أفكار ومواقف

تجديد دماء مدينة الحسين للشباب

تربطني بمدينة الحسين للشباب ذكريات الشباب والعمل الدؤوب؛ لأن عملي في الإعلام الرياضي سواء في التلفزيون أو الصحافة أو في الاتحاد الأردني لكرة القدم لسنوات طويلة، كان يتطلب أن أتواجد في مرافق مدينة الحسين للشباب معظم أوقات يومي منذ العام 1968 وحتى 1990 ولهذا عرفت كل معالمها شبرا شبرا.
وقد كانت مدينة الحسين للشباب منذ العام 68 معلما حضاريا وثقافيا ورياضيا من أهم المعالم التي يعتز بها المواطن والزائر ولعلها من أكثر مرافق الأردن الحيوية، التي استفاد منها المواطن من كافة الأعمار والثقافات والمستويات.
في السنوات العشر الماضية خفت أن “تشيخ” المدينة وأن تترهل معالمها وأن يتراجع دورها بعد تواجد مرافق رياضية وثقافية واجتماعية كثيرة منافسة، وأن تقف الإمكانات عائقا في طريق تجديد دمائها.
في الأسبوع الماضي أتاحت لنا إدارة مدينة الحسين للشباب كإعلاميين أن نزور المدينة من جديد، وأن نطلع على الإنجازات التي قامت بها مؤخرا، ومن أهمها قصر الثقافة الذي أجريت له إصلاحات مهمة، لكي يتناسب والتطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات وكذلك البنية التحتية له، مما يؤهله لعمل أي مؤتمر أو ندوة أو اجتماعات أو نشاط على أي مستوى من المستويات.
أما ستاد عمان الدولي الذي شهد آلاف المباريات والأحداث والمناسبات الوطنية والدولية سواء في الرياضة أو غيرها، فقد تم حل مشاكله الجذرية وأصبح قادراً على إقامة المباريات والمناسبات المحلية والدولية المهمة بسهولة ويسر، خاصة إذا استخدم ضمن معايير تحمله، فقد بقي مزروعا بالعشب الطبيعي وهذا أمر مهم لكنه لا يستطيع أن يتحمل أكثر من طاقته.
لقد سررنا بالمركز الإعلامي الذي يقام للمرة الأولى، والذي يؤدي أغراضا كثيرة كانت المدينة والإعلام الرياضي بأمس الحاجة له.
أما مركز اللياقة الذي طورت معداته وأدواته وأسلوب عمله، فإنه أيضا من أهم عوامل تطوير خدمات المدينة.
لقد تجدد شباب المدينة حقا وأرجو أن يتجدد معها شباب الناس والعاملين فيها، وأن يستفيدوا جميعا من هذا المعلم الحضاري الثقافي الرياضي بما يملكه من إمكانات.
إنني وأنا أثمن دور مدير مدينة الحسين للشباب المهندس فارس الناصر، الذي أشرف بنفسه وتابع تحقيق هذا التجديد المتميز، فلا بد أن نشكر ونذكر فضل فارسين من فرسان المدينة وأصحاب فضل عليها وهما المرحوم عصام عريضة وفادي زريقات، فلهما خدمات وإضافات وإضاءات لا تنسى على هذا المعلم الأهم في حقل الرياضة والشباب والثقافة، حيث تبقى مدينة الحسين للشباب ثروة وطنية كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock