منوعات

بيت شقير يحتضن معرضا للحرف التقليدية ومطعما شرقيا

مريم نصر


عمّان – عند انتهاء شارع الرينبو يأخذك الطريق نحو اليمين حيث وضعت لافتة تشير الى “شارع خرفان”، وبعد أن تقطع مسافة تقدر بـ 100 متر يصادفك بيت شقير الذي يزيد عمره على المائة عام.


واستخدم بيت شقير سابقاً كأول مدرسة للاناث في الاردن عرفت باسم المدرسة العبدلية، ثم حولتها الحكومة إلى مدرسة أروى بنت الحارث، عقب ذلك حولت عائلة شقير البيت إلى مقصد تراثي فني ثقافي فتم افتتاح “بيت شقير للثقافة والفنون”.


وسعى القائمون عليه وبالتعاون مع جمعية صناع الحرف التقليدية الى تحويله إلى مكان يحافظ على التراث الحرفي الاردني.


وعقد في بيت شقير الكثير من الفعاليات الفنية والثقافية، من الامسيات الشعرية والندوات الفكرية حضرها وشارك فيها نخبة من المثقفين العرب والاردنيين.


ويعد بيت شقير من أوائل البيوت العمانية التي شيدت بالحجر مطلع القرن العشرين وتبلغ مساحته، بحسب مالكه سميح شقير، 1300م.


ويطالعك عند دخول المنزل درج مرتفع يقودك إلى المكان المبني على الطراز المعماري العربي القديم، وعلى يمين المدخل غرفة تحتضن جهاز جدة مالك المنزل، إذ تم فيها ترتيب المقاعد وخزانة اواني المطبخ والملاعق واواني الطبخ خاصتها، كما تم في هذه الغرفة وضع “بقجة جدة” شقير في برواز، اما يسار المدخل فيحمل للزائر المعرض الدائم لمنتجات الحرفيين الاردنيين.


وتزين جدران مدخل المنزل صور ووثائق تعود لعائلة “شقير”، ليجد الزائر نفسه بعد ذلك عند المدخل المؤدي الى ما يسمى بأرض الديار.


بيت شقير بتصميماته يحمل الطراز المعماري الشامي القديم، فهو يضم ثلاثة طوابق تتضمن 16 غرفة، تحولت إلى مشاغل للحرفيين، فهناك غرفة متخصصة بأعمال الفسيفساء وأخرى بصناعة الخناجر وصناعة الفوانيس وغرفة متخصصة بالفخار وأخرى للنسيج والبسط والتطريز.


في كل غرفة فنان او حرفي يقوم بأعماله الخاصة أمام الزائر، فأروى عودة تقوم بحياكة المطرزات التراثية مثل الاثواب والحقائب، في حين تصمم مارلين الاطرش الزينة الفلكلورية، أما عمر حجاوي فيقوم بتصميم وتنفيذ وحدات اضاءة من مادة النحاس يدويا.


وتقوم علا مبسلط بتصميم حرف تراثية معاصرة، إذ تستخدم كل ما يتوفر لإنتاج أشكال مفيدة مثل العقود والأساور والكوشنات.


وساهمت مبسلط في تنفيذ بعض عناصر ديكور المطعم الذي يحتل علية البيت ويطل بشكل بانورامي على عمان القديمة ويقدم الوجبات الشرقية بروح عصرية.


وتنسجم ديكوراته مع الطابع الشرقي الذي يحمله البيت، حيث زينت الكراسي الخشبية المعتقة بمساند تحمل التطريز التراثي الشعبي، أما الطاولات فهي أيضا خشبية، زينت من الداخل بقطع من النحاس المحفور عليها كلمات عربية.


أما سقف المطعم فهو من خشب الخيزران تتدلى منه ثريات تلائم طبيعة المكان، وقامت مبسلط بصنع بعض هذه الثريات من الغربال القديم الذي تتدلى منه قطع الخرز الجميل.


وفي منتصف ساحة المطعم نافورة قديمة زينت بأسماك زينة ملونة تضفي على المكان روح الشرق الاصيل.


نبيل نحلة وايمن زاغة مالكا المطعم يؤكدان “كنا نبحث عن منزل قديم في عمان لتحويله الى مطعم، وعندما رأينا بيت شقير صممنا على تنفيذ المشروع في داخله”.


ويضيف “حرصنا أثناء تنفيذ المشروع على ان تكون جميع المأكولات من صنع محلي، لذا بنينا فرنا خاصا للخبز والحلويات، وقمنا باختيار أطباق شرقية مميزة”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock