أفكار ومواقفرأي رياضي

تأجيل الانتخابات

بحسب خبر رسمي صدر عن اللجنة الأولمبية الأردنية، أول من أمس، صوتت الهيئة العامة للجنة الأولمبية، برئاسة سمو الأمير فيصل بن الحسين، باجتماعها غير العادي، بالموافقة بالإجماع على تأجيل انتخابات مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الأردنية ومجالس إدارة الاتحادات الرياضية.
وعزت اللجنة الأولمبية ذلك القرار لأسباب عدة، منها قرار اللجنة الأولمبية الدولية بتأجيل انتخاباتها لما بعد دورة الألعاب الأولمبية “طوكيو 2021″، وكذلك اتخاذ هذا القرار من قبل معظم الاتحادات الدولية والقارية واتحاد اللجان الأولمبية العربية، وتركت اللجنة الأولمبية الأردنية الباب مفتوحا للمناقشة مع الاتحاد الأردني المعني، في حال قيام أي اتحاد دولي بإجراء انتخاباته خلال العام الحالي.
من المعروف أن “جائحة كورونا” تسببت في تأجيل الكثير من الأحداث الرياضية الدولية والقارية، ولعل أبرزها دورة الألعاب الأولمبية التي كان يفترض أن تقام يوم 24 تموز (يوليو) الحالي، وكذلك بطولة أمم أوروبا وغيرهما من الأحداث الكبيرة، وبالتالي فإن تشكيل الاتحادات الرياضية كان يتم عقب انتهاء كل دورة أولمبية، الأمر الذي أدى إلى إطالة عمر الاتحادات الرياضية هذه المرة لعام آخر.
ولنتحدث بصراحة في هذا الشأن، خصوصا ما يتعلق بنظام الاتحادات الرياضية الذي يحمل صفة “جديد” في كل دورة انتخابية بعد إجراء تعديلات على بعض نصوصه.
من البديهي أن يكون التغيير للأفضل، وأن تنتج الانتخابات مجالس إدارات “قادرة وراغبة” في الوقت ذاته على إدارة شؤون اللعبة ورعايتها على الوجه الأمثل، سواء ما يتعلق بالمسابقات المحلية أو المنتخبات الوطنية التي تشكل قمة عمل أي اتحاد.
في الدورة الحالية التي سيبلغ عمرها خمسة أعوام مع انتهاء أولمبياد طوكيو العام المقبل، لا بد للجنة الأولمبية أن تكون قد استوعبت الكم الكبير من الأخطاء التي وقعت وفق نظام الاتحادات السابق عقب أولمبياد ريو دي جانيرو 2016… لم تعهد الرياضة الأردنية أحداثا كالتي جرت منذ تلك الانتخابات وحتى اليوم، ويكفي القول إن كثيرا من الاتحادات الرياضية تحولت إلى لجان مؤقتة، بعد حل مجالس إداراتها المنتخبة، نتيجة الخلافات التي وقعت فيها وتعطلت مسيرتها الإدارية والفنية.. لا توجد دولة في العالم شهدت ذلك العدد الكبير من اللجان المؤقتة كما حدث عندنا، والمسؤولية تتحملها اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية معا.
قد تكون بعض اللجان المؤقتة أحسنت عملها بشكل يفوق الاتحادات الرياضية المنتخبة، كما حدث مع اتحاد كرة السلة على سبيل المثال، حين تمكنت اللجنة من إعادة اللعبة على طريقها الصحيح، سواء ما تعلق بالمسابقات المحلية وعلى رأسها الدوري، أو ما تعلق بالمنتخب الوطني الذي حجز مقعده في كأس العالم- الصين 2019، لكن “ليس في كل مرة تسلم الجرة”.
من هنا يفترض بالنظام الجديد للاتحادات الرياضية، أن يكرس الديمقراطية ويفرز انتخابات حقيقية ومجالس إدارات “قادرة” ومرة أخرى أؤكد “راغبة” في العمل، وليس في “المقاتلة” على المكاسب الإدارية فقط.. ليس المطلوب مجالس إدارات للاتحادات الرياضية “تهيمن” عليها اللجنة الأولمبية وتتحكم في مفاصلها.
آن الأوان لتجاوز مفهوم اللجان المؤقتة التي طالت معظم الاتحادات، وفرضت تساؤلات كيف تمت تلك الانتخابات ومن أفرزت ولماذا حدث كل ذلك؟.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock