آخر الأخبار-العرب-والعالم

تدهور صحة البرغوثي قائد الأسرى الفلسطينيين المضربين

نادية سعد الدين

عمان – قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين إن “تدهوراً خطيراً طرأ على الحالة الصحية للقيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، الذي يواصل مع الأسرى في سجون الاحتلال، لليوم الثامن على التوالي، الإضراب عن الطعام، في ظل الإجراءات العقابية الإسرائيلية”.
وقالت اللجنة الإعلامية لإضراب “الحرية والكرامة”، المنبثقة عن الهيئة و”نادي الأسير الفلسطيني”، إن البرغوثي، قائد الإضراب الجماعي بمشاركة القوى والفصائل الوطنية، “رفض طلب مدير سجن “الجلمة” بأخذ علاج فوري، نتيجة تدهور حالته الصحية”.
وأضافت، في تصريح أمس، أن الأسير البرغوثي، المعتقل داخل عزله الانفرادي والمعتقل منذ العام 2002 بحكم السجن المُؤبد خمس مرات، “رفض الانصياع لسلطات الاحتلال”، حيث صرح، طبقاً للجنة بأنه “إذا ما فقد الحياة فسيموت شهيداً”.
وبحسب رئيس “نادي الأسير الفلسطيني”، قدورة فارس، فإن “المعلومات الشحيحة تفيد بمعاناة البرغوثي من انخفاض في نسبة السكر وضغط الدم، حيث رفض تناول العلاج لذلك”.
وأشار إلى أن “مصلحة السجون، ولأول مرة، تعزل الأسرى المضربين عن زيارة محاميهم”، محذراً من أن “تحمل الأيام القادمة مزيداً من حالات تدهور على صحتهم، لاسيما كبار السن والمرضى منهم”.
فيما أوضحت “اللجنة الإعلامية” بأن “إدارة سجون الاحتلال ما زالت تواصل منع المحامين من زيارة الأسرى منذ بدء الإضراب، حيث تصل المعلومات التي ترد إلى المؤسسات الحقوقية واللجنة الإعلامية من داخل السجون بصعوبة بالغة”.
وعبرت عن رفضها لـ”الذرائع والمُبررات التي تختلقها إدارة سجون الاحتلال، التي تستهدف منع زيارة الأسرى المُضربين”، مفيدة بأن “محامي المؤسسات الفلسطينية العاملة في شؤون الأسرى، يُقاطعون محاكم الاحتلال؛ ردًا على سلسلة الإجراءات القمعية التي قامت بها سلطات الاحتلال بحق الأسرى المضربين”.
وفيما يواصل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، التي تضم 7 آلاف أسير منهم 57 سيدة و300 طفل، إضراب “الحرية والكرامة”، ضد الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم، فإن سلطات الاحتلال صعدت من فرض إجراءاتها العقابية لمواجهة الأسرى المضربين، عبر عمليات التنقل المستمرة والعزل الانفرادي، وتحويل بعض الأقسام إلى أقسام عزل جماعية.
وعززت سلطات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية المشددة داخل معتقلاتها، تزامناً مع قمع التظاهرات والوقفات الشعبية التضامنية المتواصلة مع الأسرى، إزاء مساعيها الرامية لإحباط الإضراب.
وأفاد رئيس “هيئة شؤون الأسرى والمحررين”، عيسى قراقع، بأن “سلطات الاحتلال تواصل على المستويات التشريعية والتنفيذية، بث التحريض على الأسرى الفلسطينيين عبر وسائلها الإعلامية”.
من جانبها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن “إدارة سجون الاحتلال الاستعمارية قامت بسلسلة من الاجراءآت العدوانية العقابية ضد قادة الأسرى في عدد من سجونها، بنقل عدد منهم إلى “زنازين العزل الانفرادي” ومحاولات “كسر اضراب الأسرى” الذي يتواصل ويتصاعد حتى إنجاز الحقوق بالحرية والكرامة الانسانية”.
وحذرت “سلطات الاحتلال من أعمالها العدوانية تجاه أسرى “الحرية والكرامة”، داعية إلى “التفاف الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل وأقطار اللجوء والشتات، بكل فصائله ومكوناته وتياراته؛ بالمظاهرات والإضرابات ضد سياسة الاحتلال تجاه الحركة الأسيرة حتى الحرية والكرامة”.
ودعت “السلطة الفلسطينية إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال”، تزامناً مع المطالبة بضرورة “إنهاء الإنقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية بتنفيذ قرارات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، وتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، عدا عن ضرورة إلغاء اللجنة الإدارية لإدارة قطاع غزة”.
ولفتت إلى أهمية “الإعداد لانتخابات شاملة في الوطن والشتات بالتمثيل النسبي الكامل، وتقديم الشكاوي لمحكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان الدولي لإطلاق أسرى “الحرية والكرامة”، ووقف أعمال التنكيل والقتل والاعتقالات والاغتيالات العدوانية، ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
فيما قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، خلال لقائه أمس مع وفد برلماني أسترالي ولجنة الصداقة الأسترالية الفلسطينية، إن “الشعب الفلسطيني أصبح شعب المليون أسير، حيث لا توجد أسرة في فلسطين لم يكن لها، سابقاً، أو حالياً، أسير أو أكثر”.
وشرح البرغوثي للوفد الضيف معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين، وطبيعة مطالبهم الإنسانية التي اضطروا لخوض الإضراب من أجلها، منوهاً إلى “خطورة الوضع الصحي لعدد من الأسرى، وداعيا البرلمان الإسترالي إلى “التضامن مع الأسرى الفلسطينيين، لاسيما نواب الشعب المعتقلين”.
كما قدم عرضاً مفصلاً عن ما تعرض له قطاع غزة من اعتداءات إسرائيلية، وما يعيشه حالياً من حصار خانق ومعاناة معيشية صعبة، بما في ذلك انقطاع الكهرباء وتلوث المياه والبيئة والحرمان من الحق في حرية الحركة والتنقل والعلاج والعمل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد ادعى أول من أمس، أن حكومته تتعامل مع الأسرى الفلسطينيين في السجون التابعة لها “بموجب المعايير الدولية”، ولكنها “تقود سياسة حازمة وتتسم بالمسؤولية تجاه إضرابهم، وليس بموجب إملاءات ما وصفهم “بالإرهابيين القتلة”، بحسب مزاعمه.
ويخوض الأسرى، منذ 17 نيسان (إبريل) الماضي، إضراباً مفتوحاً عن الطعام للمطالبة “بتحسين ظروف اعتقالهم، وتوفير العلاج الطبي للمرضى منهم، والكف عن سياسة الاحتلال العدوانية ضدهم، ووقف انتهاكات الاعتقال الإداري والعزل الإنفرادي وحظر الزيارات”، وذلك في إطار المطلب الأساسي بإطلاق سراحهم جميعاً.
وتتمثل مطالبهم، أيضاً، وفق الأنباء الفلسطينية، في “السماح بالتعليم، وانتظام الزيارات وزيادة مدتها، وإغلاق ما يسمى “مستشفى سجن الرملة” لعدم صلاحيته بتأمين العلاج اللازم، وإنهاء سياسة الإهمال الطبي بحقهم، وإجراء العمليات الجراحية دونما مماطلة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock