أخبار محليةاقتصاد

تحريك “الإنتاج الصناعي” بحصر المشتريات الحكومية بالمنتجات الوطنية

مطالبات بتشديد الرقابة على المؤسسات لضمان تطبيق القرار

طارق الدعجة

عمان– أكد صناعيون أن قرار الحكومة الأخير حصر مشترياتها من الصناعة الوطنية خطوة في غاية الأهمية من شأنها أن تنشط عجلة الإنتاج وتزيد من حصة المنتج الوطنية بالسوق المحلية.


وشدد هؤلاء، في أحاديث منفصلة لـ”الغد”، ضرورة وجود رقابة صارمة من قبل المؤسسات الحكومية المعنية من أجل تطبيق القرار ولضمان عدم وضع قيود من شأنها أن تؤدي إلى استبعاد المنتج الوطني في مناقصات الشراء.


وكان مجلس الوزراء قرر مؤخرا تعديل قراره الخاص بحصر مشتريات الوزارات والمؤسسات الحكومية من اللوازم الحكومية بالصناعات المحلية، وذلك في حال وجود 3 منتجين محليين على الأقل.

وشريطة أن يحقق المنتج تعريف المنشأ الأردني وأن يكون حاصلاً على شهادة مطابقة من مؤسسة المواصفات والمقاييس، وأن تكون المشتريات مطابقة لمواصفات وشروط الشراء الواردة في طلبات المشتريات الحكومية.


ويوجد في المملكة حوالي 18 ألف منشأة صناعية، بحجم استثمار يقدر بنحو 15 مليار دينار، توفر قرابة 254 ألف فرصة عمل، فيما تصل مساهمة الصناعة بالناتج المحلي الإجمالي إلى ما نسبته 24.7 %، هذا عدا عن أنه أكثر القطاعات رفدا لاحتياطي المملكة من العملات الأجنبية وبما يقدر بـ9 مليارات دولار سنوياً.

الجغبير: حصر مشتريات الحكومة بالمنتجات المحلية خطوة داعمة


كما تسهم الصادرات الصناعية بأكثر من 90 % من مجمل الصادرات الوطنية بقيمة تصل إلى 5 مليارات دينار سنويا.


يشار الى التصدير يواجه العديد من التحديات منها التركز الجغرافي والسلعي الكبيران؛ إذ إن 80 % من الصادرات تذهب الى 10 دول و70 % من الصادرات تتركز في 20 سلعة.


وبدوره، أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، أن قرار مجلس الوزراء بحصر المشتريات الحكومية بالمنتجات المحلية، يعد خطوة ممكنة وداعمة للصناعة الوطنية.


واعتبر المهندس الجغبير، في البيان الذي صدر أمس، أن القرار يدعم تنافسية المنتج المحلي، ويحفز الصناعة الوطنية على الإنتاجية ذات الكفاءة والجودة العالية.


ولفت الى أن الصناعة الوطنية تطبق أعلى المواصفات القياسية التي تؤهلها لمنافسة أفضل الصناعات في المنطقة.


وقال إن المصانع الأردنية لديها إمكانيات كبيرة بفضل الاستثمارات العالية التي تم ضخها لتلبية متطلبات الأسواق المحلية كافة.


ودعا الجغبير، الحكومة، لدعم الصناعة الوطنية على الأصعدة كافة، وخصوصا من خلال تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول المصدرة للمملكة.


واعتبر رئيس جمعية المصدرين الأردنيين عمر أبو وشاح، قرار حصر المشتريات الحكومية بالصناعة الوطنية خطوة في غاية الأهمية من شأنها أن تسهم في دعم وتنشيط الصناعة الوطنية.


وبين أبو وشاح أن القرار بمثابة تشجيع للصناعات الوطنية ويعطي فرصا أكبر للمنتج المحلي في زيادة الإنتاج والتوسع، وبالتالي توفير المزيد من فرص العمل للأردنيين وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني.


وأكد رئيس الجمعية أن الصناعة الوطنية شهدت تطورات كبيرة خلال السنوات الماضية من حيث الجودة والسعر المنافس بدليل وصولها الى 140 سوقا حول العالم.


وشدد على ضرورة أن يكون هنالك رقابة صارمة من قبل المؤسسات المعنية من أجل تطبيق هذا القرار وعدم وضع معوقات لاستبعاد المنتج الوطني، مشيرا الى أن مواصفة المنتج الوطني تضاهي مثيلاتها من المنتجات العالمية.


وقال رئيس منظومة حملة “صنع في الأردن” في غرفة صناعة عمان الدكتور إياد أبو حلتم “إن قرار حصر المشتريات الحكومية بالمنتجات الوطنية ضمن شروط ومعايير محددة خطوة إيجابية في تعزيز الصناعة الوطنية وزيادة حصتها بالسوق المحلية”.


وبين أبو حلتم أن حصة الصناعة الوطنية تشكل حاليا 42 % من السوق المحلية، مؤكدا أن الغرفة تسعى الى زيادتها خلال الفترة المقبلة من خلال منظومة حملة “صنع في الأردن” التي تتضمن محاور وأهدافا من شأنها أن تؤدي الى إحلال الصناعة الوطنية مكان المستوردة، وهذا يؤدي الى تقليل العجز بالميزان التجاري.


وأكد أبو حلتم أن مثل هذه القرارات لها انعكاسات إيجابية على التوسع بالإنتاج وزيادة الاستثمارات بالقطاع وتوطين التكنولوجيا زيادة القيمة المضافة، مشيرا الى أهمية مأسسة قرار حصر المشتريات حتى يكون العمل بهذا القرار مستمرا وتعديل القائمة، بحيث يتم إضافة منتجات أخرى، إضافة الى التشديد على تطبيق الأفضلية السعرية بنسبة 20 % بالمناقصات الحكومية دون ربطها بشروط أخرى.


ودعا الى ضرورة إضافة بند واضح في نظام المشتريات الحكومية في منح الأفضلية للمنتجات الوطنية، مشيرا الى وجود عمل حثيث مع العديد مع المؤسسات الحكومية من أجل إعطاء ومنح تسهيلات إضافية ومسارات إجرائية سريعة لتحفيز الشركات الصناعية المنضوية تحت “صنع في الأردن” التي تحقق المعايير التي تم وضعها بهذا الخصوص.


وتشمل القائمة الإضافية بالمشتريات الحكومية من المنتج الوطني مصنوعات إسفنجية وكفرات وأغطية منجدة بجميع القياسات وواقيات الفرشات بجميع القياسات، والبشاكير والمناشف والبرادي وبياضات أسِرة ومخدات ووجوه مخدات والحرامات واللحف، إضافة إلى “تي شيرت” بأكمام طويلة وقصيرة والجوارب والألبسة الداخلية.


كما تشتمل على صهاريج نقل المياه والوقود والمواد الكيماوية، وصهاريج خدمات النضح والدفع بأحجامها الثابتة كافة على الشاصي والمجرورة بالتريلة والقلابات الثابتة والمجرورة، وسطحات الشحن المدعمة بالكرينو والتريلات بأحجامها كافة والونشات وهياكل المركبات المختلفة، وسيارات الإطفاء وسيارات الإسعاف والإنقاذ، والعيادات والمختبرات والمشاغل والمستشفيات وبنوك الدم المتنقلة بتجهيزاتها وأشكالها المختلفة كافة، والسيارات المبردة كبيرة الحجم.


وتضمنت القائمة كذلك الصوبات وكيازر وأفران الغاز ومراوح التهوية والشفط وأجهزة قياس مستوى السوائل في الخزان، والخزانات والبراميل البلاستيكية ومفاتيح وأباريز وأحجار نصب وبناء ورخام وجرانيت وأنابيب بلاستيكية إنشائية (شبكات مياه البنية التحتية، شبكات الصرف الصحي والاتصالات، تمديدات التدفئة ومياه الشرب، شبكات المياه الباردة والساخنة، شبكات الكهرباء) ومستلزماتها، ومواد تشطيبات البناء ومواد لاصقة (غراء) لصناعة الأخشاب، ومواد لاصقة (آجو، بولي، يوريثان، رش) وسيليكون للزجاج والألمنيوم وأنظمة تحميل مجاري الكابلات الكهربائية.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock