أفكار ومواقف

تحديث الألعاب الرياضية العربية

بعد حوالي أسبوعين من الآن، تنطلق دورة الألعاب الرياضية العربية الثانية عشرة في دولة قطر بمشاركة عربية كاملة، وهي دورة أولمبية عربية مصغرة أعدت لها قطر إعداداً متميزاً، ربما يجعلها إحدى الدورات الرياضية العربية المتميزة، نتيجة الخبرات المتراكمة والاستعدادات والإمكانات، التي لا تقل عما تعده الدول التي نظمت وتنظم الألعاب الأولمبية الحديثة.
أتيحت الفرصة لي ثلاث مرات كانت آخرها قبل أيام بصفتي عضواً في لجنة الإشراف والمتابعة على هذه الدورة لزيارة قطر، والاطلاع على كل جوانب الاستعدادات التي تسبق افتتاح هذه الألعاب يوم 9 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، من ملاعب ومنشآت وصالات ومسابح وميادين للفروسية والرماية وقرية أولمبية حضارية لإقامة الرياضيين المشاركين ومركز إعلامي متطور ومجهز بأحدث الأجهزة تقدماً في العالم ومنظومة تضم أكثر من أربعة آلاف متطوع لخدمة أهداف الدورة والمشاركين فيها كلهم من الشباب والشابات القطريين والمقيمين الذين تبرعوا بكل أوقاتهم وجهودهم من أجل الإسهام في إنجاح الدورة.
وأقيمت ورشات عمل مستمرة على مدار الساعة وتجارب تجرى (بروفات تجريبية) لضمان التأكد من أن كل الأمور تسير بالشكل المطلوب ضماناً لتقويم أي خلل مهما كان بسيطاً قبل بداية الألعاب حتى تصبح نموذجية وربما تتفوق في ذلك على الألعاب الآسيوية التي نظمتها قطر العام 2006 وأبهرت العالم ونالت إعجابه، وما يميز هذه الألعاب أن هناك إجماعا عربيا تقريباً على المشاركة، وهذا الأمر من أهم خطوات نجاحها لأنها وحدت الموقف الرياضي العربي ربما للمرة الأولى بهذا المستوى، كما ستكون هناك أكثر من مفاجأة، خصوصا الافتتاح الذي يتم التدرب عليه بعيداً عن الأضواء والإعلام.
إنني متأكد من أن اللجنة الأولمبية الأردنية واتحاداتنا الرياضية المشاركة بهذا العرس الرياضي العربي الكبير قد استعدت الاستعداد الذي يتناسب مع المشاركة للحصول على نتائج مشرفة تليق بالرياضة الأردنية التي لم تغب عن أي ألعاب رياضية عربية منذ أول دورة العام 1953 في الإسكندرية وحتى الآن؛ حيث فتحت الآفاق للمرة الأولى كي ينال الفائزون المتفوقون من اللاعبين والفرق جوائز مالية كبيرة تليق بمستوى قمة الرياضة العربية التي تمثلها هذه الألعاب.
إننا نتمنى أن تنجح هذه الألعاب نجاحاً كبيراً حتى تعيد الاهتمام والألق الذي تحتاجه هذه الألعاب التي تعثرت وانقطعت فترات طويلة بسبب الظروف والعلاقات العربية العربية التي أثرت بدورها على الانطلاقة الرياضية العربية.
إننا نتمنى دائماً أن تؤدي الرياضة العربية إلى زيادة أواصر المحبة والأخوة والتضامن العربي وأن يعطي العرب اهتماماً خاصاً لكل البطولات والدورات والمناسبات والتجمعات الرياضية العربية بالمستوى نفسه الذي يعطونه لمشاركاتهم القارية أو الدولية أو الأولمبية.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock