أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

“تجارة عمان”: “الأمانة” مقصرة وتتحمل مسؤولية الأضرار الناجمة عن الفيضانات

الحاج توفيق يطالب باعتماد نتائج تحقيق اللجنة المحايدة وتعويض التجار

طارق الدعجة

عمان– حمّلت غرفة تجارة عمان أمانة عمان المسؤولية الكاملة عن السيول والفيضانات التي أضرت بالقطاع التجاري نهاية الشهر الماضي.
وقالت الغرفة إن تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها خلص إلى أن الأمانة هي من تتحمل مسؤولية الفيضانات كونها “مقصرة”، رافضة ما ورد في تقريرها الذي سلمته اخيرا إلى رئيس الوزراء.
واشارت الغرفة في مؤتمر صحفي امس واعلنت خلاله تفاصيل تقرير لجنتها، إلى ان الهطل المطري الذي وقع يوم 28 شباط (فبراير) الماضي لم يكن استثنائيا على عكس ما ورد في تقرير أمانة عمان.
وأوضحت الغرفة ان تقرير اللجنة المحايدة التي شكلها رئيس الوزراء اثبتت وجود عوائق في تصريف مياه الامطار ما دفعها لمداهمة المحال التجارية بمنطقة سقف السيل إلى جانب العديد من مناطق العاصمة الاخرى.
ورفضت الغرفة الاتهامات التي اوردتها الامانة بخصوص تحميل التجار المسؤولية من خلال وضع عوائق امام تصريف مياه الامطار واشغال الارصفة بالبسطات.
وقال رئيس الغرفة خليل الحاج توفيق ان كوادر الامانة لم تعمل ولم تتواجد خلال وقوع السيول والفيضانات باستثناء عمال الوطن ومراقبي السير.
واكد الحاج توفيق رفض الغرفة تحويل التقرير الذي اصدرته امانة عمان إلى لجنة جديدة او تحويل تقرير اللجنة المحايدة إلى لجنة فرعية جديدة.
وطالب رئيس الغرفة خلال المؤتمر الصحفي باعتماد تقرير اللجنة المحايدة التي شكلها رئيس الوزراء وتعويض التجار عن الاضرار التي لحقت بهم جراء الفيضانات والسيول.
وشدد على ضرورة حسم القضية بأسرع وقت ممكن واغلاق ملفها حتى يتسنى للتجار المتضررين العودة إلى اعمالهم وفتح محالهم المغلقة.
وحدد الحاج توفيق مهلة 72 ساعة لتلقي الرد المناسب على القضية، مؤكدا ان مجلس ادارتها لن يخذل التجار المتضررين ولن يجامل على حساب مصالحهم.
ولفت إلى ان عدد التجار الذين تضرروا جراء الفيضانات والسيول وصل إلى 279 تاجرا من المنتسبين وغير المنتسبين للغرفة.
ولفت الحاج توفيق إلى ان الغرفة ستقوم بحصر اضرار التجار من جديد للوقوف على حجم خسائرهم بكل شفافية، موضحا ان الارقام الاولية تشير إلى ان قيمتها تصل لنحو 6 ملايين دينار.
واكد ان غرفة تجارة عمان لن تقبل أي تشكيك بأرقام الخسائر التي طالت التجار، مشيرا إلى ان غالبيتها تنحصر في قطاعات واسعهة أهمها الالبسة والكهربائيات والالعاب.
يذكر ان لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الغرفة ضمت الاستاذ في كلية الهندسة بالجامعة الاردنية وخبير الدراسات المائية والهيدرولوجية الدكتور المهندس رضوان الوشاح، وممثل نقابة المهندسين الأردنيين المهندس ايهاب الهيجاوي، وممثل نقابة مقاولي الانشاءات الأردنيين المهندس خالد المعايطة، وممثل نقابة مقاولي الانشاءات الأردنيين المهندس تامر المطرمي، ومراقب عام سابق في امانة عمان الكبرى سميح بيوض، إلى جانب عضو مجلس ادارة الغرفة المهندس جمال بدران.
وخلصت الدراسة ان كميات الامطار الكلية التي هطلت على الحوض الساكب خلال المنخفض الجوي كانت 122 ملم في محطة حدائق الحسين واقصى شدة مطر ساعية كانت 12 ملم/ ساعة خلال الساعة 10-12 صباحا واستنادا إلى البيانات المطرية لمدينة عمان فان هذه الشدة ليست عالية مقارنة بعواصف مطرية سابقة وذات فترة تكرارية لا تتعدى 5 سنوات.
وبينت الدراسة ان مساحة الحوض الساكب الذي يصب في موقع شارع قريش هي حوالي 105 كم ويمتد من مشارف صويلح الشرقية والجامعة الأردنية شمالا ومشارف وادي السير ومرج الحمام وكريدور عبدون وعبدون الشمالي ووسط البلد وحي الروضة جنوبا، كما ان معظم هذه المناطق حضارية ومكتظة بالمباني مما ساهم في زيادة معدل الجريان السطحي وشدته.
وحول وضع عبارات السيل والمصارف على الشوارع اظهر تقرير اللجنة ان الحاسبات الهندسية يشير إلى ان مستوى عمق الفيضان الاقصى في العبارة الصندوقية الواقعة تحت شارع قريش لا يتعدى 2.20م مقارنة بارتفاعها الذي يصل إلى 3.5 م وبسرعة حوالي 7.61 م/ ثانية مع ان هذه السرعة عالية الا انه يمكن التعامل معها بأعمال الحماية اللازمة ما يعني ان العبارة تستطيع تصريف مثل هذا الفيضان دون حصول نتائج كارثية تذكر.
وبحسب تقرير اللجنة يستدل من تفجر مياه الفيضانات من المناهل المتصلة بالعبارة بصورة واضحة وارتفاع مناسيب المياه في الشارع ان العبارات والمناهل المتصلة بها لم تصرف المياه الواردة اليها بالفاعلية المطلوبة وسعتها نظريا وهذا دليل كاف بوجود بعض الاغلاقات الجزئية والعوائق في العبارات والمناهل المتصل بها.
وأوصت اللجنة للحد من مخاطر الفيضانات بضرورة اجراء الصيانة الدورية اللازمة ضمن برنامج زمني محدد وشامل للعبارات والمصارف والمناهل وغيرها من المنشآت المائية وكذلك الصيانة الوقائية والشاملة للأحواض الساكبة والاراضي الخلاء للحد من سرعة جريان الفيضان من خلالها وكذلك تقليل الرسوبيات الواردة من هذه الاراضي والتي يحملها الفيضان وتساهم في اغلاق مجاري السيول والعبارات والمصارف القائمة.
كما اوصت بضرورة تقييم وتحسين وتأهيل كفاءة وقدرة البنى التحتية وتصريف المياه السطحية لضمان استيعابها لتدفق المياه حسب المعايير الهندسية والدراسات الهيدرولوجية اللازمة لتصميم المنشآت المائية والعبارات والمصارف؛ حيث ان معظم هذه الدراسات لا تأخذ بعين الاعتبارات كل المتغيرات الحرجة التي تؤثر على تصريف الفيضانات.
ودعت إلى ضرورة عمل المخطط الشمولي لتصريف مياه الامطار (Stormwater Masterplan) في العاصمة وما ينبثق عنه من الخطط التنفيذية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد وذات مؤشرات قياس قابلة للتطبيق؛ ضمن اولويات محددة تركز على المناطق الحرجة.
ولفتت إلى أهمية اعداد الدراسات الهيدرولوجية اللازمة لمشاريع التطوير الكبيرة والتي تزيد من شدة تصريف الفيضانات والاجراءات التخفيفية اللازمة للحد من شدة تصريف الفيضانات لتواكب سعة المنشآت المائية والعبارات والمصارف القائمة وبيان آثارها على نظام تصريف الامطار في المدينة.
كما اوصت بوقف الاعتداء على حرم الاودية والمجاري الطبيعية للسيول وتشجيع المواطنين على تجميع مياه الامطار في ابار او خزانات ارضية لاستعمالها لاغراض الغسيل والري والشطف وتطوير خطة متكاملة للتوعية ونشر ثقافة السلامة العامة وتعزيز سلوكيات الحد من الفيضانات ودور المواطنين في الحد من اغلاق مجاري السيول والعبارات مثل عدم اغلاق المناهل والاعتداء على المجاري المائية وعدم ربط مياه المزاريب على شبكات الصرف الصحي للحد من فيضانها وتلوثها.
كما دعت اللجنة إلى ضرورة التخطيط الاستراتيجي واعداد المخططات الشمولية لتصريف مياه الامطار وما يصاحبه من الخطط التنفيذية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد وذات مؤشرات قياس قابلة للتطبيق؛ بعيدا عن الفزعات ونظام الترقيع الذي يرحل المخاطر ولا يحلها جذريا.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock