عمان

تباينات رؤى تحبط تشكيل قوائم مشتركة لائتلاف ‘‘القومية واليسارية‘‘

هديل غبّون

عمان – تعذّر توافق ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية على توحيد قوائمه الحزبية للمشاركة في الانتخابات باسم الائتلاف، في وقت استقرت أحزاب الائتلاف على تبني كل منها لمرشحيه في القوائم التي تنسجم مع رؤيته التحالفية للمشاركة في الانتخابات.
وتبلورت هذه التوجهات لدى أحزاب الائتلاف في اجتماع عقد الاثنين الماضي، بحسب مصادر متطابقة، في مقر حزب الشعب الديمقراطي “حشد”، الذي تسلم رئاسة الائتلاف الدورية منذ مطلع آب (أغسطس) الحالي، وبعد تأجيل حسم الملف على مدار الأسابيع الماضية.
الأحزاب الستة المنضوية في الائتلاف، تمسكت بمواقفها المتباينة السابقة، والتي تمحورت حول الاعتراض على بعض التحالفات المفترضة مع قوى وطنية ورأسمالية.
وقالت الأمين العام الأول لحزب “حشد” عبلة أبو علبة، لـ”الغد”، ان “توجهات أحزاب الائتلاف تبلورت أكثر نحو تفضيل تسمية كل حزب مرشحيه ضمن قوائم مع مستقلين تتناسب ورؤيته السياسية”، مؤكدة أن التباينات ليست شخصية بالمطلق.
وعزت عدم التوصل إلى قوائم مشتركة باسم الائتلاف الى “أسباب عديدة من بينها طبيعة قانون الانتخاب الحالي وأنماط العلاقات السياسية على ضوء القانون، وحتمية بناء تحالفات مع قوى أخرى”، قائلة إن التباين كان حول التحالف مع عدد من المستقلين.
واكدت ان “هذا تباين وليس خلافا، وبالنتيجة كل حزب سيتحمل مسؤولية مرشحيه في القوائم التي سيشكلها في هذه الدائرة أو تلك”.
 وأشارت أبو علبة، المرشحة المفترضة عن “حشد” في الدائرة الأولى بعمان، إلى أن التوافق تم بين احزاب الائتلاف بالحد الأدنى، لافتة إلى أن البرامج الانتخابية ستكون موحدة، لكنها أكدت أن هناك “توجها لأن يحمل كل مرشح اسم حزبه في الانتخابات”.
 وبدأت التباينات بين أحزاب الائتلاف، منذ إعلان أبو علبة نيتها الترشح في قائمة تحالفية مع المرشح المفترض أندريه الحواري الذي يعتبر من رجال الأعمال، وهو ما لقي اعتراضا من حزب الوحدة الشعبية، الذي اعتبر أن هذا التحالف “ليس منسجما مع اتجاهات الأحزاب القومية واليسارية”.
كما اعترض “حشد” من جهته على تحالف حزب الوحدة الشعبية مع حزب التيار الوطني في الزرقاء الأولى التي يمثلها الصحفي جمال العلوي، حيث تم الإعلان عن قائمة مشتركة تضم مرشحين اثنين مفترضين عن حزب الوحدة، هما عماد المالحي وطارق الحجاوي.
وشكلت “ثالثة عمّان”، مصدر تباين كبيرا بين أحزاب الائتلاف، حيث اتجه الحزب الشيوعي لدعم المرشح المفترض عن المقعد المسيحي عاطف قعوار، بينما يتجه حزب الوحدة لدعم المرشح المفترض عن المقعد المسيحي فؤاد حبش وآخرين، وهناك ايضا خلافات بين تلك الأحزاب حيال دعم القائمة المفترضة للترشح في ثالثة عمان، وتضم منسق التيار القومي التقدمي المرشح المفترض المهندس خالد رمضان، في وقت يتجه “حشد” لإعلان دعمه لها بقوة.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لـ”الوحدة” عبد المجيد دنديس إنه “لم يطرأ أي تقدم في  الاجتماع الأخير وكل حزب متمسك بمرشحيه”، مضيفا إنه لم يتم التوافق على قوائم للائتلاف.
وتابع نحن “أعلنا قائمة في الزرقاء الأولى، وبإربد أنجزنا قائمة بانتظار الاعلان عنها، وقائمة في ثالثة عمّان قيد الانتهاء، وجميعها تضم مرشحين عن الحزب مع حلفاء آخرين ومن المتوقع الإعلان عنها خلال أيام”.
وأكد دنديس أن المشاركة حسمت أن يكون لدى كل حزب مرشحون في قوائم مع قوى سياسية أخرى بشكل منفصل، لافتا إلى أن هناك القليل من المرشحين المتفرضين المشتركين في ذات القوائم للأحزاب بشكل استثنائي.
ومن المتوقع أن يصل عدد المرشحين عن الأحزاب القومية واليسارية منفصلة وموزعة في القوائم، حسب آخر التقديرات، نحو 15 مرشحا.
وعلق دنديس على حالة التباين بين أحزاب الائتلاف بشأن الانتخابات بالقول “هذا ليس خلافا. حصل تباين في الرؤية منذ البداية لآلية خوض الانتخابات”.
وأوضح أن “رؤيتنا أن ننطلق من الائتلاف أولا ثم نسعى لبناء تحالف وطني واسع يحمل برنامج الاصلاح الديمقراطي تكون نواته الائتلاف وهو ما لم يتحقق وكل منا استقر على اجتهاده بالبحث عن تحالفات تحقق له ثقل انتخابي وفرصة للفوز. نحن لسنا على هذا الخط ومن الصعب الآن الوصول إلى اتفاق”.
وضم الائتلاف، إضافة إلى ما سبق، أحزاب البعث العربي الاشتراكي والبعث العربي التقدمي والحركة القومية.
يشار إلى أن أحزاب الائتلاف لم تجمع على المشاركة في الانتخابات النيابية للمجلس السابع عشر السابق، بينما قرر “حشد” و”البعثين” الاشتراكي والتقدمي، والحركة القومية، المشاركة في الانتخابات ترشيحا وانتخابا، في حين أعلن “الوحدة” مقاطعته الكاملة، واكتفى الشيوعي بالمقاطعة ترشيحا.

[email protected] 

تعليق واحد

  1. "قوائم الفزعة"
    اذا كانت الولادة عسيرة فحتما ان تمّت المولود مشوّه؟؟؟والسؤال الذي يطرح نفسه ان تلاقت الرؤى حقيقة وفق ايديولجيات الأحزاب ما الضير من إنصهارها في حزب واحد وخلع عباءة سياسة راس روس كلنا رؤوس وكل واحد بدّو على راسه ريشه التي عانت منها الساحة السياسية ردح من الزمن؟؟؟(الحيّز ضيّق والكثرة طاردة) "ولايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم"

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock