البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

تداخل الصلاحيات بين “السلطة” والبلديات يغيب الخدمات عن مناطق في وادي الأردن

حابس العدوان – شكاوى ومطالبات متكررة بضرورة توفير الخدمات اللازمة، حالة مستمرة تعيشها مناطق ضمن امتداد وادي الأردن، الا أن الحل ما يزال عائبا بسبب تداخل الصلاحيات الإدارية بين البلديات وسلطة وادي الأردن والذي يقف حجر عثرة في طريق النهوض بالمنطقة.


هذا التداخل وفق ما يراه مواطنون، يعرقل تنفيذ الكثير من المشاريع سواء الخدمية أو التنموية، فمعظم الأراضي تدخل ضمن صلاحيات سلطة وادي الأردن رغم أن جزءا منها داخل حدود البلديات، في حين أن بعض الشوارع جزء منها يتبع للاشغال وآخر للسلطة أو البلدية.


يقول إبراهيم الحوارات من سكان الوادي، إن بقاء الحال عما هو عليه الآن فاقم من التحديات التي تواجه الأهالي، إذ ان تداخل الصلاحيات يحول غالبا دون إيصال الخدمات الأساسية لمنازلهم المقامة في الأراضي الزراعية كونها خارج حدود تنظيم البلديات، مضيفا أن الحال وصل إلى ان يتم تعبيد شارع باتجاه واحد من قبل البلدية ويترك القسم الآخر كونه يتبع لسلطة وادي الأردن.


ويؤكد عمر العدوان ان معظم الأهالي يواجهون تحديات نتيجة تداخل الصلاحيات الإدارية بين السلطة والبلديات، خاصة فيما يتعلق بإيصال خدمات الماء والكهرباء، مشيرا إلى أن الكثير من المنازل المقامة على أراض زراعية ما تزال محرومة من هذه الخدمات التي تعتبر من ضرورات الحياة رغم أن البلديات تتقاضى رسوما من مالكيها.


ويشدد رائد العبادي على ضرورة تعديل التشريعات والقوانين والأنظمة بما يضمن توفير الخدمات من ماء وكهرباء وطرق للوصول إلى حياة كريمة لكافة أبناء الوادي، لافتا إلى أن قانون سلطة وادي الأردن بات عائقا أمام تنمية المنطقة بحجة المحافظة على الرقعة الزراعية.


ويضيف أن قرار مجلس الوزراء القاضي بتغيير صفة استعمال الأراضي المحاذية للطرق الرئيسة والذي يهدف إلى السماح لأصحابها باستغلالها لغايات تجارية لم يتم تنفيذه إلى الآن رغم مرور أكثر من خمسة أعوام على صدوره، موضحا أن تعطيل مثل هذا القرار حرم المنطقة من فرص حقيقية للنهوض بالواقع التنموي والاقتصادي وانعكساته على المجتمعات المحلية.


ويؤكد رئيس بلدية دير علا مصطفى الشطي أن البلدية تقدم خدماتها للمواطنين القاطنين داخل حدودها التنظيمية مقابل ما تتقاضاه من رسوم، لكنها تقدم في الوقت نفسه خدماتها لمن هم داخل حدود السلطة إداريا مجانا، ما يحملها أعباء مالية كبيرة، في حين تذهب رسوم الترخيص لسلطة وادي الأردن كون هذه التجمعات من ضمن صلاحياتها الإدارية.


ويقر أن تداخل الصلاحيات بين البلدية والسلطة واحيانا الأشغال العامة، يؤثر على تقديم الخدمات للمواطنين الذين في الغالب يجهلون معرفة صاحب الاختصاص، موضحا ان موافقة سلطة وادي الأردن على ترخيص الأبنية ضمن الوحدات الزراعية يخلق الكثير من التحديات أمام البلديات لعدم وجود شوارع تنظيمية تخدمها.


في المقابل، أوضح مصدر من “السلطة” أن الهدف الرئيس لقانون السلطة هو المحافظة على الأراضي الزراعية وعدم تجزئتها، وبالتالي ينتج عن ذلك بعض التداخلات في الصلاحيات، مشيرا إلى أن البناء العشوائي على الأراضي الزراعية بات يهدد الرقعة الزراعية ما دفع السلطة إلى اتخاذ إجراءات حازمة بهذا الخصوص.


وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية توفيق كريشان قد طلب من المسؤولين التنفيذيين في وزارة الإدارة المحلية خلال زيارته لمنطقة الأغوار الأسبوع الماضي، التواصل مع مسؤولي سلطة وادي الأردن بهدف عقد لقاءات لمعالجة التداخلات في الصلاحيات بين السلطة وبلديات الأغوار، وبما يخدم الطرفين ويسهم في تقديم الخدمات للمواطنين.


ويؤكد النائب عماد العدوان ان تداخل الصلاحيات بين البلديات وسلطة وادي الأردن في مناطق الأغوار أدى إلى تأخر وصول العديد من الخدمات للمواطنين مثل المياه والكهرباء وخدمات البنية التحتية، مشيرا إلى أن بعض التجمعات السكانية تقع داخل الحدود الإدارية للبلدية لكنها خارج حدودها التنظيمية ما يحول دون امتلاك صاحب البيت سند تسجيل يمكنه من الحصول على إذن الأشغال من البلدية لإيصال الخدمات.


ويضيف أن ضعف الإمكانات المادية سواء لسلطة وادي الأردن أو الاشغال العامة ومحدودية المخصصات المقررة لها من موازنة مجلس المحافظة يحول دون تنفيذ المشاريع الخدمية كتعبيد وتأهيل الطرق الرئيسة التي تخدم تجمعات سكانية والتي باتت تشكل معاناة حقيقية للسكان، مطالبا بتوفير التمويل اللازم لفتح وتعبيد وتأهيل هذه الطرق بما يخدم المواطنين ويحد من معاناتهم.


ويشدد العدوان على ضرورة إعادة النظر بحزمة التشريعات التي تحدد الصلاحيات لكل من السلطة والبلديات خاصة ضمن المناطق التي تتبع إداريا البلديات ولاسيما الطرق التي تربط بين التجمعات السكنية وترخيص المباني القائمة على الوحدات الزراعية المحاذية للطريق العام التابع لوزارة الأشغال التي تتقاطع بعض صلاحياتها مع سلطة وادي الأردن.

اقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock