صحافة عبرية

تخوف من وجود انتحاري في السفينة اللبنانية

شلومو تسزنا: اسرائيل هيوم


مع أن حكومة إسرائيل أعلنت عن رفع الإغلاق المدني عن قطاع غزة وتغيير السياسة بالنسبة لإدخال البضائع إلا أن منظمي أساطيل الإغاثة ما يزالون على حالهم: مع نهاية الأسبوع ستصل إلى شواطئ القطاع سفينة من لبنان، وعليها عشرات النساء.


في إسرائيل لا يخاطرون في استقبال الأساطيل القادمة ويدرسون بجدية كل سيناريو محتمل. وفي إطار ذلك عرض في المداولات الداخلية في ديوان رئيس الوزراء سيناريو يقضي بأن يكون على متن السفينة التي تصل من لبنان مخرب انتحاري.


حسب هذا السيناريو، ليس مؤكدا أن تكون النساء على السفينة يعرفن بذلك وسيكون الهدف تنفيذ عملية تظاهرية كبيرة ومغطاة إعلاميا. وبسبب التخوف من وجود مخرب انتحاري ستتخذ أعمال أخرى قبل السيطرة على السفينة. وقد بدأت أمس (الاثنين) بشكل رسمي عملية وقف الاسطول التالي. وتعتبر العملية عسكرية، ولهذا السبب فقط رفض اقتراح من وزارة الخارجية لمعالجة الأسطول من خلال قوات خاصة للشرطة، وليس من الجيش.


رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال أمس (الاثنين) إن رفع المنع عن دخول البضائع المدنية إلى غزة سيسهل على إسرائيل الصراع ضد الأسطول التالي. في المحادثات التي أجراها نتنياهو أمس (الاثنين) مع وزراء شدد على ان حزب الله يقف خلف الأسطول، بأمر من طهران وقال: “حزب الله يحاول إخفاء ذلك. إحدى منظمات هذا الأسطول التقت فقط قبل بضعة أسابيع مع الأمين العام للمنظمة حسن نصرالله. يجب أن نفهم بأن هذه محاولات من إيران وحزب الله لكسر الحصار البحري والأمني على حماس”.


حكومة لبنان في حرج


مصدر كبير في بيروت قال أمس (الاثنين) لشبكة “الجزيرة” رغم أنهم في حزب الله ينفون أي علاقة للمنظمة بمبادرة إطلاق الأسطول نحو غزة، فقد توجه رئيس الوزراء الحريري إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وطلب منه إلغاء الأسطول. ورفض نصرالله طلب رئيس الوزراء اللبناني بدعوى أن المنظمة ليست مسؤولة عن إطلاق الأسطول، وقال إن عليه أن يتوجه في هذا الشأن إلى المنظمين – من نشطاء منظمتي “فلسطين الحرة” و “صحافيون بلا حدود”. سفينة “جوليا” التي ستنطلق من لبنان في إطار رحلة “مريم” يفترض أن تمر عبر قبرص ومن هناك تواصل إبحارها إلى إسرائيل. وقال وزير العمل اللبناني غازي العريضي أمس (الاثنين) في مقابلة مع شبكة “العربية” بأنه صادق للسفينة جوليا بالخروج في الأيام القليلة المقبلة من ميناء طرابلس شمالي لبنان إلى قبرص، على أمل أن تسمح السلطات في الجزيرة للسفينة بالرسو في شواطئها ومن هناك تبحر باتجاه إسرائيل.


وشدد الوزير اللبناني على أنه لا يعرف إذا كانت نية المسافرين الذين على متن السفينة كسر الحصار البحري على قطاع غزة، وأشار إلى أن حكومة قبرص ستكون مطالبة بأن تحسم في مسألة إذا كانت ستسمح للسفينة بالرسو في أحد موانئها. وشدد الوزير اللبناني على أن الإذن بالإبحار لم يصدر للسفينة إلا بعد أن رفع منظمو الأسطول إلى وزارته كل الوثائق اللازمة. وقد سبق للقدس أن نقلت طلبا إلى قبرص بعدم السماح للسفن اللبنانية التي تعتزم الوصول إلى غزة بالخروج من نطاقها.


رغم إذن السفر، فليس الجميع في بيروت يسلمون بالقرار. وتقول محافل رفيعة المستوى في الحكم اللبناني إن المبادرة لإطلاق السفينة من لبنان إلى قطاع غزة أحدثت حرجا شديدا للحكومة، التي تعمل كعضو مؤقت في مجلس الأمن في الأمم المتحدة، حيال الأسرة الدولية.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
50 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock