تحليل إقتصادي

تأخر المؤسسات الحكومية في الإفصاح عن بياناتها يثير الشك في دقة المعلومات وصحتها

رداد القرالة

عمان– يثير تأخر المؤسسات الحكومية في الإفصاح عن بياناتها الشك بدقة المعلومات التي تفصح عنها تلك المؤسسات، بحسب خبراء.
وطالب خبراء ومحللون المؤسسات الحكومية بأن تتخذ منهجية الحوكمة في الإفصاح عن بياناتها ضمن أسس ومعايير واضحة.
وبين الخبير الاقتصادي قاسم الحموري أن تأخر المؤسسات الحكومية بالإفصاح عن بياناتها، خاصة دائرتي الجمارك والضريبة، يثير الشكوك حول دقة البيانات والمعلومات التي تفصحها تلك الجهات بعد تجاوزها الفترة الزمنية المحددة لها؛ حيث أن كثيرا من المؤسسات الحكومية لا تفصح عن بياناتها بشكل واضح ودقيق.
وقال الحموري “إنه ومن أجل ان يكون هنالك إصلاح اقتصادي في المملكة لا بد ان تكون المعلومات دقيقة وواضحة وان يتم الإفصاح عنها للمواطنين عن طريق وسائل الإعلام، لافتا الى ان الحصول على المعلومة حق قانوني نصت عليه القوانين ومن حق أي مواطن الحصول عليها.
ويشير الحموري الى أن “عملية الإفصاح عن الايرادات التي تحققها الحكومة سواء أكانت الضريبة أم الجمارك، يجب أن تعتمد على نظام محدد، وأن لا تخضع لمزاج الموظف أو ممارسة ضغوط على المؤسسات للإفصاح عن تلك البيانات”.
ويطالب الحموري “الحكومة بأن يتم التعامل مع وسائل الإعلام بشفافية في مسألة إعلان قيمة الايرادات وحجمها، باعتبار تلك الوسائل حركة الوصل بين الحكومة والمواطنين”.
وأوضح الحموري أن من المفروض أن يكون هنالك توقيت تعلنه الحكومة للإفصاح عن المعلومات والبيانات؛ حيث أن من اهم ما يمكن ان تفصح عنه الحكومة هي الايرادات التي تجنيها من الضرائب والرسوم الجمركية، حيث أن تلك الايرادات تشكل ما نسبته 30 % من إجمالي ما يتم توريده للخزينة.
وقال إن على دائرتي الجمارك والضريبة أن تفصح عن تقاريرها الشهرية خاصة الايرادات المالية التي تحققها تلك الدوائر وبشكل فعلي حتى يكون المواطن شريكا مع الحكومة، لافتا الى أن على الحكومة ان تتخذ سياسة الحوكمة في مؤسساتها حتى لا تترك مكانا للشك لدى المراقبين والمواطنين.
ويقول الخبير الاقتصادي، حسام عايش، إن “الحكومة ما تزال تتكتم على بياناتها، سيما أرقام الايرادات الجمركية والضريبية والتي من المفروض ان تعطى بشكل شهري لتحديد الصورة الكاملة والحقيقية أمام الجهات الرقابية والإعلامية والمواطنين”.
وأضاف عايش أن الغموض الذي كانت تتعامل به الحكومات السابقة أمر بات قديما وغير مجد.
ويوضح عايش أن “التكتم الحكومي في الإفصاح عن الايرادات يضع علامة استفهام أمام الجميع، فما هو هدف هذا التكتم وما الغاية منه؟”، ويضيف “هذا الامر يضعنا أمام أمرين الاول عدم قدرة النظام المحاسبي في المؤسسات الحكومية على احتساب الايرادات بشكل حقيقي، أما الثاني فيتعلق بالعمل على إعلان ايراد غير حقيقي لغايات يعلمها بعض المسؤولين”، في إشارة منه الى حالات فساد مالي في بعض المؤسسات الحكومية.

[email protected]

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1803.05 0.16%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock