أفكار ومواقفرأي رياضي

“تبنى عضوا”.. مبادرة رائعة

أطلقت رابطة اللاعبين الأردنيين الدوليين الثقافية التي ترأسها الفارسة الهاشمية سمو الأميرة هيا بنت الحسين، مبادرة في غاية الأهمية حملت عنوانا لافتا “تبنى عضوا”؛ حيث يتم التكفل بتسديد قيمة رسوم الاشتراك عن غير القادرين على ذلك، من خلال صندوق يدعم تكافل أعضاء الرابطة.
وبطبيعة الحال، فإن المبادرة ستفتح الباب أمام الذين آمنوا بفكرة الرابطة وهدفها الأسمى في خدمة اللاعبين الأردنيين الدوليين، لتقديم يد العون للآخرين؛ حيث يمكن لأي شخص تبني تسديد اشتراك أو جزء من اشتراك لاعب أو تسديد اشتراك أكثر من لاعب.
الرائع في هذه المبادرة، أنها جاءت استجابة لنداء البعض للعمل على تحقيق واحد من أهم أهدافها، ولأن المبادرة أطلقت عن قناعة ورغبة أكيدة في المساعدة، فإن ذلك يضمن نجاحها واستمراريتها، كما يضمن تواصل مثل هذه المبادرات الإنسانية، التي تساعد الرياضيين الدوليين على الاستفادة من الخدمات التي تقدمها الرابطة لهم في مختلف الأوجه.
من المؤسف والمحزن أن كثيرا من الرياضيين الأردنيين الدوليين وغير الدوليين، يعانون من مصاعب في حياتهم، لا سيما بعد الاعتزال، بحيث تتوارى النجومية وسنوات العطاء خلف دموع الحزن التي يذرفها رياضيون ضاقت بهم السبل واشتدت عليهم مصاعب الحياة، وباتوا بأمس الحاجة لكل مساعدة يمكن تقديمها لهم.
عشرات القصص والحكايات التي تروى عن رياضيين أردنيين غير قادرين على إطعام أطفالهم وتعليم أبنائهم ومعالجة مرضاهم، لأنهم لا يمتلكون ما يغطي عوزهم، ولعل مثل هذه المبادرات الطيبة أشبه ما تكون بـ”شمعة” تضيء ذلك “النفق المظلم” الذي يعيش فيه رياضيون كثيرون، يدب بعضهم صوته عاليا طلبا للنجدة والمساعدة العاجلة، فيما ينزوي آخرون خجلا من طلب ذلك.
ما أحوجنا أيضا إلى فتح ملف تتضامن فيه اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والأندية مع رابطة اللاعبين الأردنيين الدوليين، لدراسة الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى مد يد العون لها، بدلا من تركها في حال يرثى لها، لأن “يد” رابطة اللاعبين” لا يمكن أن تبقى تصفق وحدها، فثمة دور إنساني مطلوب من جهات أخرى، وثمة مبادرات أخرى يجب أن تطلق وتقوم كل الجهات بدورها الوطني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock