;
ثقافة

بيت الشعر (المفرق) يستضيف الشاعرين أحمد الشهاوي وسامح محجوب من مصر

أقام بيت الشعر / المفرق أمسية شعرية في مبنى دائرة المكتبة الوطنية بالعاصمة عمان مساء الإثنين ١٥/٨/٢٠٢٢ استضاف من خلالها نجمين من نجوم الشعر العربي المصري هما الشاعر احمد الشهاوي والشاعر سامح محجوب ، وادار الأمسية الدكتور الشاعر راشد عيسى.

بحضور مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور نضال العياصرة و مدير بيت الشعر الاستاذ فيصل السرحان وعدد من الشعراء والمثقفين والإعلاميين والمهتمين

مدير بيت الشعر القى كلمة في البدء اكد من خلالها على اهمية الشعر والثقافة التي تجمع هذه الامة العربية وتوحدها وتربطها عبر التاريخ ، مشيدا بمبادرة سمو حاكم الشارقة بإنشاء بيوت الشعر في العديد من البلدان العربية .
مدير الأمسية الدكتور راشد عيسى تحدث حديثا شيقا ونوه إلى ان بيت الشعر في المفرق هو البيت الأول الذي تم إنشاؤه ضمن مبادرة إنشاء بيوت الشعر العربية
وعن تجربة الشاعرين الضيفين تحدث الدكتور راشد بعمق تجربته الأديبة والأكاديمية فقدمهما بما يليق بهما شعرا وفكرا ورقيا ادبيا مميزا

الشاعر احمد الشهاوي ابحر بالجمهور في بحر فكره ورؤيته وعالمه الشعري فقرا عدة نصوص منها :

( خِتَامٌ مَفْتُوحٌ )

أَنَّ امْرَأَةً تَنْزِلُ فِي مُنْتَصَفِ السِّكَّةِ
يَعْنِي
أَلاَّ تَعْتِبَ
أَلاَّ تُجْهِدَ رُوحَكَ
أَنَّ النَّجْمَ سَيَأْفُلُ فِي مِرْآتِهْ
أَنَّ مَمَرًّا فُتِحَ لِغَيْرِكَ
أَنْ تَتَبَصَّرَ وَجْهًا أَسْوَدَ فِي مِرْآتِكَ
أَلاَّ تَطْلُبَ مِنْ عِيسَى أَنْ يُحْييَ مَوْتَاكَ
أَلاَّ تَنْسِجَ سِرًّا مِنْ خَيْطٍ وَاهٍ
أَلاَّ تَسْتَجْدِيَ ذَاكِرةً مِنْ نِسْيَانٍ
أَلاَّ تُشْعِلَ نَارًا فِي صَحْرَاءِ خَرِيفٍ
أَلاَّ تَحْلِبَ غَيْمَةَ ثَوْرٍ فِي لَيْلٍ مَيِّتْ
أَلاَّ تَكْتُبَ بِالوَزْنِ وَتَعْتَزِلَ المُوسِيقَى
أَلاَّ تَسْقُطَ مِثْلَ حَكِيم
أَلاَّ تَبْتَهِلَ إلى اللَّهِ لِتَنْجُوَ مِنْ إِشْرَاقِ الوَصْلِ
أَلاَّ تَصْعَدَ شَجَرةَ تُوتٍ لتُغَطِّيَ عَوْرَةَ سَيِّدَةٍ بِوُرَيْقَةْ
أَلاَّ تَحْفُرَ فِي اللُّغَةِ لأَبْعَدَ ممِّا يَحْفُرُهُ الصَّمْتُ
أَلاَّ تَتَوَهمَ قَمَرًا يَعْلُوكْ
هُوَ فِي الوَاقِعِ نُقْطَةُ دَمّ
أَلاَّ تَسْتَعْبِدَ إسْمَ امرأةٍ فِي نَصٍّ تَكْتُبُهُ
لِيُخَلَّدَ
أَلاَّ تَخْجَلَ مِنْ كَوْنِكَ مَهْزْومًا فِي العُشْبِ
كَغَيْمٍ أَجْوَفْ
أَلاَّ تَفْتَحَ بَابًا أَعْمَى
أَلاَّ تَسْتَهْلِكَ حِبْرًا فِي مَدْح اِمْرأَةٍ
تَقْطِفُ أَخْطَاءَكَ عِنَبًا لِخِتَامٍ
مَفْتُوحْ·
…………………………..
الشاعر سامح محجوب حلق في سماوات الشعر ملاحقا الثريا في عليائها … باعثا الصورة والمعنى على نحو خاص به .. فقال في قصيده :

( جالاتيا )

كُنتُ ليبرَاليًّا بما يكْفي
لأنْ أكونَ ربًّا عادلًا
يسمحُ لصلْصالِهِ
أن يبكي بينَ يديهِ
وَيُثرْثِرَ كمومِسٍ
أنْهَكَتْهَا الشَّوارِِعُ البارِدَةُ
ويَصْخَبَ كلَّما جاعَ للحياةِ
آخرَ اللّيل
كنتُ حريصًا
ألا تزعجهُ
نقرةُ الإِزْميلِ
فى موضعِ القلبِ
كنتُ حريصًا على عُرْيهِ
ومساحةِ الضوءِ
فى روحهِ الخجولْ
لم أبخَلْ عليهِ
بأنْفٍ جميلٍ
وعينينِ حزينَتينِ
لم أبخلْ عليهِ
بشفتين مضمومتين
على نصفِ ابتسامةٍ
ووعدٍ وسرٍّ لايقالْ
وصوتٍ برتقاليِّ الإيقاعِ
يَهْدلُ بالحنينِ
كلما مسَّهُ السؤال
لم أبخَلْ عليهِ
بنافِذَتي الوحيدةِ
على السَّماء
خَلَعْتُ عليهِ
حُزْني ولعْنتي
وقلتُ لهُ: كُنْ كما تُريد
لكنَّ التماثيلَ
لا تستطيعُ البُكاء.

في ختام الامسية قام مدير بيت الشعر السرحان ومدير المكتبة الوطنية د.نضال العياصرة بتكريم الضيفين ومدير الامسية بالدروع التذكارية من بيت الشعر

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock