آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

تحرك فلسطيني لتشكيل هيئة وطنية عليا بالشراكة مع دول عربية لمواجهة “صفقة القرن”

كوشنر: واشنطن ستكشف عن خطة السلام بعد انتهاء شهر رمضان

نادية سعد الدين

عمان – أكدت حركة “حماس”، وفصائل فلسطينية أخرى، العزم على “تشكيل هيئة وطنية عليا لمواجهة “صفقة القرن” الأميركية، بالتنسيق والشراكة مع دول عربية ودولية صديقة، في ظل المخطط الإسرائيلي الأميركي لإسقاط قضايا القدس وحق العودة والأغوار من المفاوضات مع ضم المستوطنات بالضفة الغربية إلى الكيان المحتل.
بالسياق، أعلن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي ومستشاره السياسي، امس أنه سيكشف عن خطته المنتظرة للسلام في الشرق الأوسط بعد انتهاء شهر رمضان مطلع حزيران/يونيو المقبل.
وقال كوشنر في منتدى مجلة تايم، أنه كان يأمل بطرح الخطة أواخر العام الماضي، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن عن اجراء انتخابات ولا يزال يحتاج إلى الوقت لتشكيل ائتلاف.
وأضاف كوشنر، أحد كبار مستشاري ترامب، “عند الانتهاء من ذلك، سنكون على الأرجح في منتصف شهر رمضان، ولكن سننتظر إلى ما بعد انتهاء رمضان، وبعد ذلك سنكشف عن خطتنا”.
الى ذلك، قال عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، صلاح البردويل، إن حركته “تعمل حالياً على تشكيل الهيئة الوطنية العليا، التي ستضم الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، بالإضافة إلى قوى عربية ودولية، لمواجهة “صفقة القرن” الأميركية”.
وأضاف البردويل، خلال لقاء قادة الفصائل الفلسطينية أمس في مدينة غزة، “يجب أن نبني شراكة قوية مع الأردن ولبنان لمواجهة “صفقة القرن”، حيث أن الخطر يطالهم أيضاً”.
وزاد قائلاً “نحن نعمل على مواجهة “صفقة القرن”، بما يتطلب وحدة وطنية حقيقية، تحترم الكل الفلسطيني”، لافتاً إلى تجربة العمل المشترك الناجحة عبر مسيرات العودة وغرفة العمليات المشتركة”.
وقال إن “الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة؛ مما يستوجب تفعيل المقاومة المسلحة في الضفة الغربية، حيث هناك 50 نقطة تماس ضمنها يجب أن تستثمر في المقاومة الشعبية”.
ونوه إلى ضرورة “عزل الاحتلال الإسرائيلي وفضحه وتعريته، وكشف زيف روايته، تزامناً مع تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، عبر رفح الحصار عن قطاع غزة لمواجهة صفقة القرن”، متوقفاً عند أولوية “مجابهة “التطبيع” وتعزيز المقاومة الشعبية، ليس فقط في غزة، بل في الضفة الغربية أيضاً”.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، وليد العوض، إن “منظمة التحرير الفلسطينية، وقيادتها، تمثل رأس الحربة في مواجهة “صفقة القرن” الأميركية”.
وأضاف العوض، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن “الطريق الأقصر والأصوب لمواجهة “الخطة”، بل وإسقاطها، يكمن في إنهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من دون مماطلة”.
بدورها؛ دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى “التحضير الجاد للدورة القادمة للمجلس المركزي الفلسطيني، واتخاذ الإجراءات الضرورية الكفيلة بنجاحها وخروجها بقرارات فاعلة وعملية، عبر توافق وطني”.
وأكدت الجبهة، في بيان لها، أهمية “توفر الآليات والأدوات اللازمة لصد “صفقة القرن” الأميركية ومجابهة سياسة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية، والمخطط الأميركي الإسرائيلي الرامي إلى شطب الدولة الفلسطينية وحق العودة”، في إطار مساعي تصفية القضية الفلسطينية.
وأفادت بأن “المجلسين المركزي، في دورتيه عامي 2015 و2018، والوطني، خلال جلسته المنعقدة في شهر نيسان (إبريل) 2018، قد اتخذا عدة قرارات لمواجهة “صفقة القرن” وسياسات الاحتلال، والتي تم احالتها إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، لكنها مازالت معطلة حتى الآن”.
وقالت إن “الحالة الوطنية الفلسطينية ليست بحاجة إلى قرارات جديدة، وإنما تطبيق ما تم التوافق عليه في المجلسين المركزي والوطني”، معتبرة أن “سياسة الانتظار والمماطلة، والرهانات الفاشلة لا تشكل بديلاً يخدم القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية”.
ودعت الجبهة إلى تنفيذ القرارات المقرة مسبقاً؛ وفي مقدمتها “سحب الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، ووقف التنسيق الأمني معه وفك الإرتباط باقتصاده، واستنهاض الانتفاضة والمقاومة الشعبية ضد الاحتلال والاستيطان”.
وأوضحت ضرورة “نقل القضية الوطنية إلى الأمم المتحدة بثلاثة مشاريع قرارات؛ العضوية الكاملة لدولة فلسطين، والحماية الدولية للشعب والأرض، والدعوة لمؤتمر دولي، تحت رعاية الأمم المتحدة وبموجب قراراتها ذات الصلة، وبإشراف الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وضمن سقف زمني محدد، وبقرارات ملزمة تكفل للشعب الفلسطيني حقه في الاستقلال والعودة”.
وطالبت “بتشكيل حكومة وحدة لفترة إنتقالية للإشراف على إنتخابات شاملة للرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني، بنظام التمثيل النسبي الكامل، لإنهاء الانقسام، ودعوة المجلس الوطني لدورة توحيدية لإنتخاب لجنة تنفيذية جديدة، ما يعزز الموقع التمثيلي والسياسي لمنظمة التحرير بوصفها “ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني”، وبموجب برنامج العودة وتقرير المصير والاستقلال والسيادة.”
إلى ذلك؛ جدد المستوطنون المتطرفون، أمس، اقتحامهم للمسجد الأقصى المبارك، من جهة “باب المغاربة”، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقاموا بتنفيذ جولات استفزازية داخل باحاته، وسط تصدي المصلين وحراس المسجد لعدوانهم.
ونشرت قوات الاحتلال عديد عناصرها في محيط الأقصى وعند بواباته، لحماية استباحة المستوطنين المتطرفين لباحاته، فيما انتشر حراس وسدنة المسجد في مرافقه، وتصدوا لمحاولاتٍ متكررة من المستوطنين لإقامة شعائر وصلوات تلمودية في المسجد، خاصة في محيط مبنى باب الرحمة.
واتخذت قوات الاحتلال إجراءات أمنية وعسكرية مشددة في القدس المحتلة، خاصة البلدة القديمة ومحيطها، عبر نشر المزيد من عناصرها في المدينة، وتسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة ونصب الحواجز والمتاريس في الشوارع والطرقات.
وتزامن ذلك مع قيام قوات الاحتلال بشن حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في أنحاء مختلفة من الأراضي المحتلة، مما أدى إلى وقوع العديد من الإصابات والاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين، عقب دهم منازلهم وتفتيشها وتخريب محتوياتها، بينهم أسرى محررون وقيادي في حركة الجهاد الإسلامي.
وقالت الأنباء الفلسطينية إن “قوات الاحتلال اقتحمت بلدة “الزاوية” غرب سلفيت، حيث اعتقلت شباناً فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم، أسوة بما ارتكبته في مدينة الخليل، عبر تنفيذ عدة اعتقالات من قرية “دير سامت” وبلدة “إذنا” غرباً، عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها”.
وطالت الاعتقالات القيادي في “الجهاد الإسلامي”، أحمد محمد دار نصر (56 عاماً)، من منزله في قرية “كفر نعمة” غرب رام الله، كما طالت عدداً من المواطنين من قرية “المزرعة” الغربية شمال غرب رام الله، وبلدة “قباطية” جنوب غرب جنين، ومدينة أريحا، وسط مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في منطقة “كتف الواد” داخل مدينة أريحا.
كما نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة بحق عدد من المواطنين من شمال القدس المحتلة وبلدة “الخضر” جنوبي مدينة بيت لحم، وبلدة “تقوع” شرقاً، وبلدة “بيت فجار” جنوباً، وبلدة “الدوحة” غرباً، فيما داهمت عدة منازل في بلدة “عَزون”، شرق قلقيلية، تخللها مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock