أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

“تجارة الأردن”: وزارات تعرقل الاستثمار

إجراءات روتينية تعرقل تحويل العقبة إلى العاصمة الاقتصادية للأردن

طارق الدعجة

عمان– أكد رئيس غرفة تجارة الأردن، العين نائل الكباريتي، أن الاقتصاد الأردني بحاجة إلى التشخيص الصحيح للوصول إلى الحلول الناجعة التي تدفع عجلة النشاط التجاري إلى الأمام، مطالبا بإجراءات حكومية وحوافز لوقف النزيف الذي يعيشه القطاع الخاص بفعل ركود الأسواق وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وطالب الكباريتي، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس في مقر الغرفة، بضرورة وضع قضية السياحة العلاجية على قمة الأولويات كونها تعتبر من القطاعات الواعدة للاقتصاد الوطني، مشددا على أهمية تبسيط إجراءات منح تأشيرات الدخول للقادمين الى المملكة لغايات الطبابة.
وأكد ضرورة أن يقف الجميع صفا واحدا والعمل كفريق متجانس لخدمة الاقتصاد الوطني والوصول الى حلول تسرع عجلة النمو، مبينا أن القطاع الخاص هو المورد الوحيد لخزينة الدولة.
ودعا الحكومة ومؤسساتها المختلفة إلى التركيز والمحافظة على الاستثمارات المحلية وحمايتها من اية قرارات غير مدروسة تنعكس سلبا على وقع الاقتصاد الوطني.
وشدد الكباريتي على ضرورة توفير الظروف الملائمة للمستثمرين الأردنيين للتخفيف عليهم في ظل عدم مقدرتهم على مواجهة استمرار ارتفاع الكلف التشغيلية.
واستغرب من وجود عرقلة للاستثمار يمارس من بعض الوزرات من خلال قرارات وتعليمات كان آخرها نظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى والذي يزيد من الأعباء على المستثمرين.
وقال إن نظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى فرض استيفاء 500 دينار سنويا لبلديات الفئة الأولى من كل محل تجاري تقدم بطلب ترخيص بعد تاريخ 1/1/2017، و250 دينار سنويا لبلديات الفئة الثانية و200 دينار للفئة الثالثة وذلك على رخصة المهن عند إصدارها لأول مرة او عند تجديدها بعد ذلك ما دام المحل مستغل لنفس المهن.
وحدد النظام المهن المشمولة بذلك وهي المقاهي والمطاعم وصالات المناسبات والافراح والصالات الرياضية والنوادي الرياضية، ولا يستوفى رسوم بدل المواقف السنوية عند تجديد رخص المهن لهذه الاستعمالات اذا كانت مرخصة مهنيا بهذه الاستعمالات قبل تاريخ 1/1/ 2027.
وتساءل عن الشراكة الحقيقية التي تجمع القطاعين عند إقرار التعليمات التي تأتي بشكل مفاجئ وتحمل القطاع التجاري أعباء مالية اضافية.
وأشار إلى أن الظرف الصعب الذي يمر على الأسواق وتراجع النشاط التجاري يستوجب التوقف عن هكذا قرارات وعدم تفعيلها لتشجيع القطاع الخاص على التوسع في اعماله واستثماراته التي تسهم في توفير فرص العمل في ظل ارتفاع ارقام البطالة وعدم قدرة القطاع العام على التشغيل والتوظيف.
ولفت الى وجود إجراءات فنية وقرارات وتعليمات رسمية باتت تشكل عقبة كبيرة امام حركة نمو النشاط الاقتصادي، خصوصا في منطقة العقبة الاقتصادية.
وعبر رئيس الغرفة عن قلقه من استمرار الصعوبات الاقتصادية خلال العام الحالي في ظل وجود تقارير دولية تشير الى ان العالم مقبل على ازمة اقتصادية جديدة بدأت ملامحها بالظهور في اسواق المال والعملات.
ولفت إلى أن المتجول في الأسواق الرئيسية للعاصمة عمان وبعض المحافظات يلحظ ظاهرة اغلاق محال تجارية او عرضها للبيع لعدم قدرة شاغليها من التجار على تحمل مزيد من الاعباء، مطالبا بتسهيلات ومحفزات للقطاع الخاص على غرار ما يتم في بعض الدول العربية.
واشاد الكباريتي بالجهود التي تبذلها الحكومة ومحاولاتها فتح اسواق جديدة والتركيز على التقليدية منها، لكنه شدد على ضرورة ان يلتزم الجميع بتطبيق القانون في اشارة الى وجود مخاطبات من رؤساء بلديات تعرقل الاشتراك بغرف التجارة لغايات الترخيص.
واشار العين الكباريتي الى الوضع الاقتصادي لمدينة العقبة وتراجع الحركة التجارية بشكل كبير، مؤكدا وجود بطء كبير في تنفيذ الرؤية الملكية لتكون العقبة العاصمة الاقتصادية للأردن وذلك بفعل اجراءات روتينية تعرقل مسيرة العمل.
ولفت الى العديد من الاجراءات التي تعرقل بيئة العمل بمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة منها زيادة في رسوم الموانئ من دون مبرر ومضاعفة رسوم العمال الوافدين والرخص الوهمية وارتفاع رسوم تجديد التراخيص والاجراءات الجمركية المعقدة.
وعبر العين الكباريتي عن تقديره للتسهيلات والإعفاءات المقدمة للسلع والبضائع العراقية المستوردة عبر ميناء العقبة من 75 % من الرسوم التي تتقاضاها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، داعيا الى اتخاذ قرار مشابه ينطبق على التاجر الأردني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock