آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

تحذيرات أممية من “كارثة إنسانية” صحية غذائية وشيكة بأفغانستان

جنيف -حذرت الأمم المتحدة أمس من أن انخفاض إمدادات المساعدات الغذائية يهدد بإغراق أفغانستان التي دمرتها حروب، في كارثة إنسانية عند حلول الشتاء.
منذ سيطرة طالبان على السلطة في أفغانستان قبل عشرة أيام، أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أنه تمكن من إحضار 600 طن متري من المواد الغذائية و16 شاحنة جديدة إلى هذا البلد، لتسريع الاستعدادات لمساعدة عائلات خلال الشتاء القارس.
لكن نائبة المدير الاقليمي للبرنامج أنثيا ويب قالت للصحافيين في جنيف إن الوقت يدهم الوكالة لإيصال المساعدات إلى حيث ينبغي.
عادة في هذا الوقت من العام يكون برنامج الأغذية العالمي بصدد تخزين المواد الغذائية في أنحاء البلاد وتوزيعها على العائلات المحتاجة قبل أن تحاصرها الثلوج الكثيفة.
لكن أمام مستويات التمويل المحدودة والاحتياجات المتزايدة، قال البرنامج هذا العام إنه يواجه خطر نفاد مخزون دقيق القمح الذي يشكل صلب إمداداته، اعتبارا من تشرين الأول (أكتوبر).
وقالت ويب “لدينا بضعة أسابيع فقط لتأمين التبرعات الضرورية قبل أن تقطع الثلوج الممرات الجبلية”.
وحذرت من أنه عندما تتساقط الثلوج سيكون قد فات الأوان للمساعدة.
وأي تأخر إضافي في استعدادات برنامج الأغذية العالمية من شأنه أن يؤدي إلى وفيات، حسبما حذرت ويب، مضيفة أن الوكالة بحاجة ل200 مليون دولار على الفور لتقديم المساعدة المنقذة للأرواح “قبل فوات الأوان”.
وقالت إن “كارثة إنسانية تترصد شعب أفغانستان هذا الشتاء ما لم يجعل المجتمع الدولي حياتهم أولوية”.
وكان البرنامج قد حذر من أن ثلث الأفغان البالغ عددهم 14 مليون نسمة، يواجهون مخاطر الجوع الشديد أو الحاد.
ويأتي هذا التقييم فيما تخشى منظمات إنسانية أن يعرقل وصول طالبان إلى السلطة عمليات إيصال المساعدات ووصول الموظفين.
يواجه هذا البلد أيضا ثاني جفاف حاد في ثلاث سنوات والآثار الاجتماعية والاقتصادية لكوفيد- 19، اضافة إلى تداعيات النزاع ونزوح الأهالي.
وشددت ويب على أن الوكالة تعلم كيفية الحيلولة دون اندلاع أزمة جوع رغم وصول طالبان إلى السلطة، مشيرة إلى أنها موجودة في أفغانستان منذ 1963، بما يشمل الفترة التي كانت فيها طالبان تسيطر على الحكم في تسعينات القرن الماضي.
وقالت إن الوكالة تمكنت من الوصول إلى 80 ألف شخص في الأسبوع الماضي وحده، إضافة إلى خمسة ملايين شخص وصلت اليهم منذ مطلع العام.
إلى ذلك حذرت منظمة الصحة العالمية أمس من احتمال نفاد الإمدادات الصحية في أفغانستان في غضون أسبوع، وذلك بعد 10 أيام على سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابول.
وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أحمد المنظري في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت أمس إن “منظمة الصحة العالمية لا تملك الآن من الإمدادات داخل البلد (أفغانستان) سوى ما يكفي لمدة أسبوع واحد فقط”.
وأضاف أنه تم ارسال 70 % من هذه الإمدادات إلى المرافق الصحية أول من أمس.
وأوضح المنظري أن هناك أكثر من 500 طن متري من الأدوية والإمدادات في مستودع منظمة الصحة بدبي “وكان من المخطط تسليمها إلى أفغانستان هذا الأسبوع، ولكن مطار كابول لا يزال مغلقا أمام الرحلات التجارية”.
والأحد الماضي، وجهت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف نداء إلى المجتمع الدولي لـ”إنشاء جسر جوي إنساني قوي”، لامداد أفغانستان بالمساعدات.
وتشهد أفغانستان، بحسب المنظري، ثالث أكبر عملية إغاثة إنسانية في العالم بسبب الحرب ويحتاج أكثر من نصف سكانها “إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة. وتزداد هذه الاحتياجات يوميا”.-(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock