الزرقاءمحافظات

تجار يحذرون من انهيار قطاع المركبات بعد تراجع تخليص “الهايبرد” وتوقف مبيعات “الكهرباء”

إحسان التميمي

الزرقاء– اصبح مئات العاملين مهددين بفقدان وظائفهم ، بعد ان بات مصدر دخلهم الوحيد قطاع المركبات، يواجه خطر الانهيار منذ سنتين بسبب تراجع حركة التخليص على مركبات الهايبرد، وانعدام مبيعات مركبات الكهرباء، والتي وصلت الى الصفر خلال الشهرين الماضيين.
وحذر تجار ومختصون في قطاع المركبات من مخاطر انهيار القطاع بعد تراجع التخليص على مركبات الهايبرد الى حدود غير مسبوقة وتوقف التخليص على المركبات الكهربائية بشكل كامل، بسبب رفع الحكومة الضريبة الخاصة عليها مطلع العام الحالي، مما تسبب في ارتفاع أسعارها سواء المركبات الهجينة أو الكهربائية بنسب متفاوتة تفوق قدرة أغلب الأردنيين.
وقال احد العاملين في تجارة السيارات خالد عصفور، ان قطاع المركبات يعاني بشكل كبير بسبب استفراد الحكومة في اتخاذ قرارات تتعلق برفع الاسعار والضرائب على المركبات، والتي تسببت في تراجع الطلب على المركبات بشكل كامل الى حدود غير مسبوقة.
ويضيف في حديث لـ”الغد” إن قطاع المركبات الهجينة دخل في حالة ركود غير مسبوقة، حيث بلغ عدد المركبات التي تم التخليص عليها خلال شهر أيار (مايو) الماضي 297 مركبة، في حين بلغت خلال شهر حزيران(يونيو) 872 مركبة في حين توقف خلال الشهرين الماضيين التخليص على المركبات الكهربائية بشكل كامل وتراجع الطلب على مركبات البنزين.
وقال عصفور ان الحركة التجارية تراجعت عن النصف الثاني من العام الماضي بشكل كبير في حين قدر التراجع مقارنة مع العام 2017 بحوالي الضعفين في الحد الادنى، قائلا انه في حال استمر الوضع على ما هو عليه، فإن المئات من المعارض وشركات التخليص سوف تغلق أبوابها، وسيتم فقدان المئات من الوظائف.
وقال ان تمسك الحكومة بقرارها برفع الضريبة سيعمق حالة الركود غير المسبوقة بالقطاع، بسبب كثرة المعروض بالاسواق ونقص في السيولة لدى المواطنين، التي لا تمكنهم من شراء مركبات.
واكد عصفور، ان قطاع المركبات بدأ في مرحلة الانهيار، بعد ان تجاوزت عملية التراجع النسب المتوقعة، مما شكل خطرا كبيرا على آلاف الأسر، التي تعمل في ذلك القطاع، إذ يتجاوز عدد العاملين في القطاع 20 ألف شخص.
ولفت عصفور الى ان قطاع المركبات سيواصل النزيف في حال استمرت الضرائب على ما هي عليه، وستتراجع عمليات التخليص وإيرادات الدولة التي كانت تحصلها من خلال المركبات.
وتظهر احصائية المركبات الداخلة للسوق المحلي والتي تصدر عن هيئة مستثمري المناطق الحرة تراجع التخليص على المركبات الهجينة، حيث بلغت خلال الستة اشهر الاولى من العام الحالي 3115 مركبة، في حين كانت خلال العام 2017 لنفس الفترة 10 الاف و 557 مركبة، في حين تراجع التخليص على المركبات الكهربائية بنسب خطيرة حيث توقف التخليص خلال شهري حزيران وأيار الماضيين، مقارنة مع 1507 مركبات خلال شهر نيسان (ابريل) الماضي.
من جهته قال نائب رئيس هيئة مستثمري المناطق الحرة الاردنية الاسبق عطاالله الحسبان، ان المناطق الحرة الاردنية تعاني بشكل كبير وبشكل يهدد وجودها بالرغم من امتلاك الحكومة لمفاتيح وطرق لحلها وبكل بساطة.
ودعا الحسبان الحكومة الى العمل على ايجاد حلول للمناطق الحرة، من خلال العمل على تعديل قانون ضريبة الدخل وتخفيض الضريبة على المركبات بكافة انواعها، وإعداد خطة لتحديد فترة زمنية مناسبة لرفع هذه الضرائب لاحقاً بالمشاركة مع القطاع الخاص.
ويقول احد العاملين في قطاع التخليص على المركبات ياسين فرج، ان المركبات بمختلف انواعها بدأت تشهد تراجعا كبيرا او حادا في عملية التخليص عليها، والذي سيعود بشكل مباشر على الايرادات، محذرا من انهيار القطاع.
ودعا الحكومة الى مراجعة قراراتها والعمل على التوسع في الاعفاءات، وعدم فرض ضرائب جديدة سترهق القطاع وتتسبب في خروج المئات منه.
وكان مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزّاز قرر في النصف الثاني من العام الماضي تخفيض الضريبة الخاصة على مركبات الهايبرد من 55 % إلى 30 % حتى نهاية العام 2018.
كما قرر المجلس تحديد نسبة الضريبة الخاصة على مركبات الهايبرد بعد نهاية العام ذاته بـ35 % حتى نهاية العام 2019، و40 % حتى نهاية العام 2020، و45 % حتى نهاية العام 2021.
أما بخصوص مركبات الهايبرد التي يتم شطب مركبات أخرى قديمة مكانها، فقد قرر المجلس تخفيض نسبة الضريبة الخاصة عليها إلى 12.5 % حتى نهاية العام الماضي، فيما تم تحديد النسبة خلال الأعوام المقبلة بـ20 % حتى نهاية العام 2019، و25 % حتى نهاية العام 2020، و30 % حتى نهاية العام 2021، شريطة ألا يزيد عمر مركبة الهايبرد التي يتم شراؤها على سنتين، وفي حال زاد عمر المركبة على ذلك تتم زيادة نسبة 5 % على النسبة المحددة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock