعقيدا عما كان عليه الحال المتدهور أصلا، والذى في حاجة إلى التغير والتطوير والتحديث وهذا لا ينكره احد، ولمن للأسف الشديد فإن الأساليب التي تتبع تبدأ مثل كل شيء بسيط ومقبول وليس ما يمنع ما قد يكون هناك من مطالب، إنها عادة ما تكون في مظاهرها السليمة التي تتحول فجأة وبدون توقع إلى العنف الخطير والتدمير الهائل بل والذى قد يصل إلى السير في طريق الهلاك والهاوية وبعد ان كانت سياسة مقبولة أصبحت سياسة مرفوضة، إذا لابد من ان يكون هنا الإجراءات الوقائية التي تضمن السلامة والأمان، والتي قد تتواجد مثل هذه الإجراءات بل والقوانين التي تحكم مثل هذه التصرفات او ما قد هناك من مثل هذه التحركات الفردية او الجماعية التي تصل إلى تلك المراحل الخطيرة التي يفقد عليها السيطرة وتصبح من الخطر استمراريتها ويحدث التدخل من أجهزة الدول التي تردع مثل تفاقم هذه الاخطار التي قد يمتد اثرها إلى ما لا يحمد عقباه. وإن أعظم النيران لمن مستصغر الشرر.

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock