أفكار ومواقف

تأهيل شوارع العاصمة

تعتزم أمانة عمان، وفقا لخبر صحفي نشر أمس، على لسان مدير دائرة الإشراف وإدارة المشاريع في “الأمانة”، المهندس كمال عرفة، حيث أكد أن “الأمانة” ستنتهي منتصف العام الحالي من تأهيل الشوارع الرئيسية في العاصمة لتحسين وتنظيم العملية المرورية ولتوفير عناصر السلامة فيها وتسهيل حركة المواطنين. وهو امر محمود ومطلوب، فتأهيل كافة شوارع العاصمة الرئيسية ضرورة قصوى هذه الأيام، حيث نشهد الكثير من الحفر والتموجات والتشوهات في الكثير من الشوارع الرئيسية للعاصمة. ولا يكاد يخلو شارع من الحفريات المطمورة بطريقة سيئة ما تؤثر كثيرا على المركبات بكافة انواعها. كما أن هناك شوارع رئيسية تحتوي على حفر غير مغلقة، ما تضر بالمركبات أشد الأضرار.
نعم، هناك ضرورة لتأهيل وتحسين الشوارع الرئيسية ليس لتسهيل حركة السير فحسب، وانما ايضا لحماية المركبات من الأضرار التي تلحق بها جراء حفر وحفريات وتشوهات في الشوارع. واجزم ان الاف المركبات تعرضت لاضرار متباينة بشدتها جراء هذه التشوهات بالشوارع، ولم تحصل على اي تعويض لاصلاح الأضرار.
الحفر بالشوارع تكثر في فصل الشتاء جراء الأمطار، وجرف الرمال والزفت من الشوارع، ولكن، تتواجد الحفر ايضا في الشوارع بكافة الفصول، لاسباب كثيرة منها اهمال الجهات المعنية بالاصلاح والتأهيل، وايضا لضعف واهتراء البنية التحتية لشوارع في العاصمة، ولكثرة الحفريات في الشوارع التي تقوم بها جهات مختصة لتمديد شبكتي الصرف الصحي والمياه، ولا يتم طمرها بطريقة صحيحة، فتصبح مصائد حقيقية للمركبات بانواعها.
طبعا، لا يجب أن يشمل توجه “الأمانة” لاعادة تأهيل الشوارع الرئيسية فقط، فالشوارع الفرعية في العاصمة هي الأخرى بحاجة لاعادة تأهيل وتحسين، فالكثير منها يعاني من الحفر والحفريات والتشوهات، وتسبب فعلا بتخريب وتعطيل العديد من المركبات التي تسير عليها. وقد يقول قائل إن تاهيل الشوارع الرئيسية والفرعية بالعاصمة يتطلب تكاليف مالية كبيرة.. ومع ذلك، إن هذه الذريعة لا يجب ان تحول دون تحقيق التأهيل. اذ لا يجوز بقاء شوارع مشوهة في العاصمة، وتتسبب باضرار، وفي بعض الأوقات بأضرار بالغة على كافة المستويات.
إن توجه “الأمانة” لاعادة تأهيل الشوارع يجب تشجيعه حتى يشمل الكثير من الشوارع. كما يجب الزام الجهات التي تنفذ حفريات في الشوارع لاقامة مشاريع بإصلاح ما قامت به، بأحسن طريقة، وأن لا يقبل منها أن تقوم بإصلاح غير مناسب، أو أقل مما هو مطلوب وتحميلها مسؤولية وتكلفة عدم إعادة الطريق إلى ما كان عليه سابقا.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. نقص في الأموال و الارادة
    شكرا على المقال
    تبادر لي اليوم بينما سيارتي تقفز قفزا على حفر أفقية بعرض الشارع لا مناص منها في شوارع رئيسية مثل شارع الملك الحسين ان هناك من في الأمانة من تفتق ذهنه عن ترك هذه الحفر المؤذية من باب انها مطب غير مباشر لتخفيف السرعة بشكل يربك السائق و يضيف الى حالة الحنق الموجود من كثافة الحركة المرورية التي لا تستطيع الأمانة ايجاد حل لها و شكرا

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock