أخبار محليةاقتصاد

“تجارة الأردن”: قانون المحامين مجحف بحق الشركات الصغيرة في القطاع الخاص

"نقابة المحامين" تؤكد أن الخدمة القانونية تشجع الاستثمار وتحمي الشركات

طارق الدعجة
عمان- دعا رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، الحكومة، إلى إعادة تعديل قانون المحامين الذي جرى تعديله في 2014 لأنه يعد مجحفا بحق الشركات الصغيرة في القطاع الخاص.
وبين الكباريتي أن القانون الذي يلزم الشركات والمؤسسات بتعيين مستشار قانوني في المناطق التنموية وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية وإقليم البترا التنموي السياحي بتعيين مستشار قانوني لإدارة شؤونها القانونية مهما كان رأسمالها والشركات التي لا تهدف الى الربح، يعد بمثابة تدمير للقطاع الخاص وزيادة في نسب البطالة وتقويض فرص تحقيق التنمية، خصوصا في المناطق الفقيرة والنائية.
وتنص المادة 43 من قانون المحامين (رقم 25 للعام 2014 معدل لقانون نقابة المحامين النظاميين رقم 11 للعام 1972) على أنه يتوجب على بعض الشركات تعيين وكيل أو مستشار قانوني من المحامين المسجلين في سجل المحامين.
وهذه الشركات هي المساهمة العامة وفروعها والشركات المساهمة الخاصة، إضافة الى الشركات ذات المسؤولية المحدودة التي يزيد رأسمالها على عشرين ألف دينار والشركات الأجنبية أو أي فروع أو وكالة لها أو المكتب الإقليمي أو التمثيلي.
كما تشمل المادة الشركات أو المؤسسة المسجلة لدى المناطق التنموية أو المناطق الحرة أو لدى سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة أو سلطة منطقة العقبة الخاصة أو إقليم البترا التنموي السياحي مهما كان رأسمالها والشركات المعفاة والشركات التي لا تهدف الى الربح وأي شركة أو مؤسسة أخرى لا يقل رأسمالها عن 50 ألف دينار.
وقال رئيس الغرفة “في حال عدم استجابة الحكومة لمطالب القطاع التجاري في إعادة فتح القانون للنقاش والتعديل، سيتم رفع مذكرة الى الديوان الملكي موقعة من قبل التجار لأجل إنصافهم وحمايتهم من هذا القانون”، مؤكدا أن إلزام الشركات والمؤسسات التجارية بتعيين مستشارين قانونيين يحمل القطاع التجارية أعباء مالية كبيرة ويضعف فرص جذب الاستثمارات وتوسيع المشاريع القائمة بالمملكة.
وبين الكباريتي أن القانون تم تعديله قبل ثلاث سنوات وتم المصادقة عليه بدون التحاور مع القطاع الخاص، وهذا مخالف للتوجهات الرسمية الرامية إلى ضرورة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، خصوصا عند سن القوانين والتشريعات.
وأوضح رئيس الغرفة أنه لا يوجد دولة في العالم تجبر القطاع الخاص على تعيين مستشارين قانونيين، خصوصا المؤسسات والشركات الصغيرة وتحميلها كلفا مالية إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع الخاص جراء ضعف الحركة التجارية.
وقال “لا يجوز إجبار صاحب البقالة الذي يعمل داخل المناطق التنموية وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية وإقليم البترا التنموي السياحي على تعيين مستشار قانوني”.
وبين الكباريتي أن نقابة المحامين تطالب الشركات والمؤسسات التجارية بدفع الغرامات المترتبة على القطاع رغم شمول قانون العفو جميع الغرامات.
غير أن نائب نقيب المحامين ناصر كمال، قال “إن التوكيل الإلزامي للشركات والمؤسسات قديم، لكنه كان مختلفا بحجم رأس المال”.
وبين كمال أن هنالك خدمات يتم تقديمها لهذه الشركات والمؤسسات بموجب العلم القانوني والخبرة بالمحاكم، الأمر الذي يوفر على هذه الشركات والمؤسسات ويجنبها الوقوع في الخسائر واللجوء للمحاكم.
وأوضح أن المستشار القانوني للشركة أو المؤسسة يقدم الخدمات القانونية وأن المبلغ الذي يتقاضاه المحامي يختلف من شركة الى أخرى وليس الغاية من وجود المستشار القانوني لها هو فرض الذات بدون خدمة.
وأشار الى أن قانون المحامين جرى تعديله ضمن القنوات الدستورية وبالتالي واجب تطبيقه، مؤكدا أن النقابة على استعداد للجلوس والتحاور مع القطاع الخاص في إطار التوكيل الإلزامي اذا كان ذلك يرهق التجار بهدف التوصل الى آلية تحقق العدالة للطرفين.
وأكد أن تقديم الخدمة القانونية يشجع الاستثمار ويحمي الشركات من الوقوع تحت طائلة الجهل بالقانون واللجوء للمحاكم وتكبد الخسائر المالية.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1881.78 0.11%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock