آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

بومبيو يقلل من حجم الخلافات مع أنقرة ويؤكد أنه “متفائل” بحماية الأكراد في سورية

أبو ظبي- قللت الولايات المتحدة، من حجم خلافاتها مع أنقرة حول مصير المقاتلين الأكراد في سورية، مؤكدة امكانية التوصل الى حل يحمي الاكراد من جهة، ويتيح للاتراك “الدفاع عن بلادهم من الارهابيين” من جهة ثانية.
وقال بومبيو في العاصمة الإماراتية أبو ظبي للصحفيين الذي يرافقونه في جولته في الشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة تعترف بـ”حق الشعب التركي و(الرئيس التركي رجب) اردوغان بالدفاع عن بلدهما من الارهابيين”، قبل ان يضيف “لكننا نعلم أيضا أن هؤلاء الذين قاتلوا معنا طوال هذا الوقت يستحقون أن يكونوا بمأمن أيضا”. وأضاف “نحن واثقون بأننا سنتوصل الى مخرج يحقق هذين المطلبين”.
وقال بومبيو إنه أجرى مكالمة هاتفية مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو.
واضاف “هناك الكثير من التفاصيل التي يجب الاتفاق عليها، ولكنني ما زلت متفائلا بإمكانية التوصل الى نتيجة جيدة”.
ويزور بومبيو الإمارات ضمن جولة يقوم بها في المنطقة لطمأنة حلفاء واشنطن بعد إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب المفاجىء سحب نحو ألفي جندي أميركي نشروا في سورية لمكافحة المتطرفين.
وتأتي تصريحات الوزير الأميركي بعد توتر بين بلاده وتركيا حول مصير المقاتلين الأكراد في سورية.
وتتعلق الخلافات بين الدولتين حول وحدات حماية الشعب الكردية، ففي حين تعتبرها أنقرة قوات “ارهابية”، تدافع عنها واشنطن لدورها الكبير في قتال تنظيم داعش.
وهددت أنقرة مرارا خلال الاسابيع القليلة الماضية بشن هجوم لطرد هذه القوات من شمال سورية.
وتسببت زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى تركيا الثلاثاء الماضي لبحث سحب القوات الأميركية من سورية، بتأجيج الخلافات مرة أخرى مع أنقرة بعد كانت العلاقات بين البلدين بدأت بالتحسن عقب أزمة غير مسبوقة.
وكان أردوغان انتقد بولتون علنا بسبب دفاعه عن المقاتلين الأكراد.
وبعد أن أعلن ترامب عن انسحاب كامل وفوري من سورية، اضطرت الإدارة الأميركية إلى التراجع وأعلنت على لسان بومبيو وبولتون شروطا لهذا الانسحاب يبدو أن من شأنها إرجاء الانسحاب الى أجل غير مسمى.
وتتمثل هذه الشروط في هزيمة نهائية لتنظيم داعش الذي لا يزال متواجدا في بعض النقاط في سورية، والتأكد من أن المقاتلين الأكراد الذين قاتلوا الجهاديين بمساندة الأميركيين سيكونون في مأمن، في وقت تهدّد تركيا بشن هجوم عليهم.
وبدأت وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة فرعا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ العام 1984، بالتقرب من دمشق وحليفتها روسيا.
وتعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية “مجموعة إرهابية”، وهددت مرارا بالتحرك نحو سورية لإقامة منطقة حدودية عازلة.
وكان أردوغان أكد في مقالة نشرت في صحيفة نيويورك تايمز الثلاثاء إن بلاده “هي الدولة الوحيدة التي تتمتع بالنفوذ والالتزام” لارساء الاستقرار في سورية بعد الانسحاب الأميركي.
وأعلن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن الجمعة بدء الانسحاب من سورية، لكن مسؤولا في وزارة الدفاع الاميركية اوضح أن الأمر يتعلق حاليا بسحب معدات وليس جنودا.
ووصف بومبيو الانسحاب الأميركي بأنه “تغيير تكتيكي” لا يغير شيئا من استراتيجية الإدارة الأميركية بقيادة ترامب، بعد أن نفى الخميس خلال خطاب ألقاه في القاهرة اي انسحاب لبلاده من المنطقة.
وفي خطابه الخميس، تعهد بومبيو أيضا أن تعمل واشنطن بـ”الدبلوماسية” على “طرد آخر جندي إيراني” من سوريةحتى بعد انسحاب الجنود الأميركيين من البلاد.
وحول هذا الامر، أعترف الوزير الأميركي السبت أن هذا الهدف “هدف طموح، ولكنه هدفنا ومهمتنا”. وتابع “حقيقة أن نحو ألفي جندي سيقومون بالانسحاب من سورية هو تغيير تكتيكي. هذا لا يعوق قدرتنا على تنفيذ الأعمال العسكرية التي يلزم القيام بها”. – (ا ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock