آخر الأخبار حياتنا

تحدث الآباء مع الأطفال.. غذاء لعقولهم

عبد العزيز الخضراء

عمان– يتمتع بعض الأطفال بقدرة جيدة على الكلام، وقاموس لغوي واسع، بينما يفتقر البعض الآخر في المقابل إلى المهارات اللفظية، ولذلك فإن أطفالك يمكن تصنيفهم أنهم بطيئون سواء عن عمد أو عن غير قصد.
كيف يمكن أن تساعد طفلك على إجادة التعامل مع الكلمات، وما سر هذا الفارق بين الأطفال؟
لقد وجد الباحثون في الخمسينيات من القرن العشرين أن الأهل ينقسمون إلى فريقين من حيث التعامل اللفظي مع أبنائهم، فبعض الآباء يتسمون بالاختصار والاقتضاب في حديثهم مع الأبناء. وعلى النقيض من هؤلاء يتسم البعض الآخر بعكس ذلك.
إن الكثير من الآباء اليوم يتحدثون مع أبنائهم، ويشرحون لهم كل ما يسألون وما يواجههم من أمور ويستمتعون بالتحدث معهم وسماع أخبارهم، حتى أنهم يجدون متعة في الثرثرة مع الأطفال الصغار وبالتالي تتعزز ثقة هؤلاء الصغار بذواتهم وترتاح نفوسهم، فهم عناصر محترمة ولهم اعتبارهم بين أفراد الأسرة، وإضافة لذلك تزداد مفرداتهم اللغوية.
وهذه بعض الخطوات الأساسية في التعامل مع الأبناء:
1 – تبدأ علاقة الأم بطفلها علاقة متبادلة من فترة الحمل ويحسن أن تصدر الأم أثناء فترة الحمل الكثير من الأصوات لطفلك ومن حوله، ويمكنك أن تبدئي بالغناء أو الدندنة عندما تشعرين برغبة في ذلك، أو أن تعزفي على إحدى الآلات الموسيقية (ويفضل أن يكون العزف بصوت مرتفع بما يكفي).
أما إذا كنت أباً، فادن من الطفل وتحدث معه! إن هذه الطريقة سوف تسمح للطفل بأن يتعرف عليك وأن يشعر بالأمان عند سماع صوتك المميز ما يسهل عليك مهمة إشعاره بالأمان وهو ما يزال طفلا صغيراً، إن التكرار والألفة من العوامل المساعدة، فقد وجد أن سماع الطفل لموسيقى البرامج التلفزيونية على نحو متكرر يعمل على تهدئة الطفل الرضيع عند الاستماع لها لأنه اعتاد سماعها من أمه أثناء فترة الحمل.
2 – تحريك الطفل وأرجحته سوف يضاعف من متعته وتنمية الحس الإيقاعي لديه، وهذا يعد جزءاً مهماً من تكوين العبارة الكلامية، وننصح أن تقضي يومك بصحبة طفلك، أخبره بكل ما تقوم به مستخدماً كلمات بسيطة ولنتجنب استخدام لغة الأطفال بشكل دائم، ولنتعمد تكرار الكلمات التي يقولها لك الطفل حتى يتعلم نطقها الصحيح.
3 – عندما يشرع الأطفال بالكلام بدرجة أكبر يمكن أن نساعدهم بإحداث صدى لحديثهم، وإضافة المزيد لما يقولونه لك حتى نشجعهم من خلال استجابتنا لهم ونساعدهم على انتقاء الكلمات الصحيحة.
قامت سلسلة تلفزيونية مؤخراً بإلقاء الضوء على الأطفال “النوابغ” أو “الذين حظوا برعاية فائقة داخل بيوتهم”، وقد أثارت هذه السلسلة مزيجاً من المشاعر المختلطة، فقد حقق هؤلاء الأطفال إنجازات رائعة بالطبع. غير أن بعضهم مع بلوغ سن النضج كانوا قد تحولوا إلى أشخاص غريبي الأطوار! غير أن هناك أسرا أخرى أصرت على طبيعة أبنائها وتوازنهم، فقد اتسمت بناتهم الأربع اللاتي تتراوح أعمارهن بين ثمانية وستة عشر عاماً بالتآلف والراحة النفسية والواقعية في الوقت الذي كن فيه يتميزن بقدرة خارقة في مستوى المهارات.
وهكذا استطاعت الفتاة البالغة ستة عشر عاما أن تتخطى مرحلة الدراسة الابتدائية (بناء على اقتراح أستاذها وقد سعد أبوها كثيراً بذلك)، وهي تقوم الآن بأبحاث الدكتوراه في مجال تلف خلايا العمود الفقري. وعندما سئل الوالدان عن كيفية تربية أبناء عباقرة على هذا النحو؛ أجابت الأم: “فقط كنا نشرح لهن كل شيء”.. ثم بدأت تفسر قائلة إنها عندما كانت تنظف المنزل بواسطة المكنسة الكهربائية وهي تحمل طفلتها على ظهرها، كانت تشرح لها ما كانت تقوم به، وأن هذا الصوت المزعج الذي تسمعه يصدر عن المحرك الذي يوجد داخل المكنسة، وهو محرك كهربائي يدور بسرعة شديدة، ولذلك فإن الهواء منه كان يحدث الكثير من الضوضاء وهكذا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock