آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

بيوم واحد.. ضبط 800 مخالفة متحركة وخطرة وحادث مروري

طلال غنيمات

عمان – ضبطت إدارة السير المركزية، التابعة لمديرية الأمن العام، 409 مخالفات متحركة وخطرة، أول من أمس، توزعت ما بين 329 قطع إشارة ضوئية، 15 قيادة متهورة واستعراضية، 62 عبث بلوحات الأرقام، 3 لسائقين غير مرخصين؛ وتحرير 872 مخالفة لاستخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، وفق مندوبها النقيب عبد المجيد زيدان.
مندوب إدارة الدوريات الخارجية الملازم عامر الصمادي، بين أنه جرى التعامل مع 401 حادث مروري، بينها 298 في العاصمة، نتج عنها وفاة وإصابة 19، بالإضافة لـ103 حوادث في المحافظات، نتج عنها إصابتان، وضبط مركبة تسير بسرعة (170 كم/ س).
كما حررت 79 مخالفة قيادة متهورة، و2650 قطع إشارة ضوئية، منذ إطلاق الحملة المرورية لمواجهة مخالفات القيادة المتهورة، مطلع الشهر الحالي وحتى العشرين منه.
وأكد الصمادي اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية رادعة بحجز المركبات، وتحويل سائقيها للمراجع القضائية والإدارية المختصة.
وبين مصدر أمني، طلب عدم نشر اسمه لـ”الغد”، أن أرقام المخالفات ستتزايد من حينٍ إلى آخر، فيما نسبة الحوادث المرورية مستمرة بالارتفاع، مؤكدا أن المتابعة الأمنية مستمرة على الطرقات الخارجية لضبط مرتكبي القيادة المتهورة والسرعات الزائدة، إذ ضبطت أعداد كبيرة منها، واتخذت إجراءات بحق مرتكبيها، وفق قانون السير.
وشدد المصدر على استمرار الحملات الأمنية المنفذة من مديرية الأمن العام، مضيفًا أن رجال السير موجودون في الميدان على مدار الساعة، لترسيخ التزام السائقين بالتعليمات المرورية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين منهم.
المحاضر في قسم العمل الاجتماعي بالجامعة الأردنية الدكتور إبراهيم العدرة، أرجع سبب إصرار مواطنين على ارتكاب مخالفات خطرة لـ”وجود ردة فعل عكسية منهم في الفترة الأخيرة، وتحديدًا الأعوام العشرة الأخيرة، تتعلق بالوعي ومستوى الالتزام العام بالقوانين والأنظمة والتعليمات، جراء تدنّي دخلهم وانتشار حالة الإحباط العام في المجتمع”.
وأرجع العدرة تفاقم الحوادث إلى أن “الأمل بالتغيير والتحسين والتطوير لدى كثير من المواطنين، تراجع، في ظل تدهور أوضاعهم الاقتصادية، ما ينعكس سلبا على الواقع الاجتماعي وما يترتب على ذلك من تداع لسلوك الفرد وعاداته وقيمه وأفكاره، ما ينعكس على تمسكه بالعادات السوية والأصيلة، ويجعلها هشة”.
وبين أن “النسق التقليدي الروتيني للخلق العام، القائم على التمسك بالمبادئ والسلوكيات الحسنة (بطّل يجيب خبز)؛ لذا أصبح الوعي معكوسا أو منقوصا لدى الأفراد، فالشخص غير الملتزم والمتعدي والخارق للقانون، هو من يجد الحظوة والمنصب والمكانة من حيث البعد الرسمي، في حين أن الشخص المثالي والملتزم بمبادئه يفقد القيمة المعيارية له”.
وأضاف إنه جراء ذلك “أصبح مفهوم الذات مشوشا لدى أشخاص عديدين، ما أدى بهم لممارسة سلوكيات غير ملتزمة وخارجة على النص، ومنافية للأخلاق أحيانا، وبالتالي غابت الرقابة الذاتية لديهم، بخاصة مع تردي الدور الاجتماعي في وضع حد للانحرافات”.
وأوضح العدرة أن “تعزيز الانحرافات، يبدأ في مرحلة الطفولة، فالطالب المشاكس والمشاغب وغير الملتزم، هو مَن يأخذ الأدوار، ويكون عريفًا على الصف، ويجتمع حوله الزملاء ويتقربون منه، وهو أيضا مَن يستلم منصب مدير أو نائب أو وزير في المستقبل، بينما الملتزم والخلوق والذي يرافقه عذاب الضمير، يصبح غير قادر على تحقيق ذاته، بل ويطلب المساعدة من الشخص المغاير له”.
وأضاف أن ذلك؛ أدى لتبادل الأدوار، ما انعكس على كل السلوكيات والقضايا المجتمعية؛ لذلك فإن أي مظهر تعد أو خروج على النص أو احتيال على القانون وارتكاب الفساد، يدفع المجتمع لأن يختلق مبررات إيجابية لهذه الارتكابات؛ ليعزز مفهوم الذات الآخر”، لافتًا إلى أن “أي شخص حقق نجاحًا بعد الاحتيال على القانون، أصبح نموذجًا يُتّبع في عملية التنشئة الاجتماعية”.
وأوضح أن “التنشئة الحديثة والمعاصرة، تُشجع على حب الذات والانتماء لها أولًا، وهي بذلك مصابة بالخلل؛ لذلك فإن النماذج المتعدّية الناجحة، أفرزت تنشئة اجتماعية جديدة، قائمة على تعزيز الفردية، بعيدًا عن فكرة المشاركة الجمعية، والاهتمام بالمسؤولية المجتمعية، والانتماء العام”.
وهذا ما ينعكس على سوية الفرد، ليغدو من أكبر مسببي الحوادث المرورية اذ وصلت نسبتها الى 98.2 %، من مجموع حوادث الإصابات العام الماضي، في حين شكلت حوادث الطرق 0.6 % والمركبات 1.2 % من مجموع حوادث الإصابات، بينما شكّلت حوادث: الصدم 58.8 %، والدهس 33.7 %، والتدهور 7.5 %، وفق التقرير السنوي للحوادث المرورية للعام 2019.
وأكدت مديرية الأمن العام، مواصلة حملتها للتصدي لمخالفات القيادة المتهورة بطيش وإهمال، وتعزيز إجراءاتها لضبط المخالفات الخطرة، كقطع الإشارة الضوئية والسرعات العالية، والتجاوز والممارسات الخاطئة، وغيرها من المخالفات التي تهدد بإيقاع الضرر بمستخدمي الطريق.
وأطلقت مؤخرًا حملة “الطريق الآمن” الهادفة للحد من الحوادث المرورية، وتحقيق الهدف الاستراتيجي للدولة، بالحفاظ على سلامة المواطن، بهدف تجويد وتحسين مستوى الخدمات الأمنية للمواطنين، ومن أبرزها ظاهرة حوادث السير المؤلمة
للجميع.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock