آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

بين رياض الأطفال “الخاصة والحكومية”.. أطفال يعانون من عدم المساواة في الأردن

شروق البو- يُشكّل نقص رياض الأطفال التابعة لوزارة التربية والتعليم (الحكومية) مشكلة للعديد من الأسر ذات الدخل المنخفض التي لا تستطيع تحمل تكاليف رياض الأطفال الخاصة، ما يخلق عدم المساواة بين الأطفال، وفق الاستراتيجية الوطنية للقرائية.

وبحسب الاستراتيجية التي أطلقتها الحكومة الخميس، تُظهر الأدلة أن الطلبة الذين يرتادون رياض الأطفال يصلون إلى الـمـدرسـة وهـم مستعدون بشكل أفضل للتعلم الرسمي ويحققون درجات أعلى في المدرسة مقارنة بأقرانهم الذين لا يرتادون رياض الأطفال.

وأوضحت أن هذه البيانات تُشير إلى عدم كفاية النظام الحالي في القدرة على إكساب الأطفال مهارات القرائية التأسيسية القوية في السنوات الأولـى مـن نـمـوهم وتعليمهم، فلا يبدأ تطوير مهارات قرائية اللغة في وقت مبكر بما فيه الكفاية في الأردن.

وأضافت الاستراتيجية: يعد التسجيل في دور الحضانة ورياض الأطفال اختياريا وبالتالي يبقى منخفضا، خصوصا دور الحضانة؛ وذلك يعود إلى أن القطاع الخاص هـو الـمزود الوحيد لخدمة الالتحاق بدور الحضانات، والمستوى الأول مـن رياض الأطفال K1.

وتابعت: عليه، فإن 1% فقط من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-4 سنوات ملتحقـون بـدور الحضانة، و6% من الأطفال بعمر 4 سنوات مسجلون في المستوى الأول مـن رياض الأطفال K1 التي معظمها تتبع للقطاع الخاص أو المؤسسات المجتمعية.

وفيما يتعلق بالمستوى الثاني مـن رياض الأطفال K2، أكدت الاستراتيجية أن الحـال أفـضـل للأطفال من عمر 5 سنوات، إذ بلغت نسبة الالتحاق منهـم فـي الـسـنة الثانيـة مـن ريـاض الأطفال 64% للعام 2020/ 2021.

وأردفت: مع أن الحكومة صرحت بأنها تعتزم جعل رياض الأطفال المرحلة الثانية إلزامية فـي الـعـام الـدراسـي 2020/ 2021، فقد تأجـل ذلـك بسبب جائحة كورونا، ومنذئذ وجهت وزارة التربية والتعليم تركيزها من جعل رياض الأطفال (المرحلة الثانية) إلزامية إلى ضمان التحاق أكبر عدد ممكن من الأطفال برياض الأطفال (المرحلة الثانية) عبر بناء الشراكات مع القطاع الخاص والأهلي، ومراجعة التشريعات الناظمة لرياض الأطفال.

يُشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للقرائية تهدف إلى حشد دعم ومساهمة جميع أصحاب المصلحة في الأردن مـن أجـل الـمـشـاركة في الجهود الداعمة لتحسين مهارات القرائية، ولتكـون الـوسيلة لإشراك المجتمع بأسـره فـي القيام بعمـل أفضل، والـوفـاء بمسؤوليته فـي وضع الأجيال القادمة على طريق حياة ناجحة ومزدهرة وفرضية.

وتستهدف الاستراتيجية الأطفال ابتداء من مرحلة رياض الأطفال وحتـى الـصـف الـسـادس الأساسي، وتحـدد الـطـرق الـتـي يمكـن لـلأسـرة والمدرسة والمجتمع من خلالها دعمهم، كما تضيف تركيزا خاصا على مهارات قرائية اللغة العربية، بالتوافق مع استراتيجية تنمية الـمـوارد البشرية، والخطة الاستراتيجية للتعليم.

وتُعرف القرائية بأنها “فهم النصوص واستخدامها وتقييمهـا والتفكيـر فيهـا والتعامـل مـعـهـا مـن أجـل تحقيـق أهـداف الـفـرد، وتنميـة معـارفـه وإمكانياتـه وتمكينـه مـن الـمـشـاركـة فـي المجتمـع “، وفقا لتعريف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والذي تبنّته الاستراتيجية الوطنية لتحسين مهارات القرائية.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock