آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

تحرك فلسطيني دبلوماسي أممي لوقف العدوان الإسرائيلي

نادية سعد الدين

عمان- لليوم الثاني على التوالي؛ استشهد شاب فلسطيني أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات عنيفة في مدينة جنين، بالضفة الغربية، التي ما تزال تشهد عملية عسكرية إسرائيلية واسعة لقمعها من دون نتيجة أمام صمود وثبات الشعب الفلسطيني، وسط تحرك فلسطيني رسمي دبلوماسي للأمم المتحدة لوقف عدوان الاحتلال.
وتقاطر الفلسطينيون لتشييع جثمان الشهيد أحمد محمد مساد (21 عاماً) في مسيرات شعبية غاضبة جابت شوارع مدينة جنين ومخيمها، وسط هتافات منددة بجرائم قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ومطالبة بالرد وتصعيد المقاومة في مواجهة عدوانه.
وفي إطار العملية العسكرية الإسرائيلية؛ اقتحمت قوات الاحتلال مدينة جنين ومخيمها، وانتشرت في أزقة المخيم ونشرت قناصتها على أسطح عدد من منازل الفلسطينيين، تزامناً مع وصول تعزيزات عسكرية إسرائيلية للمنطقة، وتحليق مكثف لطيران التصوير التابع لجيش الاحتلال على ارتفاعات منخفضة في أجواء جنين.
واندلعت المواجهات العنيفة بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي أطلقت خلالها الأعيرة النارية والقنابل الغازية المسيلة للدموع باتجاههم، مما أدى لوقوع الإصابات بين صفوفهم، فيما داهمت قوات الاحتلال عدداً من المنازل في مخيم جنين واعتقلت عدداً من الفلسطينيين.
في حين قالت “كتيبة جنين”، التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في بيان مقتضب، إن “عناصرها تمكنوا من استهداف آليات الاحتلال، في شارع حيفا بمخيم جنين، بزخات كثيفة من الرصاص”.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، بلدة قباطية جنوب جنين، وداهمت عدداً من منازل الفلسطينيين، وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها والاعتداء على ساكنيها، كما اعتقلت عدداً من الأسرى المحررين، بعد اقتحام منازلهم.
وتكثف القوات الإسرائيلية إجراءاتها في الضفة الغربية المحتلة في الأسابيع الأخيرة بعد سلسلة من العمليات الفلسطينية بالداخل الإسرائيلي، من بينها عمليتان في عمق الكيان المحتل نفذهما فلسطينيان من منطقة جنين.
وتركزت عمليات الاحتلال في مدينة ومخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، الذي تنشط فيه أبرز الفصائل الفلسطينية مثل حركتي “الجهاد الإسلامي” و”حماس” وكذلك “كتائب شهداء الأقصى”، الجناح العسكري لحركة “فتح”، مما يجعله بؤرة متوترة عصية على قمع الاحتلال.
ومنذ 22 آذار (مارس)؛ قُتل 14 إسرائيلياً في عمليات فلسطينية ضد الكيان المُحتل، فيما استشهد 26 فلسطينياً بينهم منفذي العمليات في حوادث أو عمليات مختلفة خلال هذه الفترة، فيما جرح أكثر من 250 فلسطينيا في الأسابيع الأخيرة في اشتباكات مع قوات الأمن الإسرائيلية في باحة المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة.
وفي الأثناء؛ شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية طالت عدداً من الفلسطينيين من القدس المحتلة، وبلدة بيتا جنوب نابلس، وقرية نعلين بمحافظة رام الله، والخليل وطولكرم، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها وتخريب محتوياتها والاعتداء على سكانها.
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، جريمة إعدام الشاب مساد، من بلدة برقين، خلال اقتحام قوات الاحتلال لمدينة جنين ومخيمها.
واعتبرت “الخارجية الفلسطينية”، في تصريح أمس، أن هذه الجريمة البشعة ترجمة عملية لتوجيهات رئيس الحكومة الإسرائيلية، المتطرف “نفتالي بينت”، الذي أكد في أكثر من مناسبة على عدم وجود اي قيود أو ضوابط لتصرفات أو ممارسات جيش الاحتلال.
وطالبت المجتمع الدولي بوقف سياسية الكيل بمكيالين في تعامله مع الانتهاكات والجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وازدواجية معاييره في مبادئ حقوق الإنسان، مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة، بسرعة تفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأكدت “الخارجية الفلسطينية” أنها تتابع ملف جرائم الإعدامات الميدانية والقتل خارج القانون مع المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق المستمرة المنبثقة عنه لضمان مثول مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم المختصة.
في غضون ذلك؛ أكد مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون التخطيط، اسطفان سلامة، أن اجتماع للمفوضية الأوروبية سيعقد خلال الأيام القادمة سيتم خلاله اتخاذ القرار النهائي حول تقديم المساعدات الأوروبية لفلسطين.
وأضاف سلامة، في تصريح أمس، أنه ليس هناك موقفاً أوروبياً برفض تقديم المساعدات لفلسطين أو ربطها لأي شروط تتعلق بالمنهاج الفلسطيني.
وحول الشرط الأوروبي الرابط بين الدعم والمنهاج؛ أفاد سلامة بأن مفوضاً أوروبياً يتبع لدولة المجر تحدث مؤخراً بشان ربط المساعدات الأوروبية بالمنهاج الفلسطيني، وهذا الموضوع لا يحظى بأغلبية داخل الاتحاد الأوروبي أو البرلمان أو المفوضية.
وأوضح أن هناك رسائل من دول أوروبية عديدة تطالب بالإفراج عن المساعدات لفلسطين بدون أي شروط، وذلك بانتظار القرار النهائي والذي سيصدر خلال اجتماع المفوضية الأوروبية والتي تتكون من 27 مفوضاً وهؤلاء يمثلون دول الاتحاد الأوروبي، حيث أن الاتفاقية اعتمدت من جميع مكونات النظام الأوروبي.
وأشار إلى أن هذا الاجتماع سيعقد خلال الأيام القادمة، معرباً عن أمله بإتمام الموافقة على الاتفاقية المالية من دون أي شروط تذكر.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock