صحافة عبرية

تحذير لنتنياهو: الضم قد يؤدي الى تحقيق بالمحكمة الدولية

هآرتس

نتعئيل بندل

الموظفون في مكتب المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، حذروا رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من أن ضم الغور يمكن أن يؤدي الى تحقيق جنائي دولي ضد رؤساء سلطات في الضفة الغربية وضد ضباط في الجيش الاسرائيلي وموظفين في الخدمة العامة في الدولة. هذا على خلفية تصريحات نتنياهو حول نيته العمل على ضم الغور، وبيان التنديد للمدعية العامة في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، حول ذلك.
في المشاورات التي جرت مؤخرا أوضح الموظفون في مكتب مندلبليت بأنه لا يوجد مانع من قيام حكومة دائمة بضم الغور. ولكنهم اضافوا بأنه يجب الأخذ في الحسبان تداعيات هذه الخطوة على الفحص الذي تجريه المدعية العامة في المحكمة في لاهاي، باتو بنسودا، بشأن نشاطات اسرائيل في الضفة الغربية. حتى الآن نجح نائب المستشار لشؤون القانون الدولي، روعي شايندورف، ومجلس الامن القومي وجهاز الامن، في صد معظم محاولات المس باسرائيل في الساحة القضائية الدولية. ولكن في المشاورات تم التوضيح للمستوى السياسي بأن عملية ضم في الضفة يمكنها أن تغير الصورة.
في مثل هذه الحالة، حذر الموظفون في مكتب المستشار من أن “القرار الاوروبي بوسم منتجات المستوطنات سيكون البداية فقط”. وحسب قولهم، الضم سيكشف للتحقيق الدولي الجهات الاسرائيلية التي تعمل في الضفة، ومنها رؤساء السلطات.
مؤخرا عاد نتنياهو وأعلن بأنه ينوي ضم غور الاردن. وحسب قوله، تحدث عن ذلك مع الرئيس الاميركي ترامب ومع وزير الخارجية الاميريكي، مايك بومبيو، الذي صرح بأن المستوطنات ليست غير قانونية. وفي مؤتمر “مصدر أول” قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو السبت الماضي “لقد حان الوقت لفرض سيادة اسرائيل على غور الاردن وايضا شرعنة كل المستوطنات في الضفة الغربية، سواء التي توجد داخل الكتل أو التي توجد خارجها. جميعها ستكون جزءا من دولة اسرائيل”. قال واضاف “أنا أريد اعتراف اميركي بسيادتنا على الغور، هذا أمر هام”. وأول من أمس هاجم نتنياهو رؤساء ازرق ابيض، الذين حسب قوله “يرفضون تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة تقوم بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية”. أيضا رئيس ازرق ابيض، بني غانتس، أعلن بأن الغور سيكون جزءا من اسرائيل في أي اتفاق مستقبلي.
في يوم الخميس الماضي نشر التقرير الرسمي لمكتب المدعية العامة في محكمة الجنايات في لاهاي، واستعرض الفحوصات التي تقوم بها. المكتب، قيل في البيان، “تابع بقلق الاقتراحات التي تم طرحها في الحملة الانتخابية الاخيرة، والتي يتوقع أن تقدم للكنيست، والتي تفيد بأن اسرائيل ستقوم بضم غور الأردن الذي يقع في الضفة الغربية. وفي نفس اليوم، في محادثة مع مراسلين اثناء زيارة له في لشبونة، سئل نتنياهو عن التقرير، وأجاب “من حقنا الكامل فعل ذلك اذا قررنا أن نفعل ذلك”. في السابق كانت تحذيرات مشابهة من رد المحكمة الدولية، جعلت نتنياهو يقوم بتجميد اخلاء قرية الخان الاحمر.
رئيس المجلس الاقليمي غور الاردن، دافيد الحييني، رد ايضا على التقرير وقال إن “المحكمة الدولية وضعت هدفا لها وهو تصفية الاستيطان اليهودي في ارض اسرائيل والمس بالمشروع الصهيوني بسبب اللاسامية والملاحقة”، قال واضاف “لقد حان الوقت لجميع زعماء الطيف السياسي من اجل الوقوف من وراء رئيس الحكومة واستكمال تطبيق السيادة على غور الاردن”.
في العام 2015 اجرت الصحيفة مقابلة مع بنسودا. وقد تطرقت فيها للفحص الذي تقوم به المحكمة حول الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين. وعلى سؤال هل يوجد سبب يجعل الجنود الاسرائيليين الذين خدموا في الضفة الغربية أو في قطاع غزة يخافون من نتائج الفحص، أجابت “اذا تم فتح تحقيق فستوجه مكاتب التحقيق لتقديم دعاوى ضد كل من يتحملون مسؤولية أكبر عن تنفيذ جرائم واسعة. نحن يمكننا التحقيق والتقديم للمحاكمة من قاموا بتنفيذ جرائم معروفين، والذين كان سلوكهم خطيرا بشكل خاص. أو عدد من المنفذين بمستوى أدنى ومستوى متوسط والعمل من أسفل الى أعلى. هكذا، يتم بناء ملفات قوية أكثر ضد المسؤولين عن الجرائم”.
تطبيق السيادة على اجزاء من اراضي المستوطنات هو عملية اشكالية من ناحية القانون الدولي. والتفسير هو خلق “كانتونات” لمواطنين اسرائيليين يكونون خاضعين مباشرة للقانون الاسرائيلي وليس للقائد العسكري والادارة المدنية مثلما هي الحال الآن. غور الاردن هو منطقة واسعة شرقي الضفة الغربية، وفيه مجلسان اقليميان يعيش فيهما عدد قليل من السكان نسبيا: المجلس الاقليمي عرفوت هيردين في الشمال والمجلس الاقليمي مغيلوت في الجنوب. وبعد المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو في شهر ايلول (سبتمر) الماضي والذي قال فيه بأنه سيبدأ باجراءات الضم فقط بعد الانتخابات وبالتنسيق مع الادارة الاميركية، نشر مكتب رئيس الحكومة خارطة شملت مستوطنتين اخريين – المجلس المحلي المستقل معاليه افرايم وكوخاف هشاحر التي تقع على اراضي المجلس الاقليمي متيه بنيامين.
هاتان المستوطنتان اللتان يعيش فيهما مئات من المستوطنين توجدان على حدود الغور.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock