جرشمحافظات

تجار في جرش: البلدية تحصل رسوم نفايات باهظة ومستوى النظافة في تراجع

صابرين الطعيمات

جرش – لم تلتزم بلدية جرش الكبرى بوعودها بتخفيض رسوم النفايات، التي رفعتها بداية العام الماضي بنسبة 100 %، على الرغم من قيام البلدية بتشكيل لجان عدة، وإعادة دراسة أوضاع المحال التجارية والتوصية بالتراجع عن نسبة الرفع بما يتناسب مع حجم النفايات التي تخرج من أي محل تجاري في مدينة جرش، وفق العديد من تجار مدينة جرش.
وأكد هؤلاء التجار أن الكثير منهم سواء في الوسط التجاري أو خارجه يعانون من تراجع القوة الشرائية وضعف الوضع الاقتصادي وتدني حجم البضائع التي تعرض في المحال وقلة كميات النفايات التي تخرج منها، في الوقت الذي لم يلحظوا فيه أي تحسن في مستوى النظافة وجمع النفايات من المدينة.
وقال التاجر مالك العياصرة وهو صاحب محل ألبسة “إن نسبة الرفع كانت كبيرة ومفاجئة، والمئات من المحال التجارية التي شملها الرفع، تخرج منها نفايات لا تتجاوز بضعة كيلوغرامات في الشهر الواحد، وهي لا تكلف البلدية مبالغ مالية طائلة، حتى يدفع التاجر 120 دينارا سنويا نفايات لبلدية جرش”.
وأضاف “أن مستوى خدمات النظافة في الوسط التجاري يشهد تراجعا مستمرا، فضلا عن المشاكل البيئية الأخرى التي يعانيها الوسط التجاري، من فيضان مناهل الصرف الصحي بالقرب من المحال التجارية وتعطل الإنارة وضعف البنية التحتية للمشاريع السياحية التي كلفتهم الملايين وما تزال بدون استثمار”.
وأوضح العياصرة أن المئات من المحال، وخاصة محال الألبسة والهواتف الخلوية ومحال المجوهرات والإكسسوارات، لا تخرج منها كميات نفايات كبيرة، وقد لحق بها الظلم جراء هذا الرفع الكبير على قيمة رسوم النفايات، وهذه المبالغ المالية الجديدة غير التراخيص للمحال التجارية التي تختلف قيمتها كذلك وفقا لطبيعة عملها تتقاضاها بلدية جرش الكبرى.
ويضيف “كان من الأولى أن تقوم البلدية بعملية الرفع تدريجيا وعلى فترات، خاصة وأن أصحاب المحال يقومون بأنفسهم بإخراج النفايات وتنظيف الأرصفة المجاورة لمحالهم التجارية، وتقع على عاتقهم كذلك التزامات مالية هائلة من أجور محال وأجور عمال وبدل ترخيص ورسوم نفايات وفواتير متعددة في ظل تراجع الحركة الشرائية لتدهور الوضع الاقتصادي للمواطنين”.
وقال التاجر عامر علي وهو صاحب محمص منذ 15 عاما وسط مدينة جرش “إن أصحاب المحال التجارية ملتزمون بترخيص محالهم ودفع رسوم جمع النفايات وأجور محالهم ومختلف الالتزامات المالية الأخرى، أما البسطات المنتشرة عشوائيا وأصبحت أكثر من المحال التجارية، فهي مخدومة بجمع النفايات ولا تدفع رسوم ذلك ولا تراخيص ولا أجور محال وتحتل الأرصفة ومداخل المحال التجارية كذلك ومن الأولى أن تقوم البلدية بإزالتها”.
وأوضح أن حركة البيع والشراء تتراجع بشكل كبير والمحال التجارية تتعرض لخسائر كبيرة جدا، وهذه الأعباء المالية الإضافية تثقل كاهل التجار وتتسبب في إغلاق محالهم التجارية، منتقدا تراجع بلدية جرش عن وعودها العديدة بإعادة دراسة أوضاع المحال التجارية.
وتابع أن تخفيض الرسوم شمل عددا محدودا من التجار، فيما باقي التجار ما يزالون ومنذ عام يتكبدون رسوم نفايات تزيد قيمتها على مستوى الخدمات التي تقدمها البلدية.
ومن جانبه، أكد رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى، أن البلدية رفعت كتبا رسمية لشركة الكهرباء، بضرورة تخفيض رسوم النفايات على التجار، الذين تقدموا بطلبات خطية لتخفيض رسوم النفايات، والتي وعد رئيس بلدية جرش بتخفيضها، ولكن التأخير في التخفيض جاء من قبل شركة الكهرباء التي تذرع بموازناتها السنوية وصعوبة التخفيض في أوقات مختلفة وبشكل عشوائي.
وبدوره، أكد الناطق باسم شركة كهرباء إربد عصمت طويق، أن دور شركة الكهرباء يتمثل في تحصيل رسوم النفايات من الاشتراكات للبلدية وبلدية جرش هي المسؤولة عن التخفيض وعن نسبته ومقداره، وفي حال قامت البلدية بمخاطبة الشركة يتم التخفيض لها على الفور، لأن قرارات الزيادة والتخفيض لبلدية جرش الكبرى.
ويعتقد طويق أن التخفيض يكون لقطاعات بأكملها مثل التخفيض للتجار أو الصناعيين، موضحا أن الشركة في حال وصول قرارات التخفيض يتم تخفيضها على الفور وتحصيل الرسوم لصالح البلدية، بموحب اتفاقيات موقعة بين الشركة والبلدية.
وكان رئيس بلدية جرش الكبرى، الدكتور علي قوقزة، قال، في حديث سابق لـ”الغد”: “إن بلدية جرش من أقل البلديات على مستوى المملكة التي تتقاضى رسوم النفايات، فحجم النفايات وأعباء جمعها على بلدية جرش لا يقل عن مليون ونصف مليون دينار سنويا”، مشيرا الى أن العائد من رسوم النفايات لا يتجاوز الـ400 الف دينار، وهذا يشكل عجزا كبيرا في موازنة البلديات وفي خدمة جمع النفايات وهي أهم الخدمات التي تقدمها البلدية للوسط التجاري.
وقال قوقزة “إن البلدية تحدد قيمة رسوم النفايات للمحال التجارية وفق عملها، فالرسوم التي فرضت على المولات تختلف عن المطاعم السياحية وتختلف عن باقي المحال الأخرى، ولكن تبقى الأقل على مستوى المملكة، ولا تغطي جزءا بسيطا من تكلفة جمع النفايات سنويا”.
ويعتقد قوقزة أن الوسط التجاري فيه ما لا يقل عن 500 محل تجاري، وجميعها عاملة وتجارية ومخدومة في أرقى مناطق وسط المدينة، مشيرا الى أن التجار بمختلف المهن قادرون على دفع قيمة هذه الرسوم وترخيص محالهم وفق الشروط والقوانين.
وأضاف قوقزة “أن البلدية شكلت لجنة وقامت بإعادة دراسة أوضاع التجار وقامت كذلك بتخفيض قيمة رسوم النفايات على العديد من التجار وعمل اللجان ما يزال مستمرا، وكل تاجر من حقه أن يقدم طلبا بتخفيض قيمة رسوم النفايات، وبعد الكشف الحسي من قبل لجنة فنية من بلدية جرش يتم التخفيض”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock